
كتب من الموصل : فارس السردار
في هذا اليوم التموزي الساخن فوق العادة تقدمت حشود طلبتنا وطالباتنا باتجاه قاعات الامتحان/ باتجاه قاعات استعادة الكرامة/ باتجاه استعادة الثقة. لتقول نحن هنا، نحن مع العلم والتعلم، نحن مع العراق، نحن مع التطور .ومن خلفهم تحفهم دموع ودعوات الاباء والامهات بالنجاح/ والنصر المؤزر/اليوم وغدا صفحة اخرى لملحمة اكثر من مرحلة تكدست كلها عند خانق البكلوريا/ الوزاري.
اليوم انجز الابناء والبنات اجمل انجاز بعد اصطبار على البلوى والتعطيل والتاجيل. بفاتحة تبشر بخير. وقبلهم انجز الصغار الكبار بهمتهم طلبة السادس الابتدائي استحقاقهم من الصبر والجلد والمثابرة.
هكذا في هذا الشهر التموزي اللاهب تتقدم كل اسر نينوى الرازح منها والنازح باتجاه التحدي باتجاه اثبات الذات باتجاه الارتقاء والتعلم. لتقول كلمة الفصل بعد مسار لم يكن فيه عسر فقط بل فيه خوف ونقص بالاموال والارزاق والانفس /الا ان الله بشر الصابرين
وبنفس الوقت كما راينا الحشود من الطلبة والطالبات يتقدمون باصرار كانت بنادق الجنود الشرفاء تسير معهم جنبا الى جنب لتحميهم وتجعل اجواء امتحانهم طيبة امنة
ولا يفوتني ان اقول / مبروك للجان الامتحانية ادارتها لاجيال الممتحنين الذي يفوق عددهم اربع دورات او مواليد يتقدمون دفعة واحدة الى مدارس مخربة ومهدمة لا تبريد فيها ولا حتى جرعة ماء وامكانيات محدوة الكوادر البشرية والمادية. نعم حدثت اخطاء نعم ثمة من يترصد لافشال العمل نعم ثمة من يزعجه هذا الكرنفال. ونعم لقد زحف المعلم والمدرس الشريف على بطنه بلا راتب وازر ابناءه ازر المستقبل الذي بذل عمره من اجل ان يتحقق ازر اليوم الذي يهيمن فيه المتعلم وتعلوا كفه على التخلف والجهل. شكرا لكل من دفع الى الامام ابناءنا وبناتنا لانجاز واجبهم/شكرا للمعلم المخلص / الذي راقب بشرف/ شكرا لكل طالب لم يحاول ان يغش ودرس كما امره الله /شكرا لكل دمعة جرت على خد ام واب كانا يحلمان بتقدم اولادهم علميا. شكرا للجندي الذي حرس موكب الذاهببن الى التنور والعلم. شكرا للمعلم الذي جلس على الرصيف ينتظر طلبته يخرجون ليتاكد من اجابتهم/ شكرا للمدير الذي حضر مع طلابه قبل دخول قاعة الامتحان ليازرهم ويشجعهم شكرا للجنة الامتحانية التي لم ينم اعضاؤها ليلهم ولا نهارهم الرئيسية والفرعية/ ستكتب المدينة ما فعلتموه في ضمائرها وتقول لكم شكرا. اما من كلف ولم يحضر ومن تغيب قاصدا ان يثلم صورة هذه الملحمة المباركة باي شكل من الاشكال فليس امامه من عذاب سوى ضميره الذي لن يتوانى عن تانيبه لانه ظلم ولم يضحي ولم يؤثر الاخرين على نفسه ولو كان به خصاصة
الف تحية للابطال من بنات وبنين الشجعان الذين ظلموا والذين يعلمون ان الله على نصرهم لقدير .























