ربما الغباء يحاصرنا

  ربما الغباء يحاصرنا

وليد حسين

يكدُّ بنعليهِ،،

 يختزلُ الشوارعَ

رجلاه متورّمتانِ من قلق

عليها

تلوح له من بعيد

 تُطاطئُ برأسها،،جسراً

لعبورِ الضفةِ الاخرى

أنّهُ الحبُّ يجتاحُ المشيبَ

 ويرسمُ بأصبعين

نهاراتٍ باسقةٍ

 أنّهُ الحبُ،، ينتَشي

 اللحظةَ

 يمخرُ في وجدانهِ ،، تيهاً

 مصحوباً ،،

بلذةِ الانعتاقِ

لاشيءَ يغريهِ سوى الأنتشاءِ

 محلقاً في اجوائه الضبابيه

 يلملمُ شتات أيامٍ

ضاعتْ،،

 في أنتظاراتٍ محمومةٍ

 كان الحبّ? هاجساً،، يطرقُ

 بابَهُ

 يحُيلهُ الى رمادِ الاسئلةِ

 لكنَّهُ ،،

 لم يتوانَ أمامها الا الابحارَ

 (في قاموسهِ الجيبي الذي يحملهُ اسفلَ (بنطالهِ) كلماتٌ جاء بها من الغربِ الزاهرِ)

الأشرعةُ ،،

الثورةُ ،،

 الحريةُ ،،

التمرّدُ ،،

 دون أسفافِ قيودٍ ،،

وكذلك الأنعتاقُ ،،

 لعوالم السردِ الأبجديةِ

 يداهُ تخطّان على جلدها

 نقوشاً ،،

 لا تمحوها التقاليدُ العربيةْ

 قالتْ أحداهُنَّ ؛ إن الرجال? أغبياءٌ

 ربّما ،،

 الغباءُ يُحاصرُنا

 يَفجعُنا بانتهاكاتِ أنفسنِا

يختزلُ الأفق?َ الى تخومِ

الرفضِ

 عندها نُعلنُ الأفلاسَ،، ونعود

نُمارسُ وعَياً مأزوماً

 بتقاليدِ العشيرةِ

 في بغدادَ محطاتٌ ..آسرةٌ

 تُذهبُ بلبابِ الأفئدةِ

 كان أبو نؤاس،، يَحلمُ

 بأن يتوجَ مَلِكاً،، يغترفُ الخمرةَ

ويُعمّد ُروؤسَ المنضوين الى شاطئهِ

 يمهرُ بأحدى يديهِ ،،

 تأريخَ علاقاتٍ شبقيةْ

 لكي تعتنقَ الماءَ وتقيمَ حفلاتِ شواءْ

 ألزم اللذةَ..

فأنها محركٌ ذاتيٌ

 ويمكن أن نطلقَ عليهِ

 دافعاً عصابياً

 كما قالها أبليسُ في مطارحاتهِ

 الليليةِ

 لم تكن المدينةُ آبهةً

 بهذا الكمِ ،،

 من الأجازةِ والمنع

 في الكتب الفقهيةِ

 كأنّ اللهَ لم يقررْ بعد،،

 هبوطَ آدمَ الى الشرخِ المنتفخِ

 ليلامسَ حواءَ

 وينظمُ حركةَ السيرِ

 في الأزقةِ النتنةِ

ويعيدُ الطمأنينه الى القلوبِ الهاربةِ

 كان الماءُ المتدفقُ من فمهِ

يهبُّ العالمَ ،،حراكاً

 فأعطى الرايةَ لأبراهيمَ ،،

 فغدا أُمةً

 يحفزُ العقلَ على مزاولةِ الفكرِ

ورجوع الشيخ الى صباه

كأساس التفكير المنطقي.