18 قتيلا في غارة إسرائيلية على بلدة مسيحية لبنانية

القدس -بيروت -الزمان
أعلن حزب الله الإثنين أنه استهدف قاعدة بحرية وثكنة عسكرية في إسرائيل، غداة شنه هجوما بطائرات مسيرة على قاعدة عسكرية إسرائيلية أوقع أكبر حصيلة للجيش الإسرائيلي منذ بدء التصعيد بين الطرفين قبل حوالى شهر.
فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين في مقطع مصور بثه مكتبه أن إسرائيل ستستمر «بضرب حزب الله بلا رحمة بما يشمل بيروت».
وقال نتانياهو خلال زيارة لقاعدة عسكرية أصابتها مسيّرة أطلقها حزب الله الأحد في هجوم أسفر عن مقتل أربعة جنود «أريد أن أكون واضحا: سنستمر بضرب حزب الله بلا رحمة في كل أنحاء لبنان بما يشمل بيروت». وأورد الحزب في بيان أنّ مقاتليه استهدفوا «مساء الاثنين مدينة صفد المحتلة بصلية صاروخية كبيرة»، قال إنها جاءت «دفاعًا عن لبنان وشعبه ورداً على الاستباحة الهمجية الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين»
وأعلن الحزب صباح الإثنين انه نفذ ضربة صاروخية على قاعدة بحرية قرب مدينة حيفا في شمال إسرائيل، واستهدف ثكنة عسكرية شرق مدينة نتانيا الساحلية إلى شمال تل أبيب في وسط إسرائيل، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض مقذوفات أطلقت من لبنان في وسط إسرائيل. وسمع صحافيون في وكالة فرانس برس صفارات إنذار وانفجارات فوق القاعدة العسكرية التي أصيبت مساء الأحد بقصف من مسيرة لحزب الله إلى جنوب حيفا. وعلى إثر الهجوم على الثكنة، أعلن الجيش الأحد مقتل أربعة جنود وإصابة سبعة في الضربة على قاعدة التدريب العائدة للواء غولاني في بنيامينا جنوب مدينة حيفا، والتي وصفها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي الإثنين أن الهجوم كان «صعبا ونتائجه مؤلمة».
وأبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت نظيره الأميركي لويد أوستن بان إسرائيل سترد بقوة على هذه الضربة وقال مكتب الوزير في بيان إن غالانت تحدث إلى أوستن خلال الليل و»شدد على خطورة الهجوم والرد القوي الذي سيتم القيام به ضد حزب الله».
وقال مصدر عسكري لفرانس برس إن الضربة أصابت قاعة الطعام في القاعدة، فيما أفادت منظمة للمسعفين المتطوعين «يونايتد هاتسالا» عن إصابة أكثر من ستين شخصا بجروح.
وتوعد حزب الله بأن هذا الهجوم «ما هو إلا اليسير أمام ما ينتظر (العدو) إذا قرر الاستمرار في الاعتداء على شعبنا».
ومع مواصلة إسرائيل عملياتها البرية «المحدودة» في جنوب لبنان، أعلن حزب الله الإثنين أنه استهدف جنودا إسرائيليين داخل بلدة مارون الراس الحدودية، بعدما أفاد أن مقاتليه تصدوا لـ»محاولات تسلل» في موقع عدة على الحدود.
كما أفاد أن مقاتليه يخوضون «اشتباكات عنيفة في بلدة عيتا الشعب بِمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والصاروخية وقذائف المدفعية»، مشيرا إلى أن «الاشتباكات ما زالت مستمرة».
وأعلن في بيان منفصل أنه استهدف في هذه البلدة الحدودية «ناقلة جند بِصاروخٍ موجه أثناء الاشتباكات ما أدى إلى احتراقها وقتل وجرح من فيها».
وقتل 18 شخصا على الأقل الإثنين، وفق حصيلة للصليب الأحمر اللبناني، جراء غارة اسرائيلية استهدفت لأول مرة بلدة في قضاء زغرتا ذي الغالبية المسيحية في شمال لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.
وفي شرق لبنان، أصيب سائق شاحنة تحمل مساعدات إنسانية الإثنين جراء غارة اسرائيلية استهدفت متجرا في بلدة العين في البقاع الشمالي أثناء مرور قافلة إغاثية قربه، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ومسؤول محلي.
ورأى جوست هيلترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية أن «الهجوم على القاعدة جعل بالتأكيد إسرائيل تفكر مليا. الإسرائيليون يدركون أنهم ما زالوا معرضين، وأن أنظمتهم الدفاعية ليست محكمة، وأنه ما زال عليهم خوض معركة طويلة».
وبعدما أضعفت إسرائيل حركة حماس في غزة، نقلت مركز ثقل عملياتها العسكرية في منتصف أيلول/سبتمبر نحو لبنان معلنة أن هدفها هو إبعاد حزب الله عن المناطق الحدودية في جنوب لبنان، ووقف إطلاق الصواريخ للسماح بعودة نحو 60 ألف نازح من سكان شمال إسرائيل.
وفتح حزب الله اللبناني في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 جبهة «إسناد» لغزة غداة اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس مع شن الحركة هجوما على الدولة العبرية. وبعد عام من تبادل القصف عبر الحدود، تحولت هذه المواجهة الى حرب مفتوحة اعتبارا من 23 أيلول/سبتمبر
وقتل أكثر من 1300 شخص في لبنان منذ ذلك الحين، وفق تعداد لوكالة فرانس برس، فيما أحصت الأمم المتحدة نزوح حوالى 700 ألف شخص.
- استهداف الطواقم الطبية -
ونددت وزارة الصحة اللبنانية الإثنين في بيان بـ»استمرار العدو الإسرائيلي في استهداف الطواقم الطبية والإغاثية والإسعافية» غداة مقتل شخص في «غارة … على مركز طبي في صديقين» بجنوب لبنان.
من جانبها، اتهمت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان إسرائيل بارتكاب «انتهاكات مروعة» بحقها، مشيرة إلى دخول دبابتين إسرائيلية «عنوة» الأحد إلى مركز تابع لها في بلدة دامية اللبنانية الحدودية.
ورد الجيش الإسرائيلي قائلا إن إحدى دباباته صدمت مركزا لليونيفيل فيما كانت تجلي جنودا أصيبوا بجروح في إطلاق نار كثيف.
وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي تنشر بلاده جنودا لحفظ السلام في جنوب لبنان أن اليونيفيل لن تنسحب، منتقدا نظيره الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي دعا الأحد إلى إبعادها «عن الخطر فورا».
وحذر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد أن أي «هجمات» على القوة الأممية قد ترقى إلى «جرائم حرب».
























