داعش يتبنى اعتداء الملهى الليلي والفيدرالي استجوب القاتل ثلاث مرات من دون تشخيصه

السعودية: مرتكب هجوم أورلاندو أدى مناسك العمرة في 2011 و2012

20160613173827reup--2016-06-13t173705z_255588955_d1aetjsbnlab_rtrmadp_3_usa-court.h

بيروت-الرياض -الزمان- اورلاندو- (أ ف ب) – تبنى تنظيم داعش الاثنين الاعتداء الذي استهدف ملهى ليلياً للمثليين واوقع 50 قتيلا في مدينة اورلاندو بولاية فلوريدا الاميركية الاحد، وفق ما اوردت اذاعة البيان الناطقة باسمه عبر الانترنت.
وجاء في نشرة اخبار الاذاعة اليومية “يسّر الله تعالى للاخ عمر متين احد جنود الخلافة في امريكا القيام بغزوة امنية تمكن خلالها من الدخول الى تجمع للصليبيين في ناد ليلي لاتباع قوم لوط في مدينة اورلاندو (…) حيث قتل واصاب اكثر من مائة منهم قبل ان يُقتل”.
فيما قال اللواء منصور تركي المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية الاثنين إن عمر متين الذي قتل 49 شخصا في هجوم بالأسلحة النارية على ملهى ليلي للمثليين في ولاية فلوريدا الأمريكية قد زار السعودية في 2011 و2012.
وأضاف المتحدث السعودي أن متين أدى مناسك العمرة على مدى عشرة أيام في 2011 وعلى مدى ثمانية أيام في العام التالي
غداة الاعتداء الذي اودى بحياة خمسين شخصا في مدينة اورلاندو بولاية فلوريدا الاميركية، يطرح سؤال: كيف يمكن لرجل معروف من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) شراء اسلحة وتنفيذ هجوم في ملهى ليلي؟
سمحت تحقيقات الاف بي آي بتحديد هوية منفذ الهجوم الذي وقع في ملهى ليلي للمثليين منذ الاحد، على انه عمر صديق متين ويبلغ من العمر 29 عاما ومولود في نيويورك.
وقال مسؤول مكتب التحقيقات الفدرالي في اورلاندو رونالد هوبر انه قبل دقائق من تنفيذ اسوأ حادث اطلاق نار تشهده الولايات المتحدة، اتصل باجهزة الطوارئ ليعلن “ولاءه” لتنظيم الدولة الاسلامية.
ووصف احد الجرحى ويدعى انجيل كولون الابن، لوالده المهاجم على انه كان واثقا من نفسه وتحرك بمنهجية. وقال الاب انجيل كولون بعد زيارة لابنه في المركز الطبي في اورلاندو “كان يمر امام كل شخص ممدد على الارض ويطلق النار عيله ليتأكد من موته”.
وتذكر وقائع هذا الاعتداء بالهجوم على باتاكلان في باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر الذي تخلله احتجاز رهائن وانتهى بهجوم.
وقامت السلطات ليل الاحد الاثنين بتحديث لائحة القتلى الذين تم التعرف على هوياتهم وما زالت لا تضم سوى عشرة اسماء بينما تبلغ حصيلة الهجوم 50 قتيلا على الاقل و53 جريحا.
واثار الاعتداء ردود فعل في العالم وتأكيدات تضامن مع الولايات المتحدة. وتحدث البابا فرنسيس عن “تعبير جديد عن جنون قاتل وكراهية جنونية”.
– استجوبه الاف بي آي ثلاث مرات –
في اورلاندو، جرت اولى التجمعات الاحد خصوصا في كنيسة بحضور حاكم فلوريدا ريك سكوت. لكن ستجرى تجمعات اخرى الاثنين.
فقد اعلنت جمعية “ايكواليتي فلوريدا” للدفاع عن حقوق السحاقيات والمثليين والمتحولين جنسيا عن تجمع مساء الاثنين على ضفاف ايولا، احدى البحيرات العديدة في المنطقة. واعلن حوالى 1500 شخص على صفحاتهم على موقع فسيبوك انهم سيحضرون.
وقالت منظمة “وان بلاد” هيئة جمع الدم انها لم تعد بحاجة الى تبرعات بعد ان توجه آلاف الاشخاص بشكل عفوي الاحد الى مراكزها او شاحناتها المتنقلة للتبرع بالدم.
ومع تراجع حالة الطوارئ التي سادت في الساعات الاولى، تتوجه كل الانظار الى التحقيق الذي يفترض ان يحدد ما اذا كان عمر متين تحرك بمفرده ومسيرته وصولا الى الهجوم.
وقال رونالد هوبر الاحد ان متين استجوب ثلاث مرات من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي في اطار تحقيقين، كان الاول في 2013 مرتبطا بتصريحات متطرفة ادلى بها في مكان عمله.
واكدت البريطانية جي4اس احدى اكبر المجموعات الامنية في العالم انه يعمل لديها منذ 2007 لكن بعد تحقيق لدى زملائه ومراقبته وعمليات تدقيق، لم يتمكن الاف بي آي من اثبات ان عمر متين ادلى بهذه التصريحات، لذلك الغى القضية.
بعد عام، خضع لاستجواب جديد هذه المرة على علاقة مع منير محمد ابو صالحة ةهة اميركي من فلوريدا التحق بتنظيم الدولة الاسلامية قبل ان يقتل في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة في ايار/مايو 2014.
وقال رونالد هوبر ن الاف بي آي رأى حينذاك ان الاتصال بين الرجلين كان “محدودا (…) ولا يعكس علاقة كبيرة او تهديدا”. واضاف “لم يكن هناك شئ يسمح بالابقاء على التحقيق مفتوحا”.
وبما انه بقي حرا وبدون سوابق قضائية، كان لدى عمر متين اجازتي حيازة سلاح وتمكن من شراء سلاح يدوي وبندقية قبل ايام من الهجوم.
وقال المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية دونالد ترامب ان الاعتداء يؤكد صوابية اقتراحه منع المسلمين من دخول الاراضي الاميركية. واكد في بيان انه “منذ 11 ايلول/سبتمبر، تورط مئات المهاجرين وابناؤهم بالارهاب في الولايات المتحدة”.
لكن الجدل يتوجه اكثر الى القضية التي تطرح باستمرار وهي مراقبة الاسلحة في الولايات المتحدة.
وقال الرئيس باراك اوباما ان هجوم الاحد هو “تذكير جديد بالسهولة التي يمكن لشخص ما الحصول فيها على سلاح يسمح له باطلاق النار على اشخاص في مدرس او مكان عبادة او سينما او ملهى ليلي”.
وهو يشير بذلك الى اطلاق النار في نيوتن (26 قتيلا في 2012) وشارلستون (تسعة قتلى في 2015) واورورا (12 قتيلا في 2012).