خبراء سوريون لـ الزمان الاعتراف بـالائتلاف الجديد يكرس انقسام المعارضة ويعرقل جهود الإبراهيمي
دمشق ــ الزمان
اكد محللون سياسيون في سوريا ان اعتراف مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية بـ الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية كممثلا شرعيا للشعب السوري ، لا يساعد على تحسين الاوضاع في سوريا ، ولا يساعد على وقف دوامة العنف ، وانما يعزز سياسية الانقسام ، ويقوي نزعة اعادة استنساخ النظام عبر تتويج طرف سياسي محدد مفروضا خارجيا على الشعب السوري.
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي أعلنت امس الاثنين اعترافها بالائتلاف باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري ، بحسب بيان صدر المجلس.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني ان دول المجلس تعلن اعترافها بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية …. باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري الشقيق .
كما أعلنت الجامعة العربية، الاثنين، اعترافها بـ الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة المعارض، ممثلا ممثلا شرعيا ومحاورا أساسيا مع الجامعة العربية، وحثّ المجتمع الدولي على الاعتراف بائتلاف المعارضة السورية الجديد، وذلك غداة الإعلان عن تأسيس الائتلاف الأحد الماضي في الدوحة عقب اجتماع لأطياف معارضة سورية.
واعتبر المحلل السياسي السوري جورج جبور ان الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري المعارض في الدوحة بأنه لا يساعد على تحسين الاحوال في سوريا ، ولا يساعد على تخفيف وتيرة العنف في البلاد، ولا يساعد على التخفيف من سفك الدماء التي تراق يوميا .
وقال جبور في تصريحات لـ الزمان إن دول مجلس التعاون الخليجي ينبغي ان تكون منفتحة على جميع اطراف الازمة السورية، وعليه ايضا ان يعمل على اقناع الائتلاف الجديد بالقبول والجلوس الى طاولة الحوار مع النظام السوري لحل الازمة وايجاد مخرج سلمي لها .
واشار المحلل السياسي الى ان الائتلاف الوطني السوري الجديد إذا كان ممثلا للسوريين فعليه ان يبين مواقفه من معارضة الداخل ، ومن الجماعات التي تحمل السلاح .
وكانت المعارضة السورية في الداخل قد قاطعت اعمال الاجتماع الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة الاسبوع الماضي، لانها لا تريد ان تكون شاهد زور على ولادة كيان سياسي معارض ينفذ اجندات خارجية بحسب ما اكده رجاء الناصر عضو هيئة التنسيق الوطنية المعارضة لـ الزمان في وقت سابق.
وبدوره اكد المحلل السياسي السوري خلف المفتاح أن هذا الاعتراف لا يساعد فعلا على تحسين الاوضاع في الداخل السوري ، بل يشجع بالتأكيد المعارضة السورية في الخارج على عدم القبول بالحوار مع السلطة الوطنية في سوريا .
ووصف المحلل السياسي السوري المفتاح لـ الزمان ان هذا الاعتراف بأنه اعتداء على السيادة الوطنية السورية ، واعتداء على الشرعية السورية ، ويشكل سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات السياسية بين البلدان العربية .
واعتبر المفتاح ان اعتراف دول مجلس التعاون الخليجي بالكيان السياسي السوري المعارض يدل على انهم لا يريدون النجاح لخطة المبعوث الدولي والعربي المشترك الى سوريا الاخضر الابراهيمي ، خاصة وان الائتلاف الجديد يرفض الحوار مع النظام في سوريا، وانه يريد العنف والابقاء على دوامته مستمرة والعودة الى المربع الاول وهو مربع العنف واستبعاد الحل السياسي .
ورأى المفتاح ان دعوة الجامعة العربية الدول الاوروبية للاعتراف به هي بمثابة ورقة ضغط سياسي تمارس على الحكومة السورية لتقديم المزيد من التنازلات .
ورحبت المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون, اليوم الثلاثاء, بالاتفاق الذي توصلت إليه أطياف من المعارضة السورية في الدوحة, والذي يهدف إلى تشكيل جسم موحد لها يحمل اسم الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة .
ومن جانبها المعارضة السورية في الداخل رأت بالاعتراف بالائتلاف الوطني السوري المعارض هو انحياز الى طرف من اطراف المعارضة ، الذي يلقى دعما من امريكا وفرنسا .
وقال رجاء الناصر عضو هيئة التنسيق الوطنية المعارضة في الداخل لـ الزمان هذا الاعتراف لا يخدم الثورة السورية ، ولا الشعب السوري بل انه يعزز عوامل الانقسام ويقوي من نزعة اعادة استنساخ النظام عبر تتويج طرف سياسي محدد ليكون على غرار النظام ، اي حزبا قائدا مفروضا على الشعب السوري لإرادة خارجية وليست بإرادته المستقلة .
AZP02
























