المدرب حمزة داود في ضيافة (الزمان الرياضي):
أثبت وجودي عبر دوري المظاليم وبعض المدربين يتحكمون بمصائر الإدارات
بغداد – محسن التميمي
قلة من المدربين الذين تركوا بصمتهم التدريبية علي الفرق التي اشرفوا عليها واهم انجاز بالنسبة للمدربين هو الاسهام المباشر بتأهل فريق من مرحلة ادني الي اخري اعلي، ولاسيما ان الدوريات التي تقبع في الظل لاتنال الاهتمام المطلوب حتي من الاتحاد المعني وكأنها تلعب في الخفاء، فضلا علي تحقيق لقب دوري كرة القدم وهو الانجاز التي لايمكن ان يختلف عليه احد من حيث عملية تقويم المدرب وتقديم اوراق اعتماده بشكل رسمي ومعترف به من الاوساط الرياضية والاعلامية والصحفية والجماهيرية، المدرب حمزة داود اسهم بتأهل فرق الامانة (بغداد) حاليا والبريد والمصافي من دوري المظاليم الي دوري الاضواء، ففريق بغداد اصبح احد الفرق المهمة في خارطة الدوري المحلي وخاصة انه استقطب مجموعة كبيرة من اللاعبين الجيدين فيما تقهقر البريد مرة ثانية وعاد مرة اخري الي دوري الظاليم اما المصافي فقد اصبح من فرق وسط القائمة… يقول المدرب حمزة داود، افتخر بكوني اسهمت بتأهل فرق الامانة (بغداد حاليا) والبريد والمصافي من دوري المظاليم الي دوري الاضواء، واشعر ان الجهود التي بذلتها في تدريب هذه الفرق لم تذهب في مهب الريح بل اثمرت عن نتائج يتفاخر بها اي مدرب ولاسيما ان العمل مع اي فريق في دوري الدرجة الاولي الذي يطلق عليه دوري المظاليم وهو بحق كذلك، ترافقه الكثير من المشاكل المصاعب والمطبات فضلا علي المشكلة الاكبر المتمثلة بعدم وجود الملاعب الصالحة اما نوعية اللاعبين فأنها تكاد تكون مغمورة تماما واغلبهم بحاجة الي تطوير المهارات وكيفية استلام الكرة ومناولتها والوقوف في المكان الصحيح، وبمعني اخر، ان العمل مع هكذا فرق يتطلب من المدرب ان يتسلح بفكر تدريبي متطور.
{ ولكنك عملت مع هذه الفرق وخرجت معها بنتائج اكثر من جيدة فهل كنت مجبرا للعمل معها ؟
– لااخفيكم كنت، في بداية مشواري التدريبي ابحث عن الفرصة التدريبية حتي لو كانت مع فرق تعيش في الظل وتصارع منذ عشرات المواسم في دوري يكاد يكون مهمولا ومهشما ولاينال من الاهتمام حتي من الاتحاد العراقي لكرة القدم واي متابع منصف يتنسي له مشاهدة مباريات دوري الدرجة الاولي يخرج بانطباعات اكثرها سلبية، ولكن اثبات الوجود بالنسبة لي كان امرا ضروريا جدا حيث لم اكن معروفا مثلما الان فيما اعتقد ان خطواتي التدريبية كانت اغلبها ناجحة ومثمرة لان المدرب الذي يسهم بتأهل ثلاثة اندية من الدرجة الاولي الي دوري الاضواء او النخبة بالضرورة يكون سعيدا بما انجزه وحقيقة كانت تجاربي الماضية عبارة عن تحد للذات بالدرجة الاولي، اما ماتحقق من نتائج للفرق التي اشرفت عليها فاترك الامر فيها للمختصين…
{ اهي مفارقة ام ماذا تسميها، ان تبتعد عن الفرق التي وضعتها في اماكن كانت تبحث عنها ؟
– ليست مفارقة، وشخصيا اعتقد ان العمل الذي تمارسه العديد من الهيئات الادارية فيه الكثير من المجاملة والمحاباة، حيث ليس من المعقول لادارة كان فريقها يقبع في دوري المظاليم لاكثر من عشر مواسم متتالية ثم يقفز من خلال خطوة كبيرة ومهمة جدا ليكون ضمن فرق دوري النخبة وتستغني عن خدمات المدرب الذي انتشل فريقها من دهاليز دوري المظاليم، ان مثل هذا الامر يحصل في العراق ولكن، عندما تعمل بشكل جدي وتترك بصمتك التدريبية ويكون الاخلاص والتفاني والعطاء عناوين بارزة في عملك يمكن ان تحصل علي الفرصة التدريبية الجيدة حتي لو تاخرت وقد عملت فيما بعد مع فرق الحسنين والاتصالات الا ان مقومات النجاح كانت قليلة جدا عند هذه الفرق وانت تخوض المباريات مع فرق تمتلك ضعف ما موجود لديك..
{ تؤمن بعملية نجاح وفشل المدربين ؟
– هناك مقومات للنجاح مثلما هناك مقومات لوجود الحظ، المدرب الذي يجد الارضية المناسبة للتدريب من حيث وجود الادارة التي تفهم وتتفهم العمل التدريبي وتمتلك النيات الصادقة وبعيدة عن المشاكل وهناك ترابط وانسجام قوي بين الاعضاء جميعا يمكن صناعة فريق قوي ولكن من خلال عامل الوقت، حيث لايمكن لاي مدرب ان يعمل وسط اجواء مشوشة ومريضة ولاتعرف المعني الحقيقي للبناء والتطور ويستطيع ان يحقق النتائج الجيدة، والادارات، وفق قناعتي الشخصية تسهم بشكل كبير اما بنجاح المدرب او العكس والامثلة في الدوري المحلي كثيرة جدا، حيث ان هناك مدربين علي درجة عالية من الكفاءة التدريبية لم يحققوا شيئا مع فرق تتوفر لها اغلب مقومات النجاح ولكن اداراتها تعمل بشكل ملتو وغير صحيح ولايهمها ان تحقق فرقها نتائج متقدمة بقدر مايهمها امور اخري وهذه الادارات لاتمتلك النيات الصادقة لذلك تتعرض فرقها الي الاخفاقات ولاتستطيع السير في الاتجاه الصحيح طول مدة الدوري…
{ الادارات تتحكم بمصائر المدربين ؟
– ليس كل الادارات، وعلي سبيل المثال وليس الحصر فان المدربين يتحكمون بمصائر بعض الادارات في احيان كثيرة، حيث ان العديد من المدربين تعاقبوا علي تدريب فريق يمتلك اغلب مقومات النجاح ولكنهم لم يحققوا شيئا معه ولايزال هذا الفريق، برغم من ان ادارته تضم نخبة طيبة من الاشخاص وتسعي بشكل جدي لان يقف فريقها في المكان المناسبة بين فرق دوري النخبة، وفقا لما توفره من مستلزمات وادوارت وامكانيات مادية كبيرة، واعتقد ان المشكلة في نوعية المدربين ومدي كفائتهم التدريبية، باستثناءات قليلة جدا، وهؤلاء تعكزوا علي اسماؤهم الكبيرة وتركوا الفريق يغرق في بحر النخبة و نفس الامر ينطبق علي فرق اخري تحاول اداراتها، بشكل غريب، تجريب اكثر عدد ممكن من المدربين علي حساب سمعة فرقها ونتائجها في دوري الكرة الحالي.
/2/2012 Issue 4116 – Date 7- Azzaman International Newspape
جريدة «الزمان» الدولية – العدد 4116 – التاريخ 7/2/2012
AZLAS
AZLAF























