الجبوري يدعو بابا الفاتيكان لزيارة بيت ابراهيم في أور
الكنسية الكلدانية تلغي الإحتفالات بالقيامة تضامناً مع النازحين
كركوك – مروان العاني
بغداد – عبد اللطيف الموسوي
ألغت الكنسية الكلدانية في كركوك والسليمانية الاحتفالات بعيد القيامة نتيجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وتضامنا مع العوائل النازحين والشهداء.
فيما اقيم قداس في كنيسة مريم العذراء في العاصمة بغداد حضره رئيس مجلس النواب الذي القى خلاله كلمة دعا فيها بابا الفاتيكان الى زيارة العراق لزيارة دار ابراهيم في أور، في وقت تلقى المسيحيون التهاني من رئيس الوزراء حيدر العبادي ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي وعدد من الشخصيات والقوى السياسية.وقال رئيس الكنيسة الكلدانية في كركوك والسليمانية يوسف توما في تصريح أمس الاحد إن (الكنيسة قررت الغاء مظاهرالاحتفال في العيد والاقتصار على اداء الصلاة في الكنائس، تضامنا مع الآلام التي نعيشها بعد الاحداث الاخيرة والمناطق التي سقطت من بلدنا تحت سلطة داعش، وتضامناً مع اهلنا الذين شردوا وهجروا من اراضيهم قبل اكثر من تسعة اشهر).وهنأ رئيس الوزراء حيدر العبادي، امس الاحد المسيحيين في العراق والعالم بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة. وقال العبادي في بيان (أتقدم باحر التهاني والتبريكات لاخواننا ابناء الطائفة المسيحية في العراق والعالم بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة) مضيفاً (يسعدنا بأن نرى ابناء الطائفة المسيحية وهم يحتفلون بهذا العيد والذي يتزامن مع انتصارات ابناء العراق على عصابات داعش الارهابية)، متمنيا ان( ترسم الفرحة على جميع مكونات وطوائف الشعب العراقي وهم ينعمون بالامن والامان والاستقرار والازدهار في عراق واحد موحد). وهنأ الأمين العام لحركة أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، أبناء الديانة المسيحية بالمناسبة . ودعا الخزعلي في بيان إلى (تعزيز ثقافة الحوار والاخاء التي بشرت بها الأديان السماوية وجعلها السبيل للارتقاء ببلادنا إلى مستوى الطمأنينة والسعادة والازدهار) مضيفاً ان (المسيحيين يدعون لانفسهم في هذه المناسبة ولاخوانهم المسلمين والايزيديين وجميع الطوائف، بأن تتحسن الاوضاع الامنية في البلد وعودة جميع الاسر النازحة الى مناطقها وزوال شر تنظيم داعش من العراق).وحرص رئيس مجلس النواب سليم الجبوري على زيارة كنيسة مريم العذراء في الكرادة وإلقاء كلمة فيها ،أكد خلالها ان (المسيحيين العراقيين ليسوا مكوناً من مكونات العراق وحسب بل هم شريك اساس بإرساء قواعد حضارته).وقال الجبوري في كملة ألقاها في كنيسة مريم العذراء وسط بغداد بمناسبة عيد القيامة، إن (المسيحيين هم ليسوا مكونا من مكونات العراق فحسب، بل هم شريك أساس في إرساء قواعد حضارته وبناة أوائل لصرحه العتيد)، مضيفا أن(الشعب العراقي يمتد عمره الى ستة آلاف عام وقد كان أول مهد للحضارة الإنسانية وبزغ منه فجر البشرية، وأفاض الله على أرضه أنوار الوحي في عهد سيدنا المسيح عليه السلام الى عهد سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم).وتابع أن (العراق بقي مؤثرا في فكر الأجيال لقرون من الزمن، ولأجل ذلك كان هدفا لكل محاولات أعداء الحضارة عبر ممارسات بائسة لإطفاء جذوته المتقدة)، لافتاً الى أن (العراق كان ساحة صراع دائم تدور رحاها على أرضه ويدفع أبناؤه ضريبة الدم في معركة ليسوا طرفا فيها على أي حال)، مستدركاً(حين نتحدث عن العراق، فإننا نعني به عراق المكونات اجمعها، فهو بدون أهله المسلمين والمسيحيين والإيزيديين ليس عراقاً، كما انه بدون أهله العرب والكرد والتركمان والشبك ليس عراقاً أيضا). ولفت الى أن (المسيحيين يحتفلون اليوم بعيد الفصح بعيدا عن بيوتهم ودور عبادتهم) موضحاً (هذا هو العراق الذي عرفناه وهو الذي يجب أن ندافع عنه ونحافظ على وجوده وكيانه وتنوعه ونحميه من الظلاميين أيا كان فكرهم ووجهتهم وتحت أي تبرير).ودعا الجبوري بابا الفاتيكان فرانسيس الأول الى (زيارة دار أبينا إبراهيم عليه السلام في أور، وهي زيارة كانت مقررة في وقت سابق، لكن الظروف حالت دون تحقيقها، لما تحمل هذه الزيارة من معان كثيرة للوحدة والتلاحم الإنساني).ويعرف عيد القيامة بأسماء عدة أشهرها عيد الفصح والبصخة وأحد القيامة، وهو أكبر الأعياد في الديانة المسيحية.و تحتفل الكنائس الشرقية بهذا العيد بين 4 نيسان و8 نيسان من كل عام ، فيما تحتفل به الكنائس الغربية بين 22 آذار إلى 25 نيسان. من جهته، هنأ نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي،امس الاحد، المسيحيين بالمناسبة ، متمنياً أن تكون هذه المناسبة( دافعاً للمزيد من الوحدة ).وقال المالكي في بيان (اتقدم بأحر التهاني والتبريكات الى الإخوة ابناء الطائفة المسيحية في العراق وجميع المسيحيين في العالم بمناسبة حلول ذكرى القيامة المجيدة للسيد المسيح) مضيفاً (بهذه المناسبة الكريمة، نؤكد تقديرنا العالي للدور الوطني الذي عبر عنه الإخوة المسيحيون في العراق بمشاركتهم الفعالة في بناء بلدهم ووقوفهم الى جنب أشقائهم من الأديان والمذاهب والقوميات الاخرى).واعرب المالكي عن تطلعه الى (أن تكون هذه المناسبة التي تزامنت مع انتصارات قواتنا الأمنية وابناء الحشد الشعبي على عصابات داعش الارهابية وتحرير محافظة صلاح الدين دافعا للمزيد من الوحدة والتآلف بين جميع أبناء الشعب العراقي). من جهته، اكد وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي في برقية تهنئة بعث بها الى المسيحيين في العراق بمناسبة عيد القيامة المجيد (ان المجتمع العراقي لايرتقي ولا يبنى الا على أساس التعددية بكل مكوناته واطيافه من العرب والكرد والتركمان والصابئة والمسيحيين والأيزيديين وان زمن الهوية الموحدة قد ولى الى غير رجعة) داعيا اياهم وفقا لبيان تلقته (الزمان) امس (لتقديم مطالبهم ونيل حقوقهم في العيش بكرامة وأمان سواء في اقليم كردستان ام في عموم العراق من دون التفكير في الهجرة لانهم بناة الوطن الأصليون) متمنياً لهم (السعادة والسلام وعودة النازحين الى مناطقهم وممارسة حياتهم الطبيعية) .
























