بوادر حل الأزمة بين حكومة المركز والإقليم
النفط: الأوضاع الأمنية وراء خسارة 400 ألف برميل يومياً
بغداد- شيماء عادل
اكدت وزارة النفط خسارة 400الف برميل يوميا كطاقة تصديرية تصل وارداتها الشهرية الى مليار و200 مليون دولاربسبب الاوضاع الامنية المتدهورة في المناطق الشمالية وسيطرة تنظيم داعش على المحافظة، وتوقعت ارتفاع الانتاج في المنطـــقتين الوسطى والجنوبية، فيما يأمل اقتصاديون ونواب انفراج الازمة بين اقليم كردستان وحكومة المركز بشأن الملف النفطي بعد تسنم الوزير عادل عبد المهدي مهمامه.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة عاصم جهاد لـ(الزمان) امس ان (الوزارة لديها خطة شاملة لزيادة الانتاج النفطي عن طريق تنظيمها لجولات التراخيص من اجل السماح للشركات الكبرى بتقديم عطاءاتها من اجل العمل في الرقع الاستكشافية وتطويرها وزيادة انتاجها) متابعا (الوزارة قامت قبل مدة ليست ببعيدة بافتتاح الوحدة الثانية في حقل حلفاية بمحافظة ميسان والتي تصل طاقتها الانتاجية من 100الف برميل الى 200 الف برميل يوميا وهذا سيكون له اهمية كبيرة في زيادة الانتاج بالمحافظة والتي قد تصل الى 370 الف برميل في اليوم اضافة الى اكتشاف الوزارة بئر سيبا في محافظة البصرة ضمن الرقعة الاستكشافية رقم 9 والتي يتم الحفر بها من قبل شركة كويك انرجي الكويتية) مبينا ان (هذا البئر له اهمية كبيرة كون انتاجه الاولي قد يصل الى 2000 برميل يوميا وهو قابل للزيادة بالمراحل المقبلة) موضحا ان (الوزارة عادة ما تضع خطط من اجل زيادة الانتاج في جميع المحافظات ولكن وبسبب الاحداث الامنية المتدهورة في بعض المحافظات الشمالية ما اثر وبشكل سلبي على الانتاج الوطني والصادرات النفطية) مشيرا الى ان (سيطرة عصابات داعش على بعض الحقول في المحافظات التي تحت سيطرتها ادى الى خسارة العراق طاقة تقدر من 300 الى 400 الف برميل يوميا كطاقة يومية وايرادات هذه الطاقة متوقعة خلال شهر تصل الى مليار و200 مليون دولار شهريا وبالتالي فان هذه العصابات تستنزف الثروة النفطية في المنطقة التي تسيطر عليها وسرقة الموجود وتخريب المؤسسات النفطية بالمناطق ما يؤثر وبشكل كبير على اقتصاد البلد) مشيرا الى ان (الانتاج في المنطقتين الوسطى والجنوبية مستقر ومن المتوقع ارتفاع الانتاج وبالتالي زيادة الايرادات نتيجة عمليات التطوير التي تجريها الوزارة وبالتعاون مع الشركات وفق الجداول الزمنية التي توضع) متوقعا (حدوث زيادة في حقل غرب القرنة 2 ليصل الانتاج الى 280 الى 400 الف برميل اضافة الى الف برميل من حقل حلفاية باليوم فضلا عن حدوث زيادة في حقل بدرة في محافظة واسط).
فيما اكدت مصادر موثوقة لـ(الزمان) امس ان (العراق يخسر يوميا 800 برميل نفط مسجلة ضمن ايرادات الموازنة العامة).
قالت عضو لجنة النفط والطاقة النيابية السابق سوزان السعد لـ(الزمان) امس ان (صادرات النفط في المنطقتين الوسطى والجنوبية لم يحدث خلل في صادراتها او انتاجها لاستقرار الاوضاع الامنية فيها الا ان المحافظات الشمالية كالموصل وكركوك وصلاح الدين اثرالانتاج النفطي فيها بسبب سيطرة العصابات المسلحة على المناطق ما ادى الى توقف صادراتها) .
مبادرات خير
وفيما يخص الخلافات بين المركز والاقليم قالت السعد ان (هناك مبادرات خير من قبل الطرفين والدليل هو تصريح حكومة الاقليم بأنه ستسند حكومة بغداد ما يدل على ان الخلافات ستنتهي قريبا وفيما يتعلق بموضوع تصدير الاقليم النفط دون الرجوع الى المركز فنعتقد بان هناك تغيير في سياسات كلا الطرفين وخاصة بعد تولي الوزير عادل عبد المهدي حقيبة النفط ولكن لا بد ان يكون هذا التغيير وفي سياسات البلد مستنداً الى القوانين في الدستور) متأملة ان (يكون نهاية للخلافات وخاصة وبعد مبادرة الحكومة الجديدة بان جميع القوانين التي لم يستطع مجلس النواب السابق اقرارها ستكون ضمن اولويات الحكومة الجديدة والاسراع في اقرارها) داعية الى (الاسراع في اقرار قانون النفط والغاز من اجل وضع حد للخلافات بين الاقليم والمركز وانهاء حالة الفوضى في عملية التصدير) .فيما دعا عضوالتحالف الكردستاني الاسلامي مثنى امين حكومة المركز الى ضرورة الاسراع في اتخاذ اجراءات من شأنها ان تحل المشاكل العالقة بين الطرفين .وقال لـ(الزمان) امس ان (حكومة الاقليم كانت منذ البداية تدعم بغداد وبغض النظر عن الخلافات التي كانت بين الطرفين وبالتاكيد وبعد تولي عادل عبد المهدي وزارة النفط والذي يحظى بشخصية هادئة وسياسية ناجحة نامل بحل المشاكل العالقة بين الجانبين وخاصة وبعد مطالبة الاقليم الحكومة المركزية بضرورة منحها ضمانات من اجل المشاركة في الحكومة الجديدة).واضاف انه (والى الان لم تقم الحكومة المركزية باي خطوة جدية من اجل حلحلة الوضع بين الاقليم وبينها على جميع الاصعدة على الرغم من وجود وعود من رئيس الوزراء حيدر العبادي بصرف رواتب موظفي كردستان ورواتب البيشمركة ولكن الى الان لم نجد اي خطوة جدية بهذا الموضوع اما فيما يخص ملف النفط والذي يعد من اهم القضايا حيث سيكون هناك لقاءات بشأن حجم وتوزيع المشاركة في عملية الانتاج والتصدير والايرادات ولكن كما ذكرنا لا يوجد اي بوادر من الحكومة بهذا الشأن الى هذه اللحظة).فيما قال النائب عن ائتلاف المواطن ووزير النفط السابق ابراهيم بحر العلوم ان وثيقة الاتفاق السياسي التي وقعت عليها الكتل السياسية اثناء شكيل الحكومة الاتحادية كفيلة بحل الخلافات النفطية بين المركز والاقليم. وقال بحر العلوم في تصريح امس ان (وثيقة العهد السياسي التي تم توقيعها من قبل الكتل السياسية تتضمن فقرات تتعلق بالملف النفطي وحل مشاكله اضافة الى انها ستحد من المشاكل العالقة بين بغداد واربيل). مبينا ان(زيارة العبادي الى السليمانية وتصريحاته الايجابية هي مؤشرات لحل الخلافات) متمنيا (من القيادات الكردستانية ان تسرع في تسلم مهامها الوزارية في الحكومة الاتحادية ومن ثم البحث لحل الخلافات) مشيرا الى انه (ووفق المعطيات الراهنة للبلاد فأننا بحاجة الى تفعيل الملف النفطي وزيادة انتاجه وخاصة نفط محافظة كركوك). واوضح الخبير الاقتصادي مناف الصائب ان الحكومة الجديدة كانت قد وضعت برنامجها الجديد والذي سيكون له تأثير اقتصادي ناجح في البلد .وقال الصائب لـ(الزمان) امس ان (العبادي كان قد وضع برنامجا حكوميا واضحا ويحاول بأقل جهده من اجل تنفيذها وتم عرض هذا البرنامج على الاقتصاديين ونرى بأنه له اهمية كبيرة في تحسين الوضع الاقتصادي في البلد) مشيرا الى ان (من ضمن البرامج التي تسعى الحكومة الجديدة الى ايجاد حل لها هو ملف النفط والكهرباء وتقليل المشاكل بين المركز والاقليم من خلال تطبيق الدستور ) لافتا الى (وجود رغبة كبيرة من جميع الاطراف من اجل ايجاد حل بشان ملف النفط وخاصة مع تسلم عبد المهدي لحقيبة النفط وكما هو معروف بان شخصيته هادئة ولا يميل الى خلق المشاكل وانما يحاول جاهدا الوصول الى حلول تخدم البلد ويعم النفع على جميع ابناء الشعب).























