
النصرة تطلق سراح 300 كردي ومجلس الأمن يطالب بالمساعدات الى مخيم اليرموك
مباحثات انسانية بين النظام السوري ومعارضة الداخل في موسكو
موسكو الزمان
بدأت في موسكو قبل ظهر الاثنين مفاوضات بين النظام السوري ومعارضة الداخل برعاية روسية للمرة الاولى منذ توقيع الاتفاق الاطار حول النووي الايراني بين طهران حليفة دمشق، والقوى الكبرى. وتعد موسكو معارضة الداخل الممثلة بهيئة التنسيق مقبولة للتعاطي السياسي معها. فيما طالب امس مجلس الامن الدولي بالسماح بادخال المساعدات الى مخيم اليرموك في سوريا. فيما ال مسؤول كردي الاثنين إن متشددين إسلاميين أفرجوا عن 300 رجل كردي في شمال سوريا كانوا خطفوا أمس الأحد. وقال نواف خليل المتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في أوروبا لرويترز عبر الهاتف إن الجماعات الاسلامية المتشددة التي كانت تحتجز الرجال أفرجت عنهم.
وسيستمر اللقاء حتى التاسع من نيسان»ابريل وفق وكالة الانباء الروسية انترفاكس وسيركز على القضايا الإنسانية، بعد فشل احراز تقدم على الجبهة السياسية منذ الجولة الأولى من اللقاءات التي عقدت في كانون الثاني»يناير الماضي وانتهت دون نتائج ملموسة. ويقول الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية ايريس في باريس كريم بيطار لوكالة فرانس برس انه الاجتماع الاول بعد توقيع الاميركيين والايرانيين اتفاق اطار حول الملف النووي ، والاول بعد عدم استبعاد وزير الخارجية الاميركي جون كيري امكانية التفاوض مع الرئيس السوري بشار الاسد . لكن كيري عاد بعدها ووصف الأسد بانه دكتاتور وحشي واكد تمسك الخارجية الاميركية بالعمل على اساس مبادىء مؤتمر جنيف .
ويضيف في هذا السياق كان يمكن تعليق الامال على تحقيق تقدم لكن كل المؤشرات توحي بان هذا الامر لن يحدث .
والاتفاق الاطار حول البرنامج النووي الايراني الذي تم التوصل اليه الخميس لا ينبغي أن يؤثر على المفاوضات. موقف طهران لم يتغير بشأن القضية السورية ، حسبما يقول لوكالة فرانس برس بوريس دولغوف، وهو باحث متخصص في العالم العربي في معهد الدراسات الشرقية في موسكو.
ومثل موسكو، لا تزال طهران تدعم النظام السوري، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لدعم المعارضة التي تقاتله منذ 2011. وبحسب مصدر في الوفد الحكومي السوري، فان المعارضة تجتمع وحدها الاثنين من ثم تلتقي الروس يوم الثلاثاء قبل ان تجتمع بالوفد الحكومي الاربعاء باشراف موسكو. وقال المصدر ان الفكرة الاساسية هذه المرة هو التوصل الى اتفاق على برنامج محدد لمتابعة المفاوضات . ومن جهته دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى الصبر، وقال انه لن تعرف النتائج الا حين ينتهي اللقاء الذي بدأ اليوم ، مضيفا لن نحدد اي مهلة نهائية على اعتبار ان دماء كثيرة سالت في سوريا وكان هناك الكثير من البدايات الخاطئة في هذه العملية . وبحسب بيطار فانه لا يمكن توقع كسر الجمود السياسي … لا يبدو النظام مستعدا بعد لتقديم تنازلات وحتى المعارضون الذين يتساهل معهم نوعا ما يتعرضون لمضايقات تمنعهم من المشاركة في هذه المحادثات . ومن بين المعارضين الذين ذهبوا إلى موسكو، كثيرون يعتبرون قريبين من النظام، وبعضهم قد تم اختياره من قبل السلطات السورية. وافشل النظام جهودا بذلتها موسكو لنيل موافقة ابرز مكونين في معارضة الداخل على المشاركة في الاجتماع، برفضه رفع حظر السفر المفروض على بعض المعارضين.
واعلن المعارض السوري البارز لؤي حسين الذي يرأس تيار بناء الدولة السورية السبت لفرانس برس انه ممنوع من السفر الى موسكو بسبب رفض دمشق رفع حظر السفر المفروض عليه.
وقال حسين الذي يحاكم طليقا بعد اطلاق سراحه في 25 شباط»فبراير على اثر سجنه ثلاثة اشهر ان السلطات لم ترفع حظر السفر المفروض علي وبالتالي لن اشارك في مؤتمر موسكو والتيار لن يشارك كذلك .
واعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي التي رفضت المشاركة في الجولة الاولى من مفاوضات موسكو في كانون الثاني»يناير، وحضرها اعضاء فيها بصفة فردية وقتها، مشاركتها في هذه الجولة الثانية.
ورفض الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المدعوم من الغرب دعوة موسكو، معتبرا ان الهدف من المحادثات انقاذ النظام.
وفي هذا الصدد، قال لافروف الاثنين لسنا سعداء برفضهم ، في حين تريد روسيا الحليف التقليدي للرئيس بشار الاسد، من خلال هذا اللقاء تكريس اطار للمحادثات على امل ان تتمكن في نهاية المطاف من توسيعه ليضم معظم مكونات المعارضة.
وتسعى روسيا وفق بيطار على الرغم من محدودية تمثيل المعارضة الى المساهمة في استعادة نظام الاسد لمكانته، والتموضع كقوة اساسية عندما يصبح المناخ ملائما للتوصل الى حل دبلوماسي دولي .
ويؤكد مصدر قريب من وفد النظام انه لن تُبحث الا المواضيع غير الخلافية والتي يمكن التوصل الى توافق بشانها .
وفي أواخر كانون الثاني»يناير الماضي شارك في المحادثات في موسكو حوالى ثلاثين معارضا، بمن فيهم ممثلو هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديموقراطي، ووفد من دمشق.
لم يسمح اللقاء بتحقيق تقدم ملموس باستثناء توقيع اتفاق لاجراء مفاوضات جديدة وعلى نص اطلق عليه اسم مبادئ موسكو ، يتضمن سلسلة من النقاط الغامضة.
وقال دولغوف كما في كل مرة، الهدف هو تقريب مواقف المشاركين في المفاوضات . واضاف غني عن القول أن هذه المحادثات لن تؤدي إلى نتيجة نهائية. انها مجرد خطوة اضافية على طريق انهاء الصراع السوري، لكنها تبقى خطوة مهمة .
AZP01























