انقسام مغربي حول مقتل زعيم حزب الله بسبب البوليساريو

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

أكد‭ ‬مسؤول‭ ‬دبلوماسي‭ ‬مغربي‭ ‬بنيويورك‭ ‬أن‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي،‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬كحل‭ ‬وحيد‭ ‬وأوحد‭ ‬لهذا‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬بالصحراء‭ . ‬وعلى‭ ‬هامش‭ ‬الدورة‭ ‬الـ‭ ‬79‭ ‬للجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬أجرى‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الإفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬مباحثات‭ ‬مع‭ ‬المبعوث‭ ‬الشخصي‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية،‭ ‬ستافان‭ ‬دي‭ ‬ميستورا،‭ ‬وذلك‭ ‬بطلب‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭.‬وذكر‭ ‬مصدر‭ ‬أممي‭ ‬أن‭ ‬دي‭ ‬ميستورا‭ ‬سيجري‭ ‬أيضا‭ ‬مباحثات‭ ‬مع‭ ‬الأطراف‭ ‬الأخرى‭ ‬بنيويورك‭. ‬وجرت‭ ‬المباحثات‭ ‬المذكورة‭ ‬مع‭ ‬المسؤول‭ ‬الأممي‭ ‬بحضور‭ ‬السفير‭ ‬الممثل‭ ‬الدائم‭ ‬للمغرب‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬عمر‭ ‬هلال،‭ ‬وجدد‭ ‬الوفد‭ ‬المغربي‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬الثوابت‭ ‬الأربعة‭ ‬لموقف‭ ‬الرباط‭ ‬بخصوص‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية،‭ ‬كما‭ ‬حددها‭ ‬العاهل‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬جهود‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬ومبعوثه‭ ‬الشخصي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬واقعي،‭ ‬وعملي،‭ ‬ومستدام‭ ‬وقائم‭ ‬على‭ ‬التوافق،‭ ‬والموائد‭ ‬المستديرة‭ ‬بمشاركة‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف،‭ ‬وخاصة‭ ‬الجزائر،‭ ‬كإطار‭ ‬وحيد‭ ‬لهذا‭ ‬المسلسل،‭ ‬وذلك‭ ‬طبقا‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬2703،‭ ‬بتاريخ‭ ‬30‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭ (‬أكتوبر‭) ‬2023،‭ ‬والاحترام‭ ‬الصارم‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأطراف‭ ‬الأخرى‭ ‬كشرط‭ ‬مسبق‭ ‬لمواصلة‭ ‬المسلسل‭ ‬السياسي‭. ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬تسببت‭ ‬السلطات‭ ‬الجزائرية‭ ‬في‭ ‬قطع‭ ‬صلة‭ ‬الرحم‭ ‬بين‭ ‬مواطنيها‭ ‬المقيمين‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬والذين‭ ‬يحملون‭ ‬جنسية‭ ‬مزدوجة‭ ‬أو‭ ‬لهم‭ ‬ترابط‭ ‬عائلي‭ ‬بالمغرب،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬قرارها‭ ‬بفرض‭ ‬التأشيرة‭ ‬على‭ ‬الحاملين‭ ‬للجواز‭ ‬المغربي‭. ‬وهذا‭ ‬القرار‭ ‬قُوبل‭ ‬بسخرية‭ ‬في‭ ‬أوساط‭ ‬نشطاء‭ ‬منصات‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬لقاء‭ ‬الأقارب‭ ‬والصلة‭ ‬بهم‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المناسبات‭ ‬ستزداد‭ ‬تعقيدا‭ ‬،‭ ‬منذ‭ ‬غلق‭ ‬الحدود‭ ‬البرية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭. ‬لكن‭ ‬بعض‭ ‬العائلات‭ ‬لم‭ ‬تحبطها‭ ‬القرارات‭ ‬السياسية‭ ‬المجحفة،‭ ‬واتخذت‭ ‬من‭ ‬طرق‭ ‬التهريب‭ ‬لتبادل‭ ‬الزيارات‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬البرية،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬آحفير‭ ‬المغربية‭ ‬وبوكانون‭ ‬الجزائرية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬سلطات‭ ‬البلدين‭ ‬شددت‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬على‭ ‬الشريط‭ ‬الحدودي‭ ‬منذ‭ ‬2013،‭ ‬بعد‭ ‬إقامة‭ ‬سياج‭ ‬وخنادق‭ ‬تمنع‭ ‬العبور‭ ‬غير‭ ‬الشرعي‭. ‬وتعيش‭ ‬الجزائر‭ ‬اليوم‭ ‬بحسب‭ ‬مراقبين‭ ‬وملاحظين‭ ‬من‭ ‬الرباط،‭ ‬عزلة‭ ‬عن‭ ‬محيطها،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬متحمسة‭ ‬بالانضمام‭ ‬إلى‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬بريكس‮»‬‭ . ‬وتعود‭ ‬الأسباب‭ ‬وراء‭ ‬عدم‭ ‬انضمام‭ ‬الجزائر،‭ ‬بحسب‭ ‬مسؤولين‭ ‬بهذه‭ ‬المنظمة‭ ‬وذلك‭ ‬أن‭ ‬قرارات‭ ‬‮«‬بريكس،‭ ‬تتخذ‭ ‬بالإجماع‭ ‬وإذا‭ ‬تحفظ‭ ‬أي‭ ‬عضو‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬قرار‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬اعتماده‭.‬‮»‬‭ ‬ويشير‭ ‬المصدر‭ ‬نفسه‭ ‬أن‭ ‬‮«‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬وراء‭ ‬عدم‭ ‬قبول‭ ‬الجزائر،‭ ‬هو‭ ‬تحفظ‭ ‬الهند‭. ‬وفي‭ ‬سنة‭ ‬2023‭ ‬اتفقت‭ ‬دول‭ ‬بريكس‭ ‬وهي‭ ‬البرازيل‭ ‬وروسيا‭ ‬والهند‭ ‬والصين‭ ‬وجنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬في‭ ‬قمتها‭ ‬السنوية‭ ‬في‭ ‬جوهانسبورغ‭ ‬على‭ ‬منح‭ ‬الأرجنتين‭ ‬وإثيوبيا‭ ‬وإيران‭ ‬و‭ ‬السعودية‭ ‬ومصر‭ ‬والإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬العضوية‭ ‬الكاملة‭ ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭ (‬يناير‭) ‬2024‭.  ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬،‭ ‬شهد‭ ‬المغرب‭ ‬انقسام‭ ‬سياسي‭ ‬حول‭ ‬مقتل‭ ‬زعيم‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬،‭ ‬حسن‭ ‬نصر‭ ‬الله‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬اغتالته‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬غارة‭ ‬نفذت‭ ‬الجمعة‭ ‬الماضية‭ ‬على‭ ‬مقر‭ ‬قيادة‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬ضاحية‭ ‬بيروت‭ ‬الجنوبية‭.  ‬حيث‭ ‬طالب‭ ‬الداعية‭ ‬الإسلامي،‭ ‬محمد‭ ‬الفزازي‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬الدعاء‭ ‬بالرحمة‭ ‬عليه‭  ‬وقال‭ ‬الفزازي‭ ‬في‭ ‬تدوينة‭ :‬‮»‬الهالك‭ ‬حسن‭ ‬نصر‭ ‬اللات‭ ‬عدوّ‭ ‬لديننا،‭ ‬فهو‭ ‬على‭ ‬ملة‭ ‬الخميني‭ ‬المقبور‭ ‬الذي‭ ‬كفره‭ ‬علماء‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬فتوى‭ ‬رسمية‭ ‬قرأها‭ ‬الحسن‭ ‬الثاني‭ ‬عليه‭ ‬الرحمات‭ ‬على‭ ‬شاشة‭ ‬التلفزيون‭.‬‮»‬‭ ‬وأضاف‭ ‬المتحدث،‭ ‬أن‭ :‬‮»‬حسن‭ ‬نصر‭ ‬اللات‭ ‬بعث‭ ‬كوادر‭ ‬عسكريين‭ ‬لتدريب‭ ‬البوليساريو‭ ‬على‭ ‬قتال‭ ‬المغاربة‭.. ‬فهو‭ ‬عدو‭ ‬للإسلام،‭ ‬عدو‭ ‬للمغرب‭.‬‮»‬‭ ‬وأوضح‭ ‬الشيخ‭ ‬الفزازي‭ ‬تدوينته‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬الترحم‭ ‬عليه،‭ ‬ولا‭ ‬تقديم‭ ‬التعازي‭ ‬فيه‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬حزبه‭ ‬الشيطاني‭.‬‮»‬‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬قدم‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬تعازيه‭ ‬في‭ ‬استشهاد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني‭ ‬حسن‭ ‬نصر‭ ‬الله،‭ ‬وقال‭ ‬حزب‭ ‬المصباح‭  ‬في‭ ‬نص‭ ‬التعزية‭ ‬“بقلوب‭ ‬مؤمنة‭ ‬بقضاء‭ ‬الله‭ ‬وقدره،‭ ‬تلقينا‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬بالمملكة‭ ‬المغربية،‭ ‬نبأ‭ ‬استشهاد‭ ‬سماحة‭ ‬السيد‭ ‬حسن‭ ‬نصر‭ ‬الله،‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني،‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬غارة‭ ‬غادرة‭ ‬للكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬المجرم‭ ‬على‭ ‬الضاحية‭ ‬الجنوبية‭ ‬ببيروت‭ ‬بلبنان‭ .‬‮»‬‭ ‬وأضاف‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬تعزيته‭ ‬‮«‬‭ ‬إننا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬العصيبة،‭ ‬نجدد‭ ‬بإصرار‭ ‬دعوتنا‭ ‬الصادقة‭ ‬والغيورة‭ ‬لكل‭ ‬أمتنا‭ ‬العربية‭ ‬والاسلامية‭ ‬ولزعمائها‭ ‬إلى‭ ‬رص‭ ‬الصفوف‭ ‬وتوحيد‭ ‬الكلمة‭ ‬ونبذ‭ ‬الفرقة‭ ‬والخلاف‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذا‭ ‬العدو‭ ‬الغاشم‭ .‬

الذي‭ ‬هو‭ ‬عدو‭ ‬لكل‭ ‬أمتنا‭ ‬ولكل‭ ‬دولها‭ ‬ولكل‭ ‬شعوبها‭ ‬وبدون‭ ‬استثناء‭.‬‮»‬‭ ‬وخلفت‭ ‬التعزية‭ ‬الرسمية‭ ‬التي‭ ‬بعث‭ ‬بها‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬إلى‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني‭ ‬سجالا‭ ‬واسعا‭ ‬بالمغرب‭. ‬وكان‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬المغربي‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬قد‭ ‬أعلن‭ ‬سنة‭ ‬2018‭ .‬

خ‭ ‬لال‭ ‬عهد‭ ‬حكومة‭ ‬ابن‭ ‬كيران‭ ‬الثانية‭ ‬،‭ ‬قطع‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬وبيّن‭ ‬أن‭ ‬الرباط‭ ‬طلبت‭ ‬من‭ ‬السفير‭ ‬الإيراني‭ ‬المغادرة‭ ‬بعد‭ ‬حصولها‭ ‬على‭ ‬معلومات‭ ‬كشفت‭ ‬دعما‭ ‬ماليا‭ ‬ولوجستيا‭ ‬وعسكريا‭ ‬قدمه‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني‭ ‬للبوليساريو‭.‬