أحكمت القوات العراقية قبضتها على وسط الفلوجة اليوم الاثنين (20 يونيو حزيران) في إطار معركتها ضد متشددي تنظيم داعش فيما عززت قوات الأمن سيطرتها على المستشفى الرئيسي بالفلوجة بعد هروب القناصين منه.
وسيطرت القوات على المستشفى مساء يوم السبت (18 يونيو حزيران) ولم تجد مرضى في الداخل. وقال العقيد مصطفى حامد أحمد إن المجمع لم يكن مفخخا مثل مبان أخرى كثيرة في الفلوجة وحولها.
وأضاف “الحمد لله ماكو أي تفخيخ .. تفخيخ ماكو بس أكو عملية حركة داخل المستشفى يعني من قبل عناصر داعش قبل الهروب … ماكو أي عنصر داعشي .. المنطقة مؤمنة بالكامل بس أكو جثة قتيل داخل المستشفى مجهولة الهوية.”
وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر على الدولة الإسلامية يوم الجمعة بعد أن وصلت القوات العراقية إلى وسط المدينة عقب هجوم استمر أربعة أسابيع ودعمته الولايات المتحدة.
وجرى إجلاء أكثر من 82 ألف مدني في الفلوجة التي تبعد مسافة ساعة بالسيارة غربي بغداد منذ أن بدأ الهجوم ومن المُرجح أن 25 ألفا آخرين بدأوا في النزوح.
وأثارت مشاركة مليشيات شيعية مسلحة في المعركة إلى جانب الجيش المخاوف من عمليات قتل طائفية وأجرت السلطات اعتقالات إثر مزاعم إعدام عشرات الرجال السنة على يد مقاتلي المليشيات المسلحة.
وتواصل القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي عمليات “تطهير الجيوب المتبقية” في مدينة الفلوجة ، فيما تتفاقم معاناة المدنيين الفارين من قبضة التنظيم.
وقال العميد يحيى رسول “لا زالت العمليات مستمرة والتقدم مستمر باتجاه ما تبقى من احياء والساعات القادمة ستعلن عن انتصار ابطال قواتنا المسلحة”.
واكد “دخول مغاوير قيادة عمليات بغداد حي العسكري وسيطرت عليه مساء امس، وكذلك سيطرت على سكة القطار والطريق السريع الدولي الذي يربط بين بغداد والفلوجة والرمادي، والعمل جار لتطهيرها من العبوات”.
واوضح انه بعد الانتهاء من تمشيط الطرقات “سيكون هناك اقتحام لحي الموظفين الواقع شمال المدينة” مشيرا الى ان “قوات مكافحة الارهاب تمكنت من تحرير حي الضباط الثانية”.
من جهته، اكد العميد سعد معن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد “احكام الطوق على داعش بصورة كاملة بعد السيطرة على سكة القطار شمالا”.
وكان الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية قال لفرانس برس “شرعت قواتنا صباح اليوم (الاثنين) في تنفيذ عملية تطهير لمناطق الفلوجة الشمالية انطلاقا من جسر الفلوجة القديم نحو منطقة الجولان”.
واضاف “هناك مقاومة لتنظيم داعش وتم التصدي لعدد من العجلات المفخخة للانتحاريين”.
واكد ان “قواتنا تمكنت من تطهير منطقة الفلوجة القديمة، والجسر الحديدي” في غرب المدينة.
واعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي “تحرير” المدينة التي سقطت بيد التنظيم منذ اكثر من عامين، مع بقاء جيوب قليلة.
بدوره، اكد احد ضباط الشرطة المشاركين في تنفيذ العملية، ان “قواتنا تواجه مقاومة عنيفة من مسلحي داعش ” ممثلة ب”العجلات المفخخة والانتحاريين”.
وتمكنت القوات العراقية من السيطرة قبل ذلك على الغالبية العظمى من جنوب الفلوجة اعقبها السيطرة على مركز المدينة الجمعة.
ودفعت المعارك التي تدور في الفلوجة، عشرات الالاف العائلات الى الفرار من المدينة بحثا عن ملاذ امن.
تتعرض العائلات التي استطاع افرادها الهرب من قبضة التنظيم الى معاناة كبيرة بسبب تفاقم اعداد النازحين وضعف الموارد.
وذكرت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة، في وقت سابق، ان اكثر من 84 الف شخص اضطروا الى مغادرة منازلهم منذ بداية الهجوم ضد معقل تنظيم الدولة الاسلامية في الفلوجة، اي قبل نحو شهر.
وحذر المجلس النروجي للاجئين الذي يتولى ادارة عدد من مخيمات النازحين قرب الفلوجة، من “كارثة انسانية” بسبب تصاعد اعداد النازحين وقلة الموارد.
وقال مسؤول في احد المخيمات في عامرية الفلوجة “لدي في المخيم 400 اسرة وصلت خلال الاربعة ايام الماضية، ليس بحوزتهم اي شىء”.
واضاف “اعطيناهم القليل من الخيم والباقي من نساء واطفال ورجال يفتروش الارض في العراء تحت الشمس. الشي الوحيد الذي نقدمه لهم هو الماء والعصائر”.



















