رجال الأعمال المغاربيون يلتئمون في مراكش لبحث التعاون

رجال الأعمال المغاربيون يلتئمون في مراكش لبحث التعاون
محمد السادس يؤكد لبوتفليقة دعمه لمبادرات استمرار اتحاد المغرب العربي
الرباط ــ الجزائر الزمان
أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس اليوم الإثنين للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استعداد بلاده دعم كل المبادرات التي تحافظ على استمرارية اتحاد المغرب العربي المعطل منذ تجميد المغرب عضويته فيه منذ العام 1995.
وجاء في رسالة بعث بها محمد السادس إلى بوتفليقة لمناسبة مرور 25 عاما على تأسيس الإتحاد الذي يتألف من خمس دول وهي الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا وليبيا إن حلول هذه الذكرى الخالدة بقدر ما تثيره فينا دلالاتها الوحدوية العميقة من فخر واعتزاز لتساءلنا جميعا عما بذلناه من جهود في سبيل صيانة هذا المكسب التاريخي الكبير وتجسيده وفق أهداف معاهدة مراكش كاتحاد مغاربي متماسك ومتضامن يستجيب لطموحات شعوبه إلى المزيد من التكامل والإندماج .
وأضاف أود أن أجدد التأكيد على حرص المملكة المغربية الدائم على تجسيد أحكام ومنطوق مبادئ إتحادنا المغاربي ودعم كل المبادرات التي تضمن إستمراريته وتجسيد حيويته كإطار وحدوي لرفع التحديات الجماعية التي تواجه شعوبنا . وتأتي رسالة الملك المغربي في وقت تشهد فيه علاقات البلدين خلافات حادة بسبب قضية الصحراء الغربية وبرز ذلك أكثر في نوفمبر»تشرين الثاني 2013 عندما استدعى المغرب سفيره من أجل التشاور متهما الجزائر باستفزازه من خلال دعوتها إلى إنشاء آلية دولية لمراقبة وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
وللسبب نفسه جمد المغرب عضويته في اتحاد المغرب العربي العام 1995.
على صهيد آخرانطلقت أشغال المنتدى الثالث للمقاولين المغاربيين في مدينة مراكش المغربة بمشاركة أكثر من 400 رجل أعمال من البلدان المغاربية الخمسة، بهدف اعتماد المبادرة المغاربية للتجارة والاستثمار لإخراج اتحاد المغرب العربي من جمود دام ربع قرن.
ويتزامن انعقاد المنتدى مع الذكرى 25 لتوقيع معاهدة الاتحاد المغاربي في 17 شباط»فبراير 1989، حيث تم التوقيع منذ ذلك الوقت على أكثر من ثلاثين اتفاقية في مختلف المجالات لكن أغلبها لم يدخل حيز التنفيذ بسبب الخلافات السياسية خاصة بين المغرب والجزائر.
ويهدف المنتدى حسب المنظمين الى اعادة الاندماج الاقتصادي الى اتحاد المغرب العربي عبر مبادرة من القطاع الخاص ، وضعت لها خارطة طريق تحمل اسم المبادرة المغاربية للتجارة والاستثمار .
وقالت مريم بنصالح شقرون رئيسة الإتحاد المغاربي لرجال الأعمال ان المبادلات التجارية البينية بين بلدان الاتحاد تشكل 3 فقط من إجمالي مبادلات هذه البلدان مع باقي الشركاء الاقتصاديين .
وأضافت أن المبادرة المغاربية للتجارة والاستثمار هي مبادرة من القطاع الخاص للبلدان الخمسة لتجاوز هذا الجمود المغاربي، وتتضمن إجراءات عملية لتقوية التجارات البينية والاستثمارات .
وتأسس الاتحاد المغاربي لرجال الأعمال سنة 2007، عقب مبادرة مغربية لتجاوز الخلافات السياسية خاصة مع الجزائر التي أعلن فتح الحدود معها من طرف واحد.
وعقد اتحاد رجال الأعمال المغاربيين منذ ذلك الحين مؤتمرين، كان أولهما في الجزائر في أيار»مايو 2009، والثاني في تونس أيار»مايو 2010، لكن اضطرابات الربيع العربي حالت دون اجتماعه حتى أيار»مايو 2013، حيث انتخبت مريم بنصالح شقرون رئيسة، وهي في الوقت نفسه رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
ويضم هذا الاتحاد كلا من الاتحاد العام لمقاولات المغرب و الاتحاد الجزائري لأصحاب العمل ، و مجلس أصحاب العمل في ليبيا ، و الاتحاد التونسي للتجارة والصناعة والصناعة التقليدية ، و الاتحاد الوطني لأصحاب العمل الموريتاني .
ولا يشكل أي من بلدان الاتحاد المغاربي الخمسة شريكا رئيسيا لجاره، حيث تظل كل من فرنسا والصين وإيطاليا أهم الشركاء الاقتصاديين لدول المنطقة.
AZP02