اليمنيون منقسمون بين الرفض والتأييد لوصول مارينز إلى صنعاء
صنعاء ــ الزمان
تراوحت ردود الفعل على وصول قوات من المارينز الى اليمن لحماية السفارة الأمريكية في صنعاء بين رافض لوجود قوات أجنبية، ومتحفظ اعتبر هذا الوجود مؤقتا من أجل حماية السفارة اثر اقتحامها من قبل متظاهرين غاضبين إحتجاجا على الفيلم الأمريكي المسيء للرسول محمد. وتساءل رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني المعارض عيدروس النقيب عن سبب وجود تلك القوات، وقال ليونايتدبرس انترناشونال من حقنا أن نتساءل هل استقدام القوات الأمريكية إلى اليمن جاء بناء على اتفاق مع السلطات اليمنية أم لا، ولماذا نحتاج لوجود قوات أجنبية في الوقت الذي لدينا عدد لا يحصى من الأجهزة الأمنية؟ . بدوره حذّر عضو مجلس الشورى علي السلال من التفريط بالسيادة الوطنية تحت أي ذريعة كانت، فاليمن دولة مستقلة وذات سيادة ولا نقبل بالتدخل الأجنبي في بلادنا سواءً الجنود أو المعدات العسكرية أو غيرها . وقال ان السكوت عن التدخل الأجنبي تفريط بالسيادة الوطنية التي ضحى الآلاف من الشهداء والجرحى في سبيل الحفاظ عليها . وعبر عضو اللجنة المركزية لحزب المؤتمر الشعبي العام المشارك في الائتلاف الحاكم ، زيد محمد الذاري عن خشيته من أن يكون إرسال المارينز الى اليمن بمثابة مبرّر لتواجد أمريكي دائم في بلاده. وقال الذاري ليونايتدبرس انترناشونال أنَّ عملية اقتحام السفارة بالشكل الذي تَمّ يوحي بأنَّ هناك أهدافاً كبيرة من ورائها، ما يعني أنها كانت لخلق مبررات وتشريع التواجد والحضور الأمريكي المباشر تحت مبرر حماية السفارة .
يشار الى ان نحو 300 جندي من المارينز وصلوا الى اليمن على دفعات منذ يوم الجمعة الماضي ،وذلك حسب منظمات المجتمع المدني.
بدوره اعتبر المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء اليمني راجح بادي ان وجود القوات الأمريكية مؤقت . وقال من حيث المبدأ الحكومة اليمنية ترفض أي وجود عسكري أجنبي على أراضيها، لكن ونتيجة لحالة الانقسام القائمة في صفوف الجيش والأمن تم السماح بوجود عدد محدود من قوات المارينز بهدف حماية السفارة الأمريكية فقط ولفترة زمنية مؤقتة وهؤلاء سيغادرون اليمن .
وقال الكاتب السياسي والصحافي عبد الله الصنعاني الذي يصف نفسه بالمستقل ليونايتد برس انترناشونال في تصوري أن وصول قوات أمريكية لليمن هو حالة عادية، ولا أجد خوفا منها، وأسخر ممن يقول أن ذلك احتلال فليس هناك احتلال ببضع مئات .
وكان محتجون اقتحموا مبنى السفارة الأمريكية بصنعاء الخميس الماضي احتجاجا على فيلم أمريكي مسيء للرسول محمد،و أدت عملية الاقتحام الى مقتل 4 من المحتجين وجرح العشرات.
بدوره قال نقيب الصحافيين السابق عبد البارى طاهر ان وصول قوات أجنبيه لليمن كارثة وعدوان على ما تبقى من السيادة اليمنية واستقلال البلاد وأبدى خشيته بان تصل الأمور في اليمن الى ما وصلت إليه في العراق والصومال وأفغانستان جراء تواجد القوات الأمريكية .
وقال المحلل السياسي على عكروت ليونايتد برس انترناشونال انه يخشى من أن يؤدي تواجد قوات أمريكية باليمن إلى قيام ردود فعل غاضبة قد تستهدف مصالح أمريكية وغربية من قبل متشددين إسلاميين يتبعون أحزابا ذات توجه ديني .
وكان البرلمان اليمني أعلن موقفا معارضا لدخول المارينز وقال في بيان إن مجلس النواب لا يقبل أي تواجد أجنبي على أراضي الجمهورية اليمنية سواء كان صغيرا أو كبيرا تحت أية ذريعة .
في غضون ذلك ذكر موقع شهارة نت اليوم الثلاثاء ان السفارة الأمريكية بصنعاء تقوم منذ عدة أيام بشراء عدد من المنازل والمباني المحيطة بمبناها الواقع في منطقة سعوان، شمال صنعاء.
ونقل الموقع عن مصدر وصفه بالموثوق ان السفارة قامت بشراء فندق شيراتون صنعاء، الذي أصبح مقرا رئيسا وحصريا لقوات المارينز الأمريكية بعد أن أغلق أبوابه في وجه النزلاء المدنيين من مختلف الجنسيات واشترته سفارة واشنطن بكامل أدواره كسكن لإقامة جنود وضباط المارينز وعملاء جهازي الاستخبارات سي آي إيه و أف بي آي .
/9/2012 Issue 4308 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4308 التاريخ 19»9»2012
AZP02

















