مواطنون يطالبون الجهات العليا وضع حد للإنحدار الصحي
شلل الأطفال يعود للعراق بعد 14 عاماً والوزارة تستعين بالقاهرة لتشخيص الأمراض
بغداد ـ الزمان
تحولت وزارة الصحة من جهاز تنفيذي معني بمعالجة الحالات الصحية والتحوط من الفايروسات التي من الممكن دخولها الى البلد ووضع العلاجات المناسبة لها قبل انتشارها الى دائرة رصد او منظمة مستقلة معنية بتشخيص الخلل في الاداء الصحي، وذلك بحسب مواطنين اعربوا عن استغرابهم من دخول الامراض المعدية وغير المعدية وانتقالها بين افراد المجتمع، في حين تكتفي الوزارة باعلان البيانات عن انجازات وهمية لا ترتقي لابسط المنظومات الصحية في البلدان المجاورة، على الرغم من صرف مليارات الدولارات من موازناتها خلال الاعوام الماضية. واضافوا بالقول لـ (الزمان) امس عقب اعتراف الوزارة بظهور حالة شلل اطفال تعد الاولى منذ 14 عاما ان (ظهور الحالة يعكس حقيقة تدهور القطاع الصحي في البلد جراء تراكم سوء الادارة وبدلا من ان يتم اكتشاف علاجات جديدة للامراض الموجودة في البلد والحد منها مثل امراض باتت ملازمة للمواطن العراقي منها القلب والسكر وارتفاع ضغط الدم اصبحت الوزارة معنية برصد انتشار امراض معدية وغير معدية جديدة بدأت تنتشر في المجتمع). مبينين ان (في الاونة الاخيرة تم رصد اكثر من حالة تهدد حياة الاطفال منها عقاقير فاسدة واخرى امراض مزمنة وكذلك تشوهات خلقية فيما يثير الصمت الحكومي وعدم الوقوف عند حد للمأساة الصحية الاستغراب والتساؤل عن دور الجهات العليا المعنية بمراقبة اداء وزارة اثبتت فشلها في التقدم والتطور العلمي بالرغم من هدر المليارات من الدولارات). واكدوا ان (الوزارة تحولت الى دائرة هامشية معنية بتوزيع الرواتب فقط في ظل تفشي الامراض التي تفتك يوميا بالمجتمع بينما الوزارة مكتوفة الايدي). وقالوا ان (الدليل على فشل اداء الوزارة في جميع النواحي هو اضطرار العشرات من الاطباء الاختصاصيين الى هجرة الى خارج البلد لعدم معرفة الوزارة بقيمتهم الحقيقية وسنوات التعب والدراسة والتخصص التي هدروها من عمرهم بهدف خدمة بلدهم). منوهين الى ان (عدم الاهتمام بالكادر الطبي المتقدم واحد من اوجه الاهمال الوزاري كما ان ضعف الادارة وانتشار الفوضى في المؤسسات الصحية وضعف الرقابة يمثل وجه اخر من ذلك الاهمال). مطالبين الجهات الرقابية العليا والمنظمات العالمية والمؤسسات المستقلة المعنية بتقويم الواقع الصحي ان (يعدوا تقارير يشخصون فيها مدى التردي في الواقع العراقي ويضعون حدوداً للتراجع في مستوى تقديم الخدمات الصحية ويضغطون باتجاه تعيين وتوظيف الاشخاص المناسبين في الاماكن المناسبة بعيدا عن المحاصصة الضيقة التي جعلت من اعرق المؤسسات الصحية في منطقة الشرق الاوسط على اقل تقدير ان تتراجع الى ادنى المستويات وتقدم ابسط بلدان المنطقة عليها من النواحي التقويمية).وكانت الوزارة قد اعترفت بظهور حالة شلل الاطفال في منطقة بوب الشام في اطراف العاصمة بغداد.وقالت (لم نرد التعجيل بالتصريح عن هذه الحالة لحين التأكد من ظهورها الفعلي).وتابعت ان (الجميع يعلم ان امكانيات العراق محدودة في الكشف عن مرض شلل الاطفال فقد تم ارسال نتائج الاختبار الى المختبر المرجعي الى القاهرة ومن ثم الى المرجع العالمي في سنستي اتلنتا في الولايات المتحدة ووصلت النتيجة بسرعة وقد اكدت هذه المختبرات اصابة الطفل المشخص بمرض شلل الاطفال).واشارت الى ان (الحالة او الفايرس الذي ظهر لدى العراق منشأه سوري بحسب ماتم ابلاغنا به من المختبر العالمي في اطلنطا).
























