
السعودية تتسلّم من الجزائر رئاسة القمة وترحّب بمشاركة سوريا
توقّع إتفاق القادة على بناء المنطقة وتحويل التحدّيات إلى فرص
الرياض – الزمان
يجتمع القادة العرب غدا الجمعة في جدة للمشاركة في قمة عربية يرجّح أن يشارك فيها الرئيس السوري بشار الأسد، إثر جهود دبلوماسية أفضت إلى إعادة دمشق إلى محيطها العربي بعد عزلة استمرّت أكثر من 11 عامًا على خلفية النزاع المدمّر في هذا البلد. وتسلم وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، من نظيره الجزائري أحمد عطاف ،رئاسة القمة العربية التي تنطلق اعمالها يوم غد الجمعة في مدينة جدة. ورحب ابن فرحان خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة 32 امس بـ (مشاركة سوريا في القمة المقرر عقدها بمدينة جدة غداً)، وقدم ابن فرحان (شكره للجزائر على جهودها في الدورة السابقة من الجامعة العربية)، واضاف ان (العالم يمر بصعوبات تجعل الدول العربية أمام مفترق طرق)، واشار الى ان (التطورات العالمية تفرض تحديات تتطلب التنسيق بين الدول العربية)، مبينا ان (الشعوب العربية تزخر بطاقات بشرية وطبيعية كبيرة)، ولفت الى (ضرورة وجود موقف عربي موحد وابتكار آليات جديدة لمواجهة هذه التحديات)، واعرب ابن فرحان عن امله بإن (تحقق قمة جدة الأهداف المرجوة منها). ومن المقرر ان تشارك سوريا في أعمال قمة السعودية، بعد موافقة مجلس جامعة الدول العربية على استئناف مشاركة وفود الحكومة في كافة اجتماعات مجلس الجامعة ابتداء من 7 ايار الجاري، وذلك بعد تعليق عضوية سوريا منذ أكثر من 11عاما.وتلقى الرئيس بشار الأسد، في وقت سابق، دعوة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، للمشاركة في القمة التي ستعقد في مدينة جدة. وأكد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد (حضور الاسد قمة جدة). وتُعقد القمة في جدة ،حيث يتفاوض ممثلو الطرفين السودانيين منذ نحو عشرة أيام، برعاية مسؤولين أمريكيين وسعوديين. وفي اليمن، تدفع السعودية نحو اتفاق سلام بين الحوثيين والحكومة التي تدعمها على رأس تحالف عسكري يشارك في العمليات العسكرية منذ العام 2015.ويقول المحلّل السعودي سليمان العقيلي إنّ (قمة جدة من أهم القمم من مدة طويلة لأنها ستعيد بناء المنطقة العربية بشكل يعتمد على المصالح وتحويل التحدّيات إلى فرص)، واضاف (ستكون القمة ناجحة إذا استطاعت إعادة إدماج سوريا في النظام العربي واتخذت موقفا قويا من النزاع في السودان واليمن)، من جانبه ، اعرب مساعد الأمين العام للجامعة العربية حسام زكي عن تفاؤله بـ(قمة التجديد والتغيير)، واشار الى ان (السعودية تشهد حالة نشاط دبلوماسي وسياسي طيب ومبشر، ورئاستها للقمة ستكون رئاسة نشيطة حريصة على المصلحة العربية).


















