رفع العلم العراقي على المجمع الحكومي في الفلوجة وداعش يفر الى الجهة الغربية

20160617152637reup--2016-06-17t152515z_2025650542_s1aetklhbnaa_rtrmadp_3_mideast-crisis-iraq-falluja.hبغداد- كريم عبد زاير
تمكنت القوات العراقية الخاصة من السيطرة الجمعة على المجمع الحكومي وسط الفلوجة بغرب بغداد، في اطار عمليات بدأت قبل نحو اربعة اسابيع، لاستعادة المدينة التي تعد احد ابرز معاقل تنظيم داعش في العراق، حيث جرى الجمعة تحرير سبعين بالمائة من الفلوجة وسط تهاوي دفاعات داعش وهروب عناصره حيث يتجمعون في الحي الصناعي من خلال القناصة المنتشرين بكثافة هناك فيما تجري معالجتهم بالطائرات.
وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي قائد عملية استعادة الفلوجة لوكالة فرانس برس ان “قواتنا لمكافحة الارهاب والرد السريع، حررت المجمع الحكومي بالكامل ورفعت العلم العراقي على بنايات المجمع” الواقع في وسط الفلوجة.
وقوات مكافحة الارهاب والرد السريع التابعة للشرطة الاتحادية من ابرز القوات الامنية المشاركة في استعادة الفلوجة.
فيما اكد الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية “تحرير المجمع الحكومي” الذي يضم مبنى قائمقامية الفلوجة ومبنى المجلس المحلي ومديرية شرطة الفلوجة ومقار امنية.
واضاف جودت ان “المجمع يمثل رمز المدينة وتحريره هو استعادة لهيبة الدولة واعادة فرض القانون”، مؤكدا ان “قواتنا تطارد عناصر داعش وسط الفلوجة”.
واكد الساعدي ان “القوات الامنية حررت حتى الان 70 بالمئة من مدينة الفلوجة” بدون الاشارة الى اسماء كل المناطق.
ولم تواجه القوات العراقية خلال تقدمها مقاومة تذكر من مسلحي التنظيم المتطرف، بحسب ما اكدت مصادر امنية.
وقال الساعدي ان “القوات الامنية وقوات مكافحة الارهاب والجيش والشرطة الاتحادية تمكنت من تحرير حي نزال (وسط المدينة) والحي الصناعي (جنوب) بالكامل وفرض سيطرتها على الطريق السريع شرق الفلوجة”.
وكان ضابط برتبة عقيد في قوات الرد السريع لم يشأ كشف هويته قال في وقت سابق لفرانس برس ان “قواتنا تسيطر الان على حي نزال وتتقدم باتجاه المجمع الحكومي” وسط المدينة.
واضاف ان “هروب عناصر داعش هو وراء غياب اي مقاومة للتنظيم في الفلوجة”.
واوضح ان “مسلحي داعش هربوا الى منطقتي الحلابسة والبوعلوان” الى الغرب من الفلوجة.
وبدأت القوات العراقية فجر 23 من ايار/مايو، عملية لاستعادة السيطرة على المدينة التي تقع على بعد 50 كلم غرب بغداد.
كما تمكنت القوات الامنية من السيطرة على مستشفى الفلوجة العام ورفع العلم العراقي فوق المبنى، وفقا للمصادر نفسها.
وسبق الهجوم الذين تنفذه قوات النخبة بصورة رئيسية، فرض حصار استمر اشهرا عدة حول الفلوجة لمنع دخول اسلحة ومؤن.وذكر مصور لرويترز في ضاحية بجنوب الفلوجة أن الاشتباكات التي تشمل القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار من أسلحة آلية مستمرة. وشوهدت أعمدة الدخان وهي ترتفع فوق مناطق قريبة من وسط المدينة.
وقال بيان الجيش إن الشرطة تتقدم في شارع بغداد وهو الطريق الرئيسي الذي يربط شرق المدينة بغربها وإن قوات مكافحة الإرهاب تطوق مستشفى الفلوجة.
وذكر صباح النعماني وهو متحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب في كلمة بثها التلفزيون الرسمي إن قناصة يختبئون داخل المستشفى يقاومون لكن من المتوقع استعادة السيطرة على المنشأة خلال ساعات.
وشنت القوات الحكومية بدعم من ضربات جوية أمريكية عملية كبيرة في 23 مايو أيار لاستعادة الفلوجة.
وسيطر التنظيم المتطرف في كانون الثاني/يناير 2014 على الفلوجة التي تعد ثاني اكبر المدن التي يسيطرون عليها بعد مدينة الموصل، في شمال العراق.
ونصحت قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، التي تقدم الدعم عبر تنفيذ ضربات جوية متواصلة، باستعادة السيطرة على الموصل، ثاني اكبر مدن العراق، قبل الفلوجة.
ووعد رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي تعرض لضغط سياسي كبير بسبب محاولاته للقيام باصلاحات عبر تغيير وزاري في حكومته، بالحاق الهزيمة بالتنظيم مع نهاية العام الحالي.
وارغمت المواجهات التي تدور في الفلوجة عشرات الالاف من الاهالي على ترك منازلهم منذ انطلاق العملية.
واول من استطاع الهرب كان اهالي المناطق المحيطة بالمدينة خلال المرحلة الاولى من العملية العسكرية.
لكن اخرين يعيشون في وسط الفلوجة عانوا ظروفا قاسية قبل ان يسمح لهم خلال الايام الماضية بالهرب.
وحذر تقرير للمجلس النروجي للاجئين الذي يتولى ادارة مخيمات نازحين قرب الفلوجة، من نقص حاد في المواد الاغاثية جراء زيادة تدفق النازحين.
وقال يان ايغلاند الامين العام ل”المجلس النروجي الاعلى للاجئين” في بيان الخميس ان “الاف الاشخاص الذين فروا من القتال بين الجانبين بعد اشهر من الحصار وشبه مجاعة، يحتاجون الى مساعدة وعناية لكن مخزوننا سينفد قريبا”.
وحتى بعد الفرار من معقل التنظيم في وسط الفلوجة، يتعرض السكان الى مخاطر كبيرة تتمثل في اطلاق نار من المسلحين او انفجار عبوات ناسفة مزروعة على طول الطريق.
ولا يعرف عدد الاهالي الذين ما زالوا داخل الفلوجة بعد ان كان فيها نحو 50 الف شخص عند انطلاق العملية.
والفلوجة ذات غالبية سنية علما بان قوات الحشد الشعبي، الممثلة بفصائل شيعية مدعومة من ايران، تشارك في عملية استعادتها ما يهدد بوقوع مواجهات طائفية.
واشار عدد من الرجال الذين وصلوا الى مخيمات النازحين، الى تعرض اشخاص من سكان الفلوجة للتعذيب على ايدي فصائل من مليشيات الحشد الشعبي حيث وصفت الحكومة ذلك بالتصرفات الفردية ودعت لمحاسبة مرتكبيها .لكن القلق يزداد من فقدان اعداد من اهالي الصقلاوية.
واعتبر كثير من النازحين ان ما تفعله مليشيات الحشد الشعبي هو انتقاما لمجزرة سبايكر التي قضى فيها نحو 1700 من الجنود وطلاب الكلية العسكرية في 12 حزيران/يونيو 2014 عندما سيطر عناصر تنظيم داعش على مدينة تكريت.