رحيل

رحيل
في ليله من الليالي الشتويه ..تركتني
لم اشعر بالغرابه..فرحيلك كان من اوائل توقعاتي
ورغم ذلك اجتاحني حزن عارم شل ارجاء كياني وكأنني لم اتنبأ مسبقا بموت الحب الذي كان يجمعنا
حب كان يجمعنا..غريب ان اقولها الان
وغريب ان افكر بأنها النهايه..فلا زلت انا “احبك”
لا زلت انا اقدس ايامنا ..لازلت انتظر اتصال منك ليعلمني بأنك ستتأخر كعادتك
لاتولى انا تأنيبك..بدافع الحب
لازلت اشتاق لتلك العطور التي لم يكن فيها شيئا مميزا سوى الـ “انت” الذي كانت تحتويه.
انا الان في ريعان شبابي..واشعر بأن عمري انقضى هباءً على تلك الايام التي حسبتها كعمر مضى
كعقد من الزمن كرسته لك انت
انا الان اشهد حاله من النسيان التي تجتاحني لتنسيني بأنك رحلت وتعقلني بأمل الانتظار لرجوعك
وامسك هاتفي النقال لاتصل بك مره اخرى ..ولكنك قد اخترت الوضع الصامت
ذلك الوضع الذي اذلني
فرنين الهاتف واسمي مذكور في شاشته ومن دون ان ترد
هو كتوسلات غير مجديه اذل بها نفسي
ومن دون ان تتأثر انت..
رحلت وعلى شفتيك ابتسامه بلهاء
ولا اعلم ان كانت تعبر عن انانيتك..تلك التي لطالما حاولت القضاء عليها
ام تعبر عن غبائك..لانك تركتني
غبائك لانك لم تدرك مقدار حبي
ولكن..حقيقهً ..انت لم تكن غبيا ابدا بل انا التي كانت كذلك
فأنا ذللت نفسي بحبك
انا كنت دوما انت..ولكن بصورة الانـا
وانت كنت دوما انت..فقط انت
وتوهمني بالحب !!
لو كنت اعلم ان حبي لك سيمحي كرامتي
لقتلت الحب ورفعت رايتي واعلنت عقلي سلطانا لمملكتي
لقتلت قلبي الخائن وكتبت بدمائه “لا للحب”
ولكن..سخافتي وافكاري المستقبليه كانت كنقاب مظلم منعني من رؤيه حقيقتك
انا..كنت دوما احاول وابذل ..اعطي واضحي
اسقي لزهره حبنا الصيفيه في ليله شتويه بارده
وانت..
سحقا لها..الـ “انت” التي قتلت قلبا لم يعطها يوما غير الحب
سحقا لها..تلك الحروف الابجديه..
تلك الرسائل اليوميه التي اكتب فيها
(ارجوك..لا تتأخر فأنا اشتاقك..في كل لحظه …)وارسلها بكل حب ….
اما الان..
زال الحب , بل مات
داليا عبد الرحمن القيسي – بغداد
/5/2012 Issue 4211 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4211 التاريخ 28»5»2012
AZPPPL