المالكي من موسكو لا نستشير أحداً في عقود الأسلحة والنفط

المالكي من موسكو لا نستشير أحداً في عقود الأسلحة والنفط
صفقة التهدئة 900 مليون دولار لشركات النفط في الإقليم الكردي
موسكو ــ الزمان
بغداد ــ علي لطيف
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد وصوله الى موسكو ان بغداد تأمل بالحصول على دعم روسيا في ميداني الدفاع والتسلح. وهي أقوى رسالة ضد الامريكان حتى الآن حسب نائب مقرب من المالكي في حديثه لـ الزمان الاسبوع الماضي.
وأضاف المالكي أن البعض يرى أن زيارته الى موسكو تتلخص بشراء الأسلحة مشيرا الى أن الأمر ليس أبدا على هذا النحو .
وأعلن أن العراق يأمل بدون شك بالحصول على دعم روسيا في ميداني الدفاع والتسلح مشددا على ضرورة حيازة العراق على الأسلحة التي تمكنه من الدفاع عن نفسه ومن مكافحة الارهاب. وأشار الى أن بلاده تحتاج الى أسلحة حديثة لا بد منها لمكافحة الارهاب في مختلف الظروف الجبلية والصحراوية. وعلى سؤال طرح حول موقف الولايات المتحدة من العراق بعد شرائه الأسلحة من روسيا قال العراق لا يتشاور مع أي كان في الشؤون السياسية وفي ما يتعلق بشراء مسائل الأسلحة وعقود النفط . وطلبت بغداد مزيداً من المدربين الامريكان على وفق الاتفاقية الأمنية مع واشنطن.
وأكد رئيس الحكومة العراقية أن العراق يحافظ على علاقة جيدة مع الولايات المتحدة ومع ايران مشددا على عدم رغبة السلطة العراقية أو الشعب العراقي بالعيش في دوامة من النزاعات.
وقال ان العراق بشرائه الأسلحة من روسيا ينطلق من حاجاته الداخلية وبالتالي يشتري السلاح الذي يحتاجه. وأعلن في موسكو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي المالكي الزائر لروسيا غدا الاربعاء ويبحث معه تطوير التعاون السياسي والاقتصادي بين روسيا والعراق في حين يلتقي رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف نظيره العراقي الخميس ويبحث معه التعاون العسكري الفني.
تسعمائة مليون دولار لكردستان على صعيد آخر كشفت مصادر سياسية عراقية امس ان الحكومة العراقية ستدفع اكثر من 900 مليون دولار قد جرى امس تحويل 558 مليون دولار منها الى حكومة اقليم كردستان كجزء من صفقة لوقف الحملات المتبادلة بين الطرفين.
وقال متحدث باسم حكومة اقليم كردستان امس ان أول دفعة من أموال بقيمة 650 مليار دينار عراقي 558.9 مليون دولار قد تم تحويلها.
ستوزع حكومة كردستان المدفوعات على جميع المتعاقدين وسنتلقى أموالنا . وقال المتحدث باسم كردستان ان الاقليم الواقع في شمال العراق يتوقع وصول دفعة ثانية بقيمة 350 مليار دينار قريبا.
وأضاف نثق في أنه لن يكون هناك تأخير مماثل بالنسبة للشريحة الثانية .
وجاء الاتفاق على الصفقة خلال مباحثات الاسبوع الماضي بين حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ووزير الطاقة في حكومة الاقليم آشتي هورامي. من جانبها قالت جينل انرجي انها ستواصل ضخ النفط الخام من كردستان العراق بعدما تلقت حكومة الاقليم أخيرا مدفوعات أولية من بغداد. وافق الاقليم الشهر الماضي على تسوية نزاع بشأن مدفوعات النفط بعدما تعهدت حكومة الاقليم باستئناف الصادرات وتعهدت بغداد بالدفع للشركات الأجنبية العاملة في الاقليم.
ودفعت وزارة المالية العراقية مبالغ أولية في أوائل الأسبوع الماضي لكن الأموال لم توضع في حساب حكومة كردستان حتى يوم الجمعة مما دفع جينل للقول بانها ستوقف الصادرات اذا لم تصل الأموال قريبا.
وقال محمد سبيل رئيس جينل انرجي ز لن نوقف الصادرات الآن.
وارتفعت الصادرات النفطية من كردستان الى 170 ألف برميل يوميا ويساهم حقلا طق طق وطاوكي اللذان تملك فيهما جينل المدرجة في بورصة لندن حصة بنحو 110 آلاف برميل يوميا.
وفي نيسان أوقفت حكومة كردستان صادرات النفط احتجاجا على ما قالت انه مدفوعات متأخرة من بغداد للشركات العاملة في الاقليم.
واستأنفت الصادرات في وقت لاحق عبر خط أنابيب تسيطر عليه بغداد يمتد من كركوك الى ميناء جيهان التركي لكنها هددت بوقفها مجددا اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بشأن المدفوعات. وقال روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء العراقي يوم الثلاثاء ان وزارة المالية حولت دفعة مبدئية لكردستان.
وتشكو جينل من أنها لم تحصل على مدفوعات لمعظم النفط الذي صدرته في 2009 و2011، وعبرت شركات أخرى من بينها دي.ان.أو النرويجية عن شكاوى مماثلة.
AZP01