انتزاع حي الشرطة في الفلوجة وقائد عسكري: معركة الحسم في حي الجولان

انتحاري يهاجم لواء كربلاء ويقتل ويصيب أربعين من عناصره قرب الدور

20160621180942reup--2016-06-21t180706z_415117239_s1aetlfmriab_rtrmadp_3_refugees-iraq-talent.h
الفلوجة -بغداد -كريم عبد زاير
واصلت القوات المسلحة العراقية هجومها الثلاثاء في سبيل انتزاع السيطرة على مدينة الفلوجة من تنظيم داعش وطردت المتشددين من منطقتين في شرق المدينة وأجبرتهم على العودة إلى بضعة أحياء شمالية وغربية.
وذكر بيان عسكري أن قوات مكافحة الإرهاب سيطرت على حي الشرطة في شمال شرق المدينة فيما استعادت وحدات قيادة عمليات بغداد السيطرة على حي العسكري.
ولا يزال تنظيم داعش يسيطر على منطقتي الجغيفي والجولان المهمة بشمال الفلوجة إلى جانب الضفاف الغربية لنهر دجلة.
وأجبر القتال الذي دخل أسبوعه الخامس بهدف السيطرة على المدينة أكثر من 85 ألفا من سكان الفلوجة على الفرار إلى مخيمات مكدسة تديرها الحكومة.
فيما هاجم انتحاري يقود سيارة براد مليشيات الحشد قرب قضاء الدور ودخل في وسط مقاتلي ( لواء كربلاء) وفجر السيارة فقتل خمسة مقاتلين واصاب خمسة وثلاثين بين القتلى قيادي في اللواء وبين الجرحى آمر فوج، بحسب مصدر امني الذي قال ايضاًان الانتحاري كان قادما من شمال شرقي سامراء حيث يسيطر التنظيم على المناطق هناك.
ويشن الجيش العراقي هجوما لطرد المتشددين من أراض زراعية تقع على الضفة الغربية لنهر الفرات وعلى الناحية الأخرى من منطقة مبان في الفلوجة يتخذ التنظيم منها قاعدة لنيران القناصة وهجمات المورتر.
وقال العقيد أحمد الساعدي من الشرطة الاتحادية “الهجمات المتزامنة مستمرة ومن أربعة اتجاهات لتضييق الخناق على مقاتلي داعش (الدولة الإسلامية) الذين يتحصنون في منازل وبين المدنيين… نريد أن نمنعهم من التقاط أنفاسهم.”
وكان قال قائد بالجيش العراقي امس إن القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تقاتل داعش في الفلوجة تتقدم صوب معاقل التنظيم في المناطق الغربية حيث تتوقع أن تجري المساعي الأخيرة لاستعادة المدينة.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر يوم الجمعة بعد أن وصلت القوات إلى وسط المدينة التي تقع على مسافة ساعة بالسيارة إلى الغرب من بغداد لكن مسؤولا بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قال يوم الأحد إن القوات العراقية لم تسيطر حتى الآن إلا على نصف الفلوجة.
ودخلت العملية لاستعادة المدينة العراقية- وهي التي كانت أول مدينة كبرى بالعراق يسيطر عليها التنظيم- أسبوعها الخامس اليوم الاثنين وأجبر القتال أكثر من 85 ألفا من السكان على الفرار إلى المخيمات المكتظة التي تديرها الحكومة.
ولا تزال القوات العراقية تواجه إطلاق الرصاص والتفجيرات الانتحارية والهجمات بينما تواجه المتشددين إلى الشمال من طريق يمر عبر المدينة.
وقال اللواء عبد الوهاب الساعدي لرويترز في مقر القيادة المؤقت بإحدى المناطق الجنوبية إن الآن “الجهد الأكبر موجود على المحور الغربي. إذا انهارت داعش في المحور الغربي ووصلت القطاعات إلى حي الجولان سوف لن تسمع إطلاقة داخل الفلوجة.”
ويقاتل جنود من قوة مكافحة الإرهاب التي يقودها الساعدي تنظيم داعش في حي الضباط إلى الشرق وقال الساعدي إن 50 متشددا قتلوا هناك في ضربات جوية للتحالف الأحد وإن 15 آخرين على الأقل لاقوا حتفهم في اشتباكات.
وأضاف الساعدي بينما كان يجلس مع ضباط آخرين من جهاز مكافحة الإرهاب على طاولة بلاستيكية عليها أجهزة لاسلكية داخل مبنى تحت الإنشاء إن المعركة ستنتهي قريبا.
ومضى يقول إن معظم المتشددين وبينهم بضع مئات من المقاتلين الأجانب قتلوا أو اعتقلوا خلال محاولة الهرب بين المدنيين. وقتل ستة فقط من عناصر قوات مكافحة الإرهاب.
وعلى طول الطريق من موقع الساعدي إلى وسط المدينة توجد بقايا سيارات ملغومة أرسلها التنظيم في الآونة الأخيرة.
ويبدو أن أحدث جولة من القتال قد أسفرت عن خسائر أقل من حملات سابقة منها المعركة التي جرت خلالها استعادة مدينة الرمادي التي تقع على بعد نحو 50 كيلومترا إلى الغرب قبل نحو ستة أشهر.
وتعرضت الفلوجة لعدد أقل من الضربات الجوية ويشير التقدم السريع للقوات العراقية إلى وسط المدينة الأسبوع الماضي إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية لم يزرع ألغاما كثيرة بالطرق.
وقدر الساعدي حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمدينة بأقل من خمسة بالمئة وهو ما لم تتمكن رويترز من التحقق منه. ولم يتم حتى الآن فحص أغلب المنازل للتأكد من خلوها من المتفجرات وهي عملية ستؤخر عودة السكان.
وقالت القوات الحكومية الاثنين إن المستشفى الرئيسي الذي كان معقلا للمتشددين وحاصرته القوات أمس احترق جزئيا لكن لم يتم زرع ألغام به ولم يكن به مفجرون انتحاريون كما كان يشتبه به في البداية.
ولم تعثر الشرطة التي كانت تفحص المجمع سوى على جثة مجهولة وجثمان مدفون لمقاتل من داعش.
وأصدر الساعدي أمرا عبر جهاز الاتصال اللاسلكي بمنع دخول أي شخص إلى المبنى مجددا في محاولة على ما يبدو لمنع عناصر أمنية غير منضبطة من القيام بعمليات نهب.