زعماء أوربا ورؤساء الشركات الكبرى يحذرون بريطانيا من خطوة غير محسوبة

20160622172002reup--2016-06-22t171829z_1236121332_lr1ec6m1c2jc3_rtrmadp_3_britain-eu-minorities.hحملة خروج بريطانيا من الأوربي تتقدم بنقطة عشية الاستفتاء
لندن -الزمان
دعا حوالى 1300 مسؤول في شركات نصفها من المجموعات الكبيرة المسجلة في بورصة لندن الاربعاء الى بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي عشية استفتاء تاريخي حاسم للمملكة المتحدة واوروبا ما زال لا يمكن التكهن بنتيجته.
وموقعو الرسالة هم رؤساء ومدراء عامون واداريون ومؤسسو شركات متفاوتة في الحجم، معظمها بريطانية ويعمل فيها 1,75 مليون شخص. وبين الموقعين مسؤولو 51 من الشركات المئة المدرجة في فوتسي-100 مؤشر بورصة لندن.
وكتب هؤلاء المسؤولون في الرسالة التي نشرتها الصحيفة البريطانية الاربعاء ان مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الاوروبي “تعني لشركاتنا تجارة اقل مع اوروبا وعددا اقل من الوظائف (بينما) الانتماء الى الاتحاد الاوروبي يشجع النشاط ويشجع الوظيفة”. واضافوا “لذلك ندعم في 23 حزيران/يونيو مملكة متحدة تبقى في الاتحاد الاوروبي”.
فيما أفاد استطلاع للرأي نشرته مؤسسة أوبينيوم للاستطلاعات الأربعاء أن الحملة المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تقدمت بفارق نقطة على حملة البقاء في الاتحاد قبل الاستفتاء المقرر على عضوية البلاد في التكتل الأوروبي والذي سيجرى غدا الخميس.
وفي الاستطلاع السابق للمؤسسة الذي نشر يوم السبت كان المعسكران متعادلان بنسبة 44 في المئة لكل منهما استنادا إلى استطلاع أجري بين 14 و 17 يونيو حزيران.
ومن المتوقع أن تنشر نتائج ثلاثة استطلاعات أخرى للرأي في وقت لاحق اليوم.
حذر القادة الاوروبيون بريطانيا الاربعاء انها اذا قررت الخروج من الاتحاد الاوروبي فان ذلك سيكون “لا رجعة فيه”، فيما يبذل المعسكران المؤيد والمعارض لخروج بريطانيا جهودهما الاخيرة لحشد الاصوات عشية الاستفتاء الذي تتقارب فيه نتائج الاستطلاعات ويقلق القارة.
وقبل ساعات من فتح مراكز الاقتراع، حذر رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من انه اذا اختار الناخبون خروج بلادهم من الاتحاد الاوروبي الخميس فانه “لا عودة عن قرارهم”.
وقال يونكر للصحافيين في بروكسل “اذا خرجت بريطانيا فلا عودة عن خروجها”، نافيا اي حديث عن اعادة التفاوض بعد التصويت بالخروج، فيما اكد هولاند ان خروج بريطانيا “لا عودة عنه”.
اما المستشارة الالمانية انغيلا ميركل فاعربت عن رغبتها في بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي، مؤكدة ان القرار بيد البريطانيين.
وتشير استطلاعات الراي الى تقدم معسكر “البقاء” في الاتحاد الاوروبي بفارق ضئيل بعد اربعة اشهر من اعلان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عن تاريخ الاستفتاء، الا ان النتيجة يمكن ان تكون لصالح اي من المعسكرين.
وفي حال مغادرتها الاتحاد الاوروبي، فستكون بريطانيا اول بلد تخرج من الاتحاد في تاريخه الممتد 60 عاما، موجهة صفعة الى الاتحاد الذي يعاني من اسوأ ازمة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية.
وامضى رئيس الوزراء الذي يواجه دعوات بالاستقالة في حال خسر معسكره المؤيد للبقاء في الاتحاد، الساعات الاخيرة من النهار في حملته في انحاء بريطانيا مجريا العديد من المقابلات.
وقال لاذاعة بي بي سي “اذا اردت تلخيص الحملة باكملها في كلمة ساقول +معاً+”.
وصرح اثناء الحملة “اذا اردنا اقتصادا اكبر ووظائف اكثر، فمن الافضل لنا ان نفعل ذلك معا”.
واضاف “نحن اكثر قدرة على مواجهة تحديات الارهاب والتغير المناخي، واكثر قدرة على عقد اتفاقيات تجارة حرة مع الصين واميركا” بوجودنا في الاتحاد الاوروبي.
ودعا حوالى 1300 مسؤول في شركات نصفها من المجموعات الكبيرة المسجلة في بورصة لندن الاربعاء الى بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي.
وموقعو الرسالة هم رؤساء ومدراء عامون واداريون ومؤسسو شركات متفاوتة في الحجم، معظمها بريطانية ويعمل فيها 1,75 مليون شخص. وبين الموقعين مسؤولو 51 من الشركات المئة المدرجة في مؤشر بورصة لندن.
وذكرت شركة “بيتفير” للمراهنات ان الترجيحات تشير الى حصول معسكر البقاء في الاتحاد على نسبة 76% من الاصوات.
وطبقا لمعدل الاستطلاعات التي جمعها مركز “بماذا تفكر بريطانيا” (وات يو كاي ثنكس) فان نحو 51% من الناخبين يدعمون البقاء في الاتحاد الاوروبي مقابل 49%.
– “البلاد في حالة فوضى”-
حذر بوريس جونسون الخصم الرئيسي لكاميرون وخليفته المحتمل وقائد حملة الخروج من الاتحاد، من ان بريطانيا تقترب من “يوم الاستقلال” عن اوروبا.
وصرح في شرق انكلترا “اعتقد اننا على وشك ان نشهد حدثا استثنائيا في تاريخ بلادنا وفي تاريخ اوروبا باكملها”.
اما نايجل فاراج، زعيم حزب “استقلال بريطانيا” فقال “اعتقد اننا سنكسب هذا” الاستفتاء.
وفي حال اختار البريطانيون المغادرة فان ذلك سيطلق مفاوضات طويلة مع الاتحاد الاوروبي تؤدي الى خسارة بريطانيا دخول سوق شركائها في الاتحاد الذي يضم 28 بلدا، ويجبرها على شطب اتفاقيات التجارة التي ابرمتها مع العالم.
وفي اوروبا اثار الاستفتاء مخاوف من ان تتجه دول اخرى الى اجراء استفتاءات للمغادرة يمكن ان تضر بوحدة الاتحاد المنقسم بسبب مشكلة الهجرة خصوصا.