الرئيسان الفرنسي والإيراني يناقشان حرب جنوب لبنان والملف النووي

طهران- نيويورك – الزمان
أكد المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي الأربعاء أن الهجمات والاغتيالات التي تنفذّها إسرائيل بحق قادة في حزب الله اللبناني، لن تؤدي الى إخضاع الحزب الحليف لإيران.
وقال خامنئي في لقاء مع عسكريين قدامى شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات إن «بعض القوى الفاعلة والقيّمة في حزب الله استشهدت، وهذا بلا شك ألحق ضربات بحزب الله، لكن قوة حزب الله أكبر من أن تنهزم أمام العدو»، مؤكدا أنّ «الاغتيالات لن تهز حزب الله».
وكانت طهران ذاتها قد شهدت اغتيال زعيم حركة حماس إسماعيل هنية اثناء مجيئه ضيفا على الجمهورية الإسلامية.
جاء كلام المرشد بعد يوم من اعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ان حزب الله لا يستطيع مقاتلة إسرائيل بمفرده، فيما لا تزال الأوساط اللبنانية وفي حزب الله تنتظر خطابا لزعيم حزب الله حسن نصرالله المتواري عن المشهد منذ اندلاع الهجمات.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلا شبه يومي لإطلاق النار منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر، في أعقاب هجوم غير مسبوق نفّذته حركة حماس على إسرائيل.
ومنذ الإثنين، تستهدف غارات إسرائيلية مكثّفة معاقل حزب الله في جنوب وشرق لبنان وكذلك في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد أسفرت عن مئات القتلى، وفق وزارة الصحة اللبنانيةوأكد حزب الله مقتل أحد قادته العسكريين وهو إبراهيم محمد قبيسي، وهو مسؤول كبير في سلاح الصواريخ في قصف إسرائيلي الثلاثاء طال الضاحية.
والأسبوع الماضي، أسفرت تفجيرات طالت أجهزة اتصال تابعة لعناصر في الحزب، وغارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية، عن مقتل 55 شخصا بينهم إبراهيم عقيل قائد قوة الرضوان ومساعده احمد وهبي، وهي وحدة النخبة في حزب الله.
وظهرت تساؤلات كثيرة في وسائل التواصل والمراقبين الإعلاميين حول تكدس قادة الحزب العسكريين في بيوت في الضاحية وعدم وجودهم في الميدان الحربي في الجنوب.
واعتبر خامنئي الأربعاء أنّ حزب الله قام «بحماية» غزة منذ بداية الحرب بين حركة حماس وإسرائيل.
وقال المرشد الإيراني “حتى اليوم، النصر إلى جانب المقاومة الفلسطينية وحزب الله»، مضيفا أنّ «النصر النهائي في هذه المعركة سيكون لجبهة المقاومة وحزب الله».
وشدد على أن «المقاومة تكبدت الخسائر، ولكنها هي المنتصرة في هذه الحرب».
وتبين في حديث المرشد تجنبه مهاجمة الولايات المتحدة او استخدام مصطلح – الشيطان الأكبر- كما في خطابات سابقة.
وتضم هذه الجبهة التي تعرف كذلك بـ»محور المقاومة»، سوريا و الفصائل المناهضة لإسرائيل والمدعومة من طهران في المنطقة، مثل حماس وحزب الله والحوثيين في اليمن وأيضا مليشيات شيعية في العراق..ومن جهة متصلة،طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان خلال اجتماع في نيويورك الثلاثاء بأن تستخدم طهران نفوذها لإرساء «تهدئة عامة» في الشرق الأوسط من خلال ذراعه حزب الله في لبنان ،وحذّره من تقديم دعم عسكري لروسيا، بحسب ما أعلن قصر الإليزيه.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إنّه خلال الاجتماع الذي عُقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة عمد ماكرون إلى «تسليط الضوء على مسؤولية إيران في دعم تهدئة عامة واستخدام نفوذها في هذا الاتجاه لدى الأطراف المزعزعة للاستقرار التي تتلقى دعمها من أجل المضي نحو وقف لإطلاق النار في غزة ووقف للأعمال العدائية».
كما ناقش ماكرون وبيزشكيان البرنامج النووي الإيراني.
وقال البيان إنّ الرئيس الفرنسي «أكّد مجددا قلقه البالغ إزاء مسار البرنامج النووي الإيراني» و»دعا إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعمل من أجل التوصّل إلى حلّ دبلوماسي بهذا الشأن».
























