تبادل رفات 31 جندياً قضوا في الحرب العراقية الإيرانية

بغداد‭- ‬الزمان‭.  

تبادل‭ ‬العراق‭ ‬وإيران‭ ‬الأربعاء‭ ‬رفات‭ ‬31‭ ‬جندياً‭ ‬إيرانياً‭ ‬وعراقياً‭ ‬قتلوا‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬العراقية‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬الثمانينات‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أعلنت‭ ‬اللجنة‭ ‬الدولية‭ ‬للصليب‭ ‬الأحمر‭ ‬في‭ ‬بيان‭. ‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬‮«‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬اللجنة‭ ‬الدولية‭ ‬للصليب‭ ‬الأحمر،‭ ‬أعيد‭ ‬اليوم‭ ‬رفات‭ ‬11‭ ‬جندياً‭ ‬عراقياً‭ ‬و20‭ ‬جندياً‭ ‬إيرانياً‭ ‬إلى‭ ‬بلادهم‮»‬‭. ‬وبات‭ ‬البلدان‭ ‬يقيمان‭ ‬علاقات‭ ‬جيدة‭. ‬ال‭. 

وتمّت‭ ‬العملية‭ ‬عند‭ ‬منفذ‭ ‬الشلامجة‭ ‬الحدودي‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬قرب‭ ‬مدينة‭ ‬البصرة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬العراق،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أوضحت‭ ‬اللجنة‭ ‬الدولية‭ ‬للصليب‭ ‬الأحمر‭. ‬‭ ‬

ووقع‭ ‬العراق‭ ‬وايران‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الاول‭/‬اكتوبر‭ ‬2008،‭ ‬برعاية‭ ‬اللجنة‭ ‬الدولية‭ ‬للصليب‭ ‬الاحمر،‭ ‬اتفاقا‭ ‬يتعلق‭ ‬بتبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬وتسليم‭ ‬رفات‭ ‬المفقودين‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭. ‬

وأعيدت‭ ‬مذاك‭ ‬رفات‭ ‬مئات‭ ‬الجنود،‭ ‬لكن‭ ‬‮«‬بعد‭ ‬ثلاثين‭ ‬عاماً‭ ‬على‭ ‬نهاية‭ ‬النزاع،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬آلاف‭ ‬العائلات‭ ‬تجهل‭ ‬مصير‭ ‬أبنائها‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬الصليب‭ ‬الأحمر‭. 

وكان‭ ‬الطرفان‭ ‬تبادلا‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬ابريل‭ ‬الماضي‭ ‬رفات‭ ‬68‭ ‬جندياً‭ (‬63‭ ‬إيرانياً‭ ‬و5‭ ‬عراقيين‭) ‬قتلوا‭ ‬في‭ ‬النزاع‭ ‬الذي‭ ‬دار‭ ‬بين‭ ‬العامين‭ ‬1980‭ ‬و1988‭. ‬

ففي‭ ‬22‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬1980،‭ ‬غزا‭ ‬العراق‭ ‬إيران‭ ‬بعدما‭ ‬ألغى‭ ‬اتفاق‭ ‬الجزائر‭ ‬الموقع‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1975‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬نزاع‭ ‬حدودي‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬عند‭ ‬شط‭ ‬العرب‭ ‬حيث‭ ‬يلتقي‭ ‬نهري‭ ‬دجلة‭ ‬والفرات‭. 

وبعد‭ ‬حرب‭ ‬دامية‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الأشخاص،‭ ‬دخل‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬1988‭. 

لكن‭ ‬بعد‭ ‬الغزو‭ ‬الأميركي‭ ‬للعراق‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2003‭ ‬وسقوط‭ ‬نظام‭ ‬صدام‭ ‬حسين،‭ ‬تحسنت‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الجارتين،‭ ‬واكتسبت‭ ‬إيران‭ ‬تدريجاً‭ ‬دوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬بعدما‭ ‬تمكن‭ ‬حلفاؤها‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬وجودهم‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬السياسية‭. 

اقتصادياً‭ ‬يعتمد‭ ‬العراق‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬الكهرباء،‭ ‬فيما‭ ‬تنتشر‭ ‬السيارات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الرخيصة‭ ‬الثمن‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬المواد‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬المتاجر،‭ ‬فالعراق‭ ‬ثاني‭ ‬مستورد‭ ‬للسلع‭ ‬الإيرانية،‭ ‬فيما‭ ‬تخضع‭ ‬طهرات‭ ‬لعقوبات‭ ‬اقتصادية‭ ‬أميركية‭.