انهم ينزفون النقاط

انهم ينزفون النقاط

تبقي الامنيات في كل منحي من مناحي الحياة محض امنيات مالم تقترن بعمل خلاق وبلاء حسن واصرار علي تطويع الصعاب من اجل بلوغ الغاية المنشودة وفي الرياضة وبالتحديد في كرة القدم اللعبة الشعبية الاولي كنا امس الاول نتمني ان نوفق في قطع خطوة واثقة جديدة علي طريق تحقيق احدي امنياتنا ببلوغ دورة لندن الاولمبية غير ان الرياح لم تات بما اشتهت سفننا لاننا باختصار خسرنا امام الامارات في قطر بعد ان كنا قد تغلبنا عي هذا الفريق في ملعبه وامام جمهوره لنرفع عدد النقاط التي نزفناها في اربع مباريات الي 8 نقاط بالتمام والكمال الامر الذي يعني اننا عقدنا الي حد كبير مهمتنا في تصدر فرق المجموعة الثانية من اجل التاهل المباشر او علي الاقل احتلال المركز الثاني لخوض غمار مباريات الملحق.
ولم تكن الخسارة وحدها التي فتحت جرحا في نفوس المتابعين وانما المستوي غير المقنع الذي ظهر به منتخبنا الاولمبي لوقت طويل من المباراة التي ظن المتفائلون ان اجتيازها لن يكون اكثر من مسالة وقت مستندين اولا الي ثقتهم بالملاك التدريبي واللاعبين وثانيا الي الفوز الذي حققه الاولمبي علي الامارات في ملعبها الامر الذي يسهل في حسابات الذهاب والاياب من مهمة منتخبنا. لقد حفلت دقائق المباراة بالعديد من الاخطاء الفردية والتكتيكية التي سهلت مهمة الفريق الاماراتي اولا في اجتياز دفاعات منتخبنا الاولمبي لاكثر من مرة واخطار مرمي جلال حسن وثانيا في منح اللاعب الاماراتي محمد العبري الفرصة لاحراز هدف التفوق مستغلا انعدام الرقابة الدفاعية الامر الذي مكنه من تسديد الكرة براحة تامة دون ان يكون رد فعل الحارس جلال حسن مناسبا للتصدي لها ولان المصائب لاتاتي فرادي فبرغم ان هدف الامارات سجل في الدقيقة الثانية فان لاعبينا عجزوا طوال اكثر من 88 دقيقة من الرد بهدف التعادل لابل انهم لم يخطروا مرمي منافسهم الا في مرات نادرة بينها المحاولة التي عجز امجد راضي عن انهائها والتسديدة الراسية لمحمد سعد التي تكفل الحارس الاماراتي بالتصدي لها بقدمه الامر الذي يعيد الي الذاكرة ضعفا هجوميا سبق ان طبع اداء الاولمبي في مناسبات سابقة ودية كانت ام رسمية ناهيك عن ضعف خطوط الاتصال بين خطوط الفريق الذي اخفق في تطبيق جمل تكتيكية ورسم هجمات منسقة وانشغال لاعبينا لاسيما احمد ابراهيم الذي حمل شارة الكابتن بالاعتراض علي قرارات الحكم بمناسبة وغير مناسبة بدل التركيز علي اللعب وحث اللاعبين علي بذل اقصي مايمكنهم بذله من جهود من اجل الخروج بالنتيجة الملبية للتطلعات التي كان تحقيقها سيقربنا خطوة جديدة نحو الحلم.
اما الان وبعد ان وقع المحظور وتراجعنا الي المركز الثالث متخلفين عن اوزبكستان المتصدرة باربع نقاط كاملة فانه لم يعد امامنا سوي التمسك باهداب الامل والسعي لتحقيق الفوز في المباريتين المقبلتين علي امل ان تاتي نتائج المباريتين الاخريين بما يجعلنا ننتزع بطاقة التاهل المباشر او علي الاقل ننتقل الي الملحق لنكسب صدارته قبل مواجهة رابع القارة الافريقية وهي مهمة نحسب انها لن تكون سهلة ولكنها علي اية حال لن تكون مستحيلة.
محمد ابراهيم

/2/2012 Issue 4116 – Date 7- Azzaman International Newspape

جريدة «الزمان» الدولية – العدد 4116 – التاريخ 7/2/2012

AZLAS
AZLAF