رواية سلالم الصحو لجابر محمد جابر
تحوّل في الوعي أم إستجابة لحياة إنتقالية؟
كريم جبار الناصري
ضمن برنامج رعاية الإبداع أقام ملتقى اتحاد المثقف العام جلسة أدبية للروائي والشاعر ( جابر محمد جابر) والاحتفاء بروايته (سلالم الصحو) التي احتفت بها المنتديات الثقافية والأدبية.. الجلسة كانت يوم السبت 26 – 11 – 2016 في ملتقى مقهى بن رضا علوان الثقافي .. ادار الجلسة الشاعر (حسين الغضبان ) قدم موجزا عن سيرة ومنجز الضيف
– جابر محمد جابر شاعر وروائي وصحفي تولد ميسان ، مارس كتابة الشعر منذ السبعينات القرن الماضي عمل محررا ثقافيا في الكثير من الصحف وفي وزارة الثقافة العراقية ، ودار الشؤون الثقافية ، له 10 كتب من منجز شعري وقصصي ومخطوطات شعرية وقصصية ورواية ..عضو اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين والعرب وعضو نقابة الصحفيين العراقيين والعرب …ثم حاور مدير الجلسة الروائي والشاعر( جابر محمد جابر) عن تحوله من الشعر إلى السرد وخاصة الرواية وظروف كتابة الرواية وواقعها ألآن …
الروائي (جابر محمد جابر ) نوه في البدا عن كتابة الرواية والاتجاه إلى السرد وماذا أضاف وواقع الرواية ألان فتحدث : ليس بالسهل الهين وكنت أحس إن الشعر هو العالم الوحيد لان أتمدد فيه والرواية عالم كبير والقصة كذلك وعلى الكاتب تكثيفه وتقديمه إلى القارئ وهو احد من الناس الذين يعيشون ذلك الواقع، أما ظروف كتابة الرواية والتي كانت قبل أحداث 2003 حيث كانت هناك مسابقة ومشروع إصدار (60 )رواية وكنت روايتي من ضمن المشروع ومعدة للطبع وبعد فترة تم سحب الرواية ، وبعد الأحداث أعدت صياغتها إلى أن تم طبعها وقد سبقتها مجموعة قصصية.. و نوه الروائي (جابر) معظم الشعراء كتبوا روايات ولكن لم نسمع روائيا كتب الشعر فالشاعر ممكن أن يكتب رواية ورواتي مستمدة من الواقع ولا تعتمد على شخصية خارج إطارها و عن الرواية ألان قال :تعيش حالة انتعاش وخاصة في وجود مبدعين روائيين وقد نالوا جوائز عربية وعالمية برغم لا يوجد احتضان المبدعين هنا في العراق عكس العالم والعرب ..
كانت هنا مداخلات مهمة ولها قيمتها من الحضور ومنهم قدم أوراقا نقدية عن الرواية موضوعية ومنهجية ومنهم تحدث عن الكاتب وأسلوبه كشاعر مميز منذ السبعينات وسارد اتجه نحو القص والرواية في تجربة أضافت تحولات الوعي عبر الجسد في ثيمة الرواية . .
الناقد (يوسف عبود جويعد ) كانت له ورقة نقدية جاء في بعضها : تكشف لنا رواية سلالم الصحو للروائي (جابر محمد جابر) إن لكل إنسان انتقاليتين حياتية الأولى وهو بكامل صحته وعافيته ويتربع على عرش هذه الحياة يمارس طقوسه المعيشية المختلفة بهمة ونشاط…والثانية تلك التي يتعرض فيها إلى وعكة صحية خطيرة يكون فيها قاب قوسين أو أدنى من الموت …
يقدم لنا الروائي من خلال الانتقالة الثانية كيف تكون حياة الإنسان بعد الانتكاسة الصحية الخطيرة حال ظهور البطل خالد عند إحساسه بان يده اليسرى بدأت بالتباطؤ وان حركتها ليست طبيعية وهو يعتمد عليها بنشاطاته ومنها الكتابة ، وهذا المدخل هو أشبه بدعوة للمتلقي لكي يتعرف وعن كثب تفاصيل الانتقالة الحياتية الثانية … وأضاف الناقد : لقد استطاع الروائي في مبناه السردي أن يزجنا في هذه الانتقالة بكامل تفاصيلها فقد جعل حركة المسيرة السردية والشكل والمضمون والمكان والزمان وحركة الشخوص تدور في هذا المحور وكذلك جعل الأحداث كل همها حياة د.خالد بعد تعرضه لهذه الوعكة الصحية .. وعن كتابة لرواية أكد الناقد يوسف عبود : قد كتبت هذه الرواية بشكل متصل دون فصول أو عناوين أو أرقام وقد استطاع الروائي أن يدون التفاصيل الدقيقة التي تمنح الرواية صدقها الفني وواقعيتها وتبعدها عن العمومية السردية وقي بلوغ الرواية ذروتها تكون مع تراكيب أسلوبية هي مزيج من الفنتازيا والواقعية السحرية والخيال السردي الخصب والواقعية الرمزية ..رواية سلالم الصحو للروائي (جابر محمد جابر) مسار جديد يقدم فيها الروائي خبرته الطويلة في مجال الكتابة …
الكاتب والأكاديمي (د. سعد مطر عبود) قدم موجزا لدراسة متكاملة عن الرواية المتمثلة بالتعبير عن الجسد والرمز في الرواية وتناول حديثه : الجسد يتمثل في اليد المشلولة وهناك القراءة السطحية التي تتعامل مع شلل اليد أي اشاكال عضوي في الجسد وقراءة التأويل ما بعد الحداثة هو تأويل الحدث ..الشلل هو انتقال ما بعد الحداثة إذ تحول شلل اليد إلى الأخرى هنا رمزي قد تكون قراءة اسقاطية وقد تكون تتفق مع الروائي .والكاتب ذا كان شاعر يستخدم البعد السيسلوجي أو السايكلوجي (الذات ) الذي يدخل في الوعي مع عدة شخصيات وبدا بخالد ..استخدم أساليب عدة المنولوج الداخلي شخصي اسنادية رئيسية واستطاع أن يكشف عن قدرات ومعارف واسعة انطلاقا من الجسد إلى معالم الرواية المرئي واللامرئي والحسي واللاحسي ..والجسد يشكل العالم الواقعي للذات وهذه لتحولات تجعل لمتلقي أو القارئ يرتقي ويتفاعل مع لنص السردي والمتعة والتلاحق في الوعي ..
وأضاف د. سعد : أراد الكاتب عدة أبعاد استطاع أن يكشف عن قدرات وإمكانيات فالمثقف يستطيع ذلك خاصة أذا كان شاعرا فهو لديه حركة وعي وكان لا يريد أن يقتصر على الجانب الوجداني أو الجمالي فقط أراد أن يوظف الثقافة عبر السرد وتحدث عن فعل الكتابة من ذات سلبية إلى ايجابية أي التحول في الوعي عبر الجسد …
الشاعر والناقد (د .علي حسون لعيبي ) قدم ورقته أديب من رحم ثقافة الوعي والتي جاء فيها : هناك تلازم في الوعي والحرفية فكلاهما يديم الآخر فمن يملك الوعي حتما سيصل لتلك الحرفية باجتهاده وممارساته الحياتية العملية ومنذ السبعينات للقرن الماضي انطلقت كوكبة من أدباء امتلكوا حرفية القصيدة والوعي الفكري المتقدم الناضج الذي امتزج مع المدارس الفكرية العالمية .المادية .العبثية السريالية والمدارس الأخرى في الأدب والفن من المدافعين الأقوياء عنها من خلال هذه الأجواء ..القراءة الواسعة وواقعية تحاور لأحداث برز هذا الجيل الذي حاور ويناقش من درس الإنشاء في المدرسة وحلقات الفكر في المقاهي الشعبية نضج دون عنف .وجابر واحد منهم الذي منح لكلمة بعدا فلسفيا واضحا باتجاه تبصيرنا بهواجس الحياة بابتداء من أول منجز له حتى سلالم الصحو …
الناقد والأكاديمي (د.محمد ونان ) .تداخل بحديثه : يكتب جابر عن فن غير مستقر وبرأي أكثر النقاد ..الرواية تثير أسئلة هل نجحت الرواية من الشك إلى اليقين وما الرواية الناجحة هذا الانتقال جابر يكتب الشعر وقصة ورواية في الجو العراقي نفسه في الجو المصري طه حسين كتب بمختلف الأنواع ومقابله ف ي العراق ي يوسف الصائغ ..نحن في العراق هل تتقبل التشظي هذا ما قدمه جابر محمد جابر ..
الشاعر( أمين جياد ) كان ضمن الحضور فأدلى بمداخلته :عرفت جابر في السبعينات كشاعر وضل على هذا المنوال عشر سنوات من الإبداع ، جابر كانت تلهيه بعض هذه التجارب العاطفية المرأة الحياة وأخذ مدى كبيرا من تجربة الشاعر وكنا نتابع ما ينشره في المجلات العراقية المعروفة ..جابر قلق في كل كتاباته وهذا يحفزه أن يكتب شيء مغاير عن غيره فله خصوصية في الكتابة الصورة الشعرية والسردية .كل تجارب جابر أراد أن ينفذ إلى عوالم أكثر من روحه الرواية عمل كبير تتطلب شخصيات ونموها وأحداث عليه أن يثبتها وتقييم تلك التجربة التي يمر بها الإنسان العراقي ..(احمد خلف – جمعة اللامي – ناصرة السعد ون – هدية حسين – محمد خضير- وغيرهم )اثروا في القارئ وجل مايكتبه الروائيون العراقيون تتصف بالجرأة وتأخذ مسارا اجتماعيا حسب أسلوب وتكنيك الروائي ..الحرب لعراقية أخذت الكثير وأسست أدب الحرب هذا الجانب لو ننظر أليه لنجد كانت في تاريخ محصورا في جيل التسعينات واستطعنا أن نرضي أنفسنا فالتجربة ليست ادعاء ..
جابرله ثلاث عيون ينظر بها إلى نفسه والى مايصل أليه وعين ثاقبة تصل به إلى مايريد وهذه المعادلة النفسية اسسست في الكثير من الروائيين وشاركوا في مسابقات وحصلوا على جوائز .. يعجبني حتى في كتاباته الصحفية هنيئا على هذا التنوع الإبداعي والجمالي الذي يمتلكه في التجارب وفي تجربته هذه قد تكون قصة قصيرة .. ختاما قدم الضيف شكره للمنتدى ورئيسه رياض جواد كشكول للاحتفاء به والضيافة وتم إهداء روايته للحضور ..
























