المنطوق في السرد
قول باختين ان الرواية ككل هي ظاهرة متعددة الاساليب متعددة اللغات متعددة الاصوات ….الذات في السرد لا تستطيع البوح بأسرارها الا اذا كان السارد ذو وعي تام بما يقوم به من شرح لما هو مستور في اللا وعي والقارئ بدوره لا يريد غموضاً مطلقاً ولا وضوح مطلق وهذا قول الاخ احمد عبد السادة …
وهنا لا اتفق معه في النص الواضح والذي يجد له ملاذا في نفوس بعض القراء لسهولته …. لان النص الواضح يفتقد الجمالية ولإيغور لكي يفصح السارد في كتابته وهنا يخرج الجمال من اللاشعور كما ((في رواية الظفيرة)) لطه الشبيب وهنا نرجع الى الناقد فاضل ثامر الذي اعتبر روايات ((محمود احمد السيد بسيطة وساذجة وقوله انها تعتمد على بنية سردية تقليدية وهل الاختلاف في الفكر معناه في البناء والرؤية وهل التجريب احتكار لمجموعة وتهميش الاخرين ….
في رواية (مجنونان) نرى الواقع مملوء فضائح وشخصيات ليست خيالية بل موجودة بالمجتمع والعتب هنا الى استاذنا فاضل ثامر ….
ونلاحظ كذلك في السرد هناك راوي لايقول الحقيقة بل يقولها بالرمز وهذه نراها في قصص عبد الستار البيضاني وفي شعر ريسان الخزعلي وجابر محمد جابر ورعد زامل وعباس باني وكريم العراقي …. والسرد في الشعر له تكنيك وله بناء وتخرج من صوت وذات ممزقه ليس لها هدف بل هي انيه ولها لحظة خيالية ومثالية وتنوير …. والنص له جمالية محمولة في داخله لكن من يكتشفها … هل هو القارئ واين نجد القارئ الذكي خلال الفترة المظلمة ليس كل ما نقرأه في السرد من قصة او رواية اوشعر اومسرح وجود دلالة وربما هذه الدلالة اكذوبة اراد بها السارد مراوغة الذات المريضة في بداية اي سرد هناك بويضة داخل السرد تريد من يلقحها بحقيقة لا بتأويل لكي تتعادل وظيفيا وتنتج لنا مسروداً يتفاعل مع المحيط الخارجي كما في رواية (الركض وراء الذئاب) لعلي بدر ورواية (تيمور الحزين) لأحمد خلف وكذلك في رواية(( اللحية )) لسالم العوكلي وكذلك في رواية (متاهة الحب الاول) لعباس يونس العيدي ورواية ((حين تركنا الجسر )) لعبد الرحمن منيف وفي ارجوحة محمد خضير.
جميل جبار التميمي – ميسان






















