
النواب يتبادلون الشتائم أمام سفراء العالم ويفشلون في إنتخاب رئيس للبرلمان
قصف الموصل وتكريت والفلوجة وبيجي إيران تدعم المالكي بشروط نائب لدولة القانون مخاطباً الكرد سنسحق رؤوسكم بعد إنتهاء الأزمة
بغداد ــ علي لطيف
تبادل نواب البرلمان العراقي الشتائم والكلمات النابية فيما بينهم في تراشق كلامي حاد امام ممثلي الامم المتحدة والاتحاد الاوربي وسفراء دول العالم الذين حضروا اول جلسة للبرلمان الجديد الذي فشل في انتخاب رئيس له ونائبيه. فيما قال برلمانيون ان سبب فشل الجلسة هو عدم اكتمال صفقة الرئاسات الثلاث. وأساء الأدب نواب من دولة القانون احدهم النائب كاظم الصيادي الذي صرخ ان مسعود البارزاني أكبر عميل وخائن وهدد بسحق رؤوس الأكراد بعد انتهاء الأزمة. فيما قال مسؤول ايراني لرويترز ندعم المالكي حتى الان.. لكن اخفاقه في تشكيل حكومة تضم كل الأطياف أدى إلى حدوث فوضى في العراق. دعمنا سيكون مشروطا ومحدودا. حسب رويترز. فيما اشتد القصف على الموصل وتكريت وبيجي والفلوجة التي عادت اليها ما يقرب من مائة اسرة نازحة.
وكانت إيران تأمل في بادئ الأمر ان تستطيع من خلال مساعدتها للمالكي بالأسلحة والمعلومات المخابراتية احتواء الأزمة. وحثت طهران المالكي على تشكيل حكومة اكثر شمولية تضم السنة. ولكن مع استمرار الأزمة تزايدت الشكوك حوله ويقول محللون ومسؤولون إن طهران باتت تبحث عن بدائل. وقال مسؤول أمني إيراني كبير أكد على ان أي رئيس وزراء جديد يجب أن يكون صديقا لطهران لدينا بضعة أسماء في أذهاننا وناقشنا قائمتنا مع حلفائنا في العراق. ومما يعقد المشهد تلك الخلافات العلنية المتكررة بين المواقف التي يتخذها المسؤولون الإيرانيون. ويتهم خامنئي الغرب وحلفاءه من دول الخليج العربية بدعم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام للاطاحة بحكومة بغداد واستعادة الهيمنة السياسية السنية. لكن مسؤولين اخرين اشاروا إلى ان الأزمة في العراق تمثل فرصة لنزع فتيل عداء مع واشنطن أضر بالبلدين وأفاد اعداءهما من الاسلاميين السنة في القاعدة وحركات اخرى. وقال مسؤول إيراني كبير اخر في اشارة إلى الولايات المتحدة لدينا مصالح مشتركة وأعداء مشتركون. وأضاف نواجه تهديدات أمنية مماثلة في العراق. لا يمكن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط بدون تعاوننا. وقالت المصادر ل الزمان ان انتخاب رئيس البرلمان الجديد يجب ان تكون ضمن ضفقة توافقية تشمل رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية. واوضحت المصادر ان التحالف الوطني فشل في اختيار مرشحه لرئاسة الحكومة وان الكتل السنية لا تزال مختلفة حول مرشحها لرئاسة البرلمان ويتكتم التحالف الكردستاني على مرشحه لرئاسة الجمهورية. وتوقعت المصادر في تصريحاتها ل الزمان ان مفاوضات التوافق على الرئاسات قد تمتد لاشهر عدة قبل ان يترأس البرلمان رئيس منتخب.
وتبادل النواب الشتائم وسط فوضى دستورية عارمة وتراشق كلامي حاد، ليستنسخ بذلك الانقسام الذي ظلل عمل البرلمان السابق لاربع سنوات، في وقت تقاتل البلاد لوقف زحف مسلحين جهاديين باتوا يحتلون اجزاء واسعة منها.
ورغم ان مسالة تشكيل حكومة جديدة وامكانية بقاء نوري المالكي على راسها لولاية ثالثة بدت في الاسابيع الماضية وكانها اكبر تحديات البرلمان الجديد، الا ان فشل الالتزام بالدستور أمس والتفسيرات المتناقضة له اظهروا ان الخلاف السياسي اعمق من ذلك. وينص الدستور العراقي على ان ينتخب مجلس النواب في اول جلسة له رئيسا، ثم نائبا اول ونائبا ثانيا، بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء المجلس، بالانتخاب السري المباشر ، من دون ان يوضح كيفية التعامل مع فشل انتخاب هؤلاء في الجلسة الاولى. ورغم انه ليس مذكورا في الدستور، الا ان العرف السياسي السائد في العراق ينص على ان يكون رئيس الوزراء شيعيا، ورئيس البرلمان سنيا، ورئيس الجمهورية كرديا. فيما قال النائب مهدي الحافظ الذي تراس الجلسة لكونه اكبر الاعضاء سنا بعد تشاوره بشكل علني مع نواب قدموا تفسيرات متناقضة للدستور تعقد جلسة الاسبوع القادم اذا ما توفرت امكانية للاتفاق ، مضيفا ان موعد الجلسة المقبلة سيكون الثامن من تموز الحالي. وكانت الجلسة التي حضرها المالكي وقياديون اخرون بينهم رئيس الائتلاف الوطني ابراهيم الجعفري ورئيس البرلمان السابق اسامة النجيفي، بدات باداء اليمين الدستورية التي تلاها الحافظ على النواب، ورددها هؤلاء من بعده.
ثم تلت النائب الكردية الا طالباني اليمين الدستورية باللغة الكردية ليرددها من بعدها النواب الاكراد في البرلمان. وقال الحافظ ان 255 نائبا حضروا الجلسة من بين 328 نائبا، معلنا بذلك تحقق النصاب القانوني وبدء عملية اختيار رئيس المجلس النيابي الجديد. وطلبت النائب الكردية نجيبة نجيب التحدث، فدعت رئيس الوزراء الى فك الحصار عن اقليم كردستان الشمالي الذي يتمتع بحكم ذاتي عبر دفع المستحقات المالية للاقليم من الموازنة العامة والمجمدة منذ اشهر.
وما ان تدخل الحافظ ليبلغ النائب الكردية بان هذه الجلسة مخصصة لموضوع انتخاب رئيس المجلس ونائبيه فقط، حتى صرخ النائب محمد ناجي المنتمي الى منظمة بدر الشيعية تريدون ان نفك الحصار عن داعش؟ ، في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية . وذكر نواب ان نوابا سنة انسحبوا من الجلسة بعد عبارة ناجي. ثم تدخل النائب كاظم الصيادي المنتمي الى دولة القانون بزعامة المالكي ليقول ان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني اكبر عميل وخائن. تصدرون النفط الى اسرائيل وتنزلون العلم العراقي. سنسحق رؤوسكم وسنريكم ماذا نفعل بعد انتهاء الازمة . واعلن بعدها الحافظ عن استراحة لمدة نصف ساعة.
وعاد الى القاعة بعد انتهاء الاستراحة 175 نائبا، لتعصف بها فوضى عارمة، حيث قال نواب ان النصاب لم يتحقق اذ ان عدد النواب الحاضرين اقل من الثلثين، بينما قال نواب اخرون ان النصاب متوفر لان الجلسة بدات صباحا بحضور 255 نائبا.
AZP01






















