زعيم الشبكة الارهابية أمايا يعترف بالمحكمة في مدريد بارسال المقاتلين الى ليبيا ومالي والعراق

الرباط – مدريد – عبدالحق بن رحمون

في واحدة من أشهر التحقيقات التي عرفتها اسبانيا، جرت مؤخراً ، بالمحكمة “العليا الإسبانية” بالعاصمة مدريد، مجريات محاكمة زعيم واحدة من الشبكات الإرهابية الجهادي مصطفى مايا أمايا (54 عاماً) من جنسية إسبانية وذو الأصول غجرية أندلسية، الذي أحبطته السلطات الأمنية الإسبانية في شهر آيار (مايو) من سنة 2014. وقادت التحقيقات التي استعانت فيها السلطات الأمنية الإسبانية بنظيرتها الأمريكية (مكتب التحقيقات الفدرالي FBI) ، حيث تمكن المحققون الأمريكيون من الوصول إلى محادثات صوتية ومرئية، أجراها مصطفى مايا أمايا، مع مجموعة من الجهاديين، كانت أبرزها مع جهادي فرنسي، أوصاه مصطفى مايا أمايا بعدم شراء سلاح الكلاشينكوف من مدينة مارسيليا بـ 1000 يورو، ونصحه بشرائه من مصر بأقل تكلفة.

واعترف مصطفى مايا أمايا بأنه حمل أسماء حركية متعددة، منذ إعتناقه الإسلام بسجن مالقا بالجنوب الإسباني، منها (رافا وخوسي) و (مصطافي وأبوسفيان)، كما اعترف مصطفى مايا أمايا أنه خلال سنة 2012 ركز في أنشطته الإستقطابية، على الجهاديين المفترضين الفرنسيين الذين قام بإرسالهم إلى مالي، وبعدها نحو سوريا، ثم يغير الوجهة في إرسال المجاهدين للتنظيمات الإرهابية عبر تركيا، غير أنه مع تشديد المراقبة الأمنية بالحدود التركية السورية، قام بتأسيس خلية جهادية بمدينة مليلية وأطلق عليها “الهجرة قبل الهجري“. .

من جهة أخرى، كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن مصطفى مايا أمايا، إعترف أمام هيئة المحكمة بإدارته أكثر من 25 منصة تواصل عبر الشبكة العنكبوتية، أو ما يطلق عليها “البلوكز”، وتضيف ذات المصادر أنه تمكن خلالها من إستقطاب أكثر من 200 جهادي قام بإرسالهم إلى أماكن التوتر بالعالم وخاصة سوريا ومالي والعراق.

وتجدر الاشارة، أن المتهم الرئيسي في الخلية مثل إلى جانب 5 متهمين آخرين في نفس الملف وهم: بول أندرين لاورينس، وسيلفيان بيرتران، وفريد الشيخ، ودافيد دي أنخليس، وشفيق جلال.

فيما أوضحت التحقيقات أن عناصر هذه الخلية كانوا يتحركون ويزاولون أنشطتهم الإستقطابية، وتزوير الوثائق، وتمويليها بعدد من الدول وهي: إسبانيا، وبلجيكا، والليكسانبورغ وتركيا، وتونس وليبيا، والمغرب وفرنسا، ومالي.

من جانبه، طالب ممثل النيابة العامة الإسبانية في مرافعته بسجن أعضاء الخلية ب 14 سنة سجنا نافذا و10 سنوات من المراقبة القضائية بعد إنصرام العقوبة الحبسية.

على صعيد آخر، يذكر أن مصطفى مايا أمايا المولود بمدينة بروكسيل من أبوين إسبانيين و الذي إعتنق الإسلام كانت قد أحبطته السلطات الأمنية الاسبانية، وبتنسيق مع الأجهزة الإستخباراتية الإسبانية ونظيرتها المغربية وذلك في منتصف شهر آيار (مايو) 2014 بمدينة مليلية .

وقادت التحقيقات والتحريات الأمنية أن مصطفى مايا بالرغم من معاناته من إعاقة  جسدية حيث يتنقل بواسطة كرسي متحرك، تمكن من تطوير مهاراته في مجال التواصل، واستطاع تطوير نظام معلوماتي حمائي، كما إستطاع من خلاله إجراء 25000 محادثة عبر الشبكة العنكبوتية، سواء على “السكايب أوالفيس بوك أوالتويتر، أو من خلال منصة تواصلية أطلق عليه  إسم ” أبو جهاد “، حيث كان يركز على جهاديين من فرنسا و بلجيكا و إسبانيا و المغرب و تونس و أندونيسيا و تركيا .

وتجدر الاشارة أن التحقيق مع متزعم شبكة الاستقطاب استمرت لما يقارب سنتين حيث أوصلت المحققين إلى الوصول إلى هذه النتائج ، إذ أن هذه الشبكة استفادت من استقطابات وكان تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام هو أكبر المستفيدين من هاته الشبكة بالإضافة إلى جبهة النصرة بسوريا، وأنصار الشريعة بليبيا، وتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي بمالي .