إردوغان يتعهد الرد على الحزب الكردستاني بعد مقتل 11 في هجوم على شرطة اسطنبول
قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو لقناة (تي.أر.تي خبر) الثلاثاء إن تركيا ستدعم بقوة عملية محتملة لاستعادة مدينة الموصل بشمال العراق من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.
ومن المتوقع أن تحاول القوات العراقية بمساعدة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة استعادة الموصل في وقت لاحق هذا العام حيث قال رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي امس ان الوجهة المقبلة نحو الموصل والحويجة . ويهاجم الجيش العراقي في الوقت الحالي الفلوجة معقل التنظيم قرب بغداد. وقال هادي العامري رئيس الحشد ان لواء مدرعا حركه الجيش العراقي نحو مخمور استعدادا للموصل .
فيما قال مصدر عسكري تركي طلب عدم الكشف عن اسمه ان القوات التركية المتمركزة في معسكر بعشيقة باتت تشكل كابوساً مزمناَ لإرهابيي تنظيم داعش القريبين في الموصل. وكشف المصدر ان اكثر من مرة استطاعت القوات التركية بحكم ما تمتلكه من تكنولوجيا متطورة في الرصد ومعالجة الاهداف من تدمير تقدم لعناصر داعش في محيط بعشيقة وقتل اعداد كبيرم منهم .
وقال المصدر لمراسل (الزمان) في بيروت ان القوات التركية شكلت قوسا ناريا كبيرا اعاق تحركات داعش التي كانت مطلقة في المنطقة قبل ذلك . واجبر التنظيم على تغيير سياسة التمدد. ولفت المصدر الى ان داعش كان قبل وجود معسكر بعشيقة يطمح لخرق الاقليم الكردي والوصول الى زاخو حيث المعبر العراقي الوحيد مع تركيا ويديره الاقليم .
واوضح المصدر ان اعتراضات اتصالات داعش اللاسلكية كشفت عن تذمر قيادات داعش الميدانية من عدم قدرتهم على التحرك بحرية في محيط الموصل بسبب قصف المدفعية والدبابات التركية المستندة الى الرصد الاستخباري الدقيق .
وأضاف المصدر العسكري التركي ل (الزمان) ان انشقاقات حدثت في صفوف داعش بعد اصرار قياداتهم على زجهم بمعارك خاسرة قرب الموصل وكان صيدا سهلا للنيران التركية القوية. واشار الى ان بعض الاتصالات التي تم اعتراضها توضح ان قادة التنظيم يطلبون شن هجمات تكتيكية في اماكن مختلفة لرفع معنويات عناصر التنظيم المتدهورة ، وتكون المدفعية التركية في كل مرة لهم بالمرصاد.
فيما انفجرت سيارة مفخخة ضد حافلة للشرطة التركية في وسط اسطنبول في ساعة الذروة صباح الثلاثاء لتسقط 11 قتيلا و36 جريحا حيث يقع قريباً الحي السياحي الرئيسي بالمدينة وجامعة كبرى ومكتب رئيس البلدية.وقال حاكم اسطنبول واصب شاهين للصحفيين إن السيارة جرى تفجيرها لدى مرور حافلات للشرطة في رابع تفجير كبير يقع في كبرى المدن التركية هذا العام.وأضاف شاهين أن “السيارة الملغومة استهدفت عددا من الحافلات التي تقل قوات شرطة التدخل السريع أثناء مرورها على الطريق فقتلت سبعة من رجال الشرطة وأربعة مدنيين.”وقال إن ثلاثة من المصابين الستة والثلاثين في حالة خطيرة.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء للصحفيين عقب زيارته لعدد من المصابين في مستشفى قريب من موقع الحادث أن الهجوم “لا يغتفر” مضيفا أن حرب تركيا على الإرهاب ستستمر “إلى النهاية”حمل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان متمردي حزب العمال الكردستاني مسؤولية الاعتداء بالسيارة المفخخة الذي اسفر عن مقتل 11 شخصا الثلاثاء في حي تاريخي في اسطنبول.
وقال اردوغان امام الصحافيين بعد تفقده جرحى يعالجون في مستشفى باسطنبول “ليس امرا جديدا ان تنفذ المنظمة الارهابية (في اشارة الى حزب العمال الكردستاني) هجمات في المدن”.
واضاف اردوغان ان “مكافحتنا للارهاب ستتواصل حتى النهاية، حتى يوم القيامة”.
وتابع “هذا الهجوم لا يمكن التسامح معه” مؤكدا ان كل الاجراءات اتخذت “لانه يجب ان نكون جاهزين لمواجهة اي عمل (ارهابي) محتمل”.
ووقع الانفجار في منطقة واقعة بين المقر الرئيسي للبلدية وحرم جامعة اسطنبول ليست بعيدة عن قلب المدينة الأثري. وهشم الانفجار نوافذ متاجر ومسجد وانتشر الحطام في شوارع قريبة.
وقال جيفشر وهو مالك متجر طلب عدم ذكر اسم عائلته “كان دويا قويا. اعتقدنا أنه صاعقة لكن سرعان ما تشهمت نوافذ متجري. كان أمرا مرعبا للغاية.” وكان الانفجار قويا لدرجة أن كل المعروضات على أرفف المتجر سقطت على الأرض.
وانقلبت الحافلة الرئيسية التي يبدو أنها كانت مستهدفة على جانب الطريق. كما لحقت أضرار بحافلة ثانية تابعة للشرطة وانتشر على الطريق حطام عدة مركبات متفحمة.
وتحدث عدد من الشهود عن سماع دوي إطلاق نار غير أن هناك ارتباك بشأن ما إذا كان المهاجمون فتحوا النيران أم أن رجال شرطة كانوا يحاولون الدفاع عن زملائهم.
وقال مصطفى جليك (51 عاما) الذي يملك وكالة سياحية في شارع خلفي قرب مكان الانفجار “قيل لنا إن الشرطة كانت تحاول إبعاد الناس عن مكان الانفجار”. وشبه أثر الانفجار بالزلزال.
وقال لرويترز “شعرت بالضغط وكأن الأرض تتحرك تحت قدمي.”
وأدان السفير الأمريكي جون باس الهجوم “البشع” وقال على تويتر إن الولايات المتحدة تقف “كتفا بكتف” مع تركيا في الحرب ضد الإرهاب..



















