
الرباط – عبدالحق بن رحمون
يتوقع أن يعرف المغرب دينامية اقتصادية خلال فصل الصيف، الذي يصاف عيد الأضحى، وهي مناسبة تستغلها الجالية المغربية التي تعد بالملايين المقيمة بالخارج لقضاء عطلتها في المغرب لصلة الرحم، وربط الصلة بالبلاد. ويتوقع مراقبون وخبراء في الاقتصاد أن يعرف المغرب إنعاش الاقتصاد المحلي، بعد موجة غلاء الأسعار التي أثرت بشكل سلبي على الوضع الاجتماعي ، حيث أن الكثير من الأسر المغربية تعتمد في معيشتها على التحويلات المالية من طرف أبنائها المقيمين بالخارج. وبحسب تقارير فقد ساهم أفراد الجالية المغربية في إنعاش الخزينة من مختلف دول العالم إلى تجاوز مبلغ 100 مليار درهم بشكل مؤكد، بنهاية العام الماضي 2022، بعد تأكيد بلوغها في متم نونبر 99.5 مليارات درهم لأول مرة، وفق المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية التي نشرها مكتب الصرف.
وفي إطار استقبال موسم الصيف، شرعت الأربعاء، دعت اللجنة المختلطة المغربية-الإسبانية المكلفة بعملية العبور لسنة 2023 ، إلى تعزيز التنسيق بين نقاط الاتصال من أجل تداول جيد للمعلومات وتوقع بعض الجوانب المتعلقة بإدارة أيام الذروة، وإمكانية تبادل التذاكر، ومكافحة المضاربة في أسعار رحلات العبور البحرية.
وتركزت المحادثات التي طبعت الاجتماع المنعقد بمدريد على الترتيبات العملياتية التي وضعها الطرفان من أجل ضمان أفضل الظروف لإجراء عملية مرحبا 2023 . وأعلنت اللجنة التي عقدت اجتماعها برئاسة مشتركة بين خالد الزروالي، الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، وإيزابيل غويكوتشيا أرانغوين، نائبة كاتبة الدولة الداخلية، على خطة لتعزيز الأسطول البحري، من خلال تسخير 32 سفينة و 9 فاعلين بحريين، لتشغيل 12 خطا بحريا بطاقة استيعابية يومية تزيد عن 45529 مسافرا و 12357 مركبة على خط طنجة المتوسط-الجزيرة الخضراء، أي بزيادة قدرها 8 بالمائة، واستثمار أكثر من 300 مليون درهم لتطوير البنية التحتية للموانئ في طنجة المتوسط والناظور والحسيمة ومدينة طنجة، فضلا عن تدابير الراحة وتسهيلات للركاب .
من جهة أخرى، تهم الخطة تعبئة السلطات المحلية، ولا سيما إحداث خلايا متخصصة في الأقاليم والعمالات، وتعزيز طواقم الأجهزة الأمنية التي تمت تعبئتها، وتعبئة التمثيليات القنصلية للمغرب في إسبانيا، مع تأمين دوام يومي، بما في ذلك في عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية.


















