زعيم التيار الصدري يعتزل السياسة ويتفرغ للوعظ الديني
الإستقالات تعصف بكتلة الأحرار
بغداد – عباس البغدادي
اعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتزاله الحياة السياسة، مؤكداً عدم تمثيله في اية كتلة داخل البرلمان او الحكومة، فيما توالت استقالات نواب كتلة الاحرار. وعزا القيادي في التيار ستار البطاط اسباب الانسحاب الى قطع الطرق امام المفسدين. وقال البطاط لـ(الزمان) امس ان (سبب انسحاب الصدر هو لحماية سمعة آل الصدر من التشويه والاستغلال من الذين يفسدون باسم الصدر). مؤكداً ان (المصلحة تقتضي من الصدر عدم الاشتراك في الحكومة او البرلمان المقبلين وسيكون دوره دينياً بحتاً يتمثل بدعوة الناس الى الخير والصلاح).واشار البطاط الى ان (وجود بعض النواب الذي صوتوا على مادة الامتيازات في قانون التقاعد الموحد هو جزئية من سبب اكبر دعا الصدر للاعتزال).
واثر اعتزال الصدر أعلن نحو 10 من نواب كتلة الاحرار عن استقالتهم من مجلس النواب والانسحاب من العمل السياسي.
وقالت النائب عن الكتلة مها الدوري في مؤتمر صحفي مشترك مع النائبتين ايمان الموسوي وزينب الطائي امس (اعلن انسحابي مع النائبتين الموسوي والطائي من العمل السياسي داخل كتلة الاحرار في مجلس النواب وكذلك من الترشيح للانتخابات البرلمانية).
كما اعلن النواب حسين همهم وحسين المنصوري وحسين علوان اللامي استقالتهم من البرلمان وعدم ترشيحهم للانتخابات المقبلة. وكان النائب عن كتلة الاحرار حسين الشريفي قد اعلن استقالته من البرلمان. وقال الشريفي في بيان امس (من باب الطاعة والالتزام الشرعي والأخلاقي أعلن انسحابي واستقالتي من البرلمان العراقي والانتخابات).كما اعلن النائبان عبد الحسين ريسان ومشرق ناجي انسحابهما من الكتلة والعملية السياسية تضامنا مع الصدر. واكد النائب عبد الستار عبد الجبار البياتي تاييده لقرار الصدر. وقال البياتي في بيان امس (بناءً على ما أشار به زعيم التيار اعلن تأييدي جملةً وتفصيلاً لما جاء به) مبينا (انني تغيبت عن جلسة التصويت على قانون التقاعد لعدم قناعتي بمجرياتها ومؤدياتها التي تجر وبالاً على شعب العراق الذي ما زال يضع ثقته بنا).
واضاف البياتي (انني لم ارشح نفسي للانتخابات التمهيدية ولن ارشح للانتخابات التشريعية، إحتراماً لكوني من اتباع آل الصدر) مشيرا الى ان (هذا النسب يكفيني شرفاً ويغنيني عن الانتماء لأية كتلة سياسية).
كما اعلن رئيس قائمة تيار الاحرار في المثنى طالب الميالي انساحبه من الترشيح لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة استجابة لنداء الصدر. وساند نائبي الكتلة خطوة الاستقالة واعتزال السياسة رياض غالي الساعدي وايمان جلال الكناني.
الى ذلك ناشد النائب عن ائتلاف متحدون للإصلاح حيدر الملا الصدر بالعدول عن قراره بالابتعاد عن العمل السياسي، مؤكدا اهمية ودور الصدر في عملية التغيير المنشود عبر صناديق الاقتراع.
وكان الصدر قد أصدر بيانا اعلن فيه انسحابه من الحياة السياسية.
وقال الصدر في البيان (من المنطلق الشرعي وحفاظا على سمعة آل الصدر ومن منطلق انهاء كل المفاسد التي وقعت او التي من المحتمل ان تقع تحت عنوانها وعنوان مكتب السيد الشهيد في داخل العراق وخارجه ومن باب انهاء معاناة الشعب كافة والخروج من افكاك السياسة والسياسيين أعلن اغلاق جميع المكاتب وملحقاتها وعلى الاصعدة الدينية والاجتماعية والسياسية كافة وغيرها).
وأكد (عدم تدخله بالامور السياسية كافة) قائلا ان (لا كتلة تمثله بعد الآن ولا اي منصب في داخل الحكومة وخارجها ولا البرلمان ومن يتكلم خلاف ذلك فقد يعرض نفسه للمساءلة الشرعية والقانونية).
واستثنى الصدر عددا من المؤسسات الدينية والخيرية من قراره منها (قناة الأضواء الفضائية و إذاعة القرآن الناطق وإذاعة العهد وصلاة الجمعة في مسجد الكوفة ومدينة الصدر ومؤسسة المنتظر والمدارس الاكاديمية الخيرية التابعة لنا في النجف وبغداد وقم ومدرسة البتول النسوية ومسجد فاطمة الزهراء في النجف وغيرها)























