بيلاي إلى الرباط ودمشق تتهمها بالتصرف غير المسؤول

بيلاي إلى الرباط ودمشق تتهمها بالتصرف غير المسؤول
الرباط ــ الزمان
نيويورك يو بي اي
أعلن مسؤول دبلوماسي مغربي أن السيدة نافي بيلاي، المفوضة السامية لحقوق الإنسان ستحل بالمغرب في آيار مايو المقبل، وأضاف المسؤول المغربي أنه من المرتقب أن يستقبل المغرب خلال سنة 2014 أيضا كل من المقرر المعنى بمسألة التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالتمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة، وكذلك المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد. على صعيد آخر، أصبح من الأكيد أن أمينة بنخضرة، مديرة المكتب الوطني للمحروقات والمعادن جادة في مشاريعها وفي هندسة الطريق لمشاريع المؤسسة التي تديرها، وذلك بفتح باب الاستثمار في وجه القطاع الخاص، وقالت أمينة بنخضرة إن المكتب يتدخل في المراحل الأولى من التنقيب، وخاصة من خلال الترويج لجلب المستثمرين الخواص سواء في مجال المحروقات أو في مجال المعادن. وفي غضون ذلك، كشفت بالرباط، أمينة بنخضرة خلال انعقاد الدورة الثانية لمجلس إدارة المكتب التي ترأسها عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة أن شركاء من القطاع الخاص سيخصصون عام 2014 أزيد من 5 ملايير درهم للاستثمار في قطاع المحروقات والمعادن، وذلك في الوقت الذي سيشهد فيه المغرب، خلال هذه السنة حفر حوالي 27 بئرا على مستوى مختلف الأحواض الرسوبية البرية والبحرية .من جانب آخر، عبرت مديرة المكتب الوطني للمحروقات والمعادن عن تفاؤلها في نسبة الاستثمار الذي سيفتح في وجه الخواص بالمغرب انطلاقا من هذه السنة وأوضحت أن المغرب في السنوات الأخيرة عرف استقطاب عدد كبير من الشركات الكبرى للمغرب ومن أبرزها شركة بريتيش بتروليوم وشيفرون اللتين انضافتا إلى قائمة الشركات المتواجدة بالمغرب منذ عدة سنوات.
من جانبه اتهم المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدةـ بشار الجعفري، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسانـ نافي بيلاي، بالتصرف بشكل غير مسؤول ، وبأنها باتت جزءاً لا يتجزأ من هذه الحملة الدولية المدبرة ضد سوريا. وقال الجعفري، بعدما قدمت بيلاي إحاطة لمجلس الأمن الدولي أوضحت فيها ان الحكومة السورية مسؤولة بشكل أكبر عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تحصل في سوريا، ان المفوضة السامية أصبحت مجنونة في عملها، وتتصرف بشكل غير مسؤول .
واتهم الجعفري، بيلاي، بأنها أصبحت جزءاً لا يتجزأ من هذه الحملة الدولية المدبرة ضد بلاده، متناسية أن تذكر في إحاطتها الجرائم التي يرتكبها التكفيريون في سوريا بما فيها ما حصل في مدينة كسب على الحدود التركية .
وتطرق الجعفري في حديثه إلى للصحافيين في المقر الدائم للأمم المتحدة، إلى مقالة كتبها الصحافي البريطاني سيمور هيرش، التي شدد على انها مهمة جداً لأنها عندما اتقاطع مع قصة التسريب الذي جرى في مكتب وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو فإنها تؤكد بشكل قطعي ضلوع تركيا في مسألة، أولاً الهجوم بالأسلحة الكيميائية على السكان المدنيين السوريين في الغوطة في 21 آب»أغسطس 2013 ، وثانياً، ضلوع الحكومة التركية في تصعيد الموقف العسكري في سوريا وفبركة عدوان ودفع الرئيس الأميركي دفعاً للتدخل العسكري في سوريا بحجة ان الحكومة السورية قد تجاوزت الخط الأحمر .
وشدد على ان مقالة هيرش بمنتهى الأهمية لأنها تظهر انه حتى الرئيس أوباما كان مدركاً لهذه المناورات التركية وهذا السلوك الذي يجافي أبسط قواعد القانون الدولي وأحكام الميثاق من جانب الحكومة التركية .
وذكر الجعفري، ان الحكومة السورية وجهت مؤخراً 10 رسائل حول موضوع التسريب الذي حصل في مكتب وزير الخارجية التركي، والعدوان التركي العسكري المباشر على منطقة كسب، التي تقع على الحدود بين سوريا وتركيا.
وكانت بيلاي، أكدت، بعد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي أطلعت خلالها الأعضاء على الأوضاع في سوريا وليبيا ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان، ضرورة ضمان العدالة والمساءلة في سوريا، في الوقت الذي تبذل فيه جهود التوصل إلى حل سياسي للصراع.
ورداً على سؤال من الصحافيين حول مسؤولية الحكومة والمعارضة عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، قالت ان لجنة التحقيق المستقلة ومكتبي أشارا بشكل مستمر إلى ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان من قبل الجانبين، ولكن لا يمكن مقارنة الاثنين .
وأضافت بيلاي من الواضح ان أعمال قوات الحكومة تزيد بكثير، من أعمال قتل وقسوة واعتقالات واختفاء، لذا لا يمكن المقارنة .
وشددت على ان الحكومة السورية مسؤولة بشكل كبير عن وقوع الانتهاكات، ويجب تحديد جميع أولئك الجناة، وهذا أمر ممكن، إذا تمت إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية .
وكانت بيليه دعت مجلس الأمن الدولي في آب»أغسطس 2011 إلى إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وذكّرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان أعضاء المجلس، في إفادتها، بطلبها مشيرة إلى تدهور الوضع وتصاعد الهجمات من القوات الحكومية والجماعات المسلحة.
وشددت على ان السلام لا يمكن أن يتحقق بدون العدالة.
AZP02