
القبض على منفذي هجوم السليمانية وأمير داعش في الإقليم
مائتا كردي عراقي يقاتلون مع الجهاديين في سوريا
اربيل ــ السليمانية ــ رويترز الزمان
أعلن جهاز الامن الكردي أسايش في السليمانية أمس عن اعتقال منفذي الهجوم في المدينة .
وجاء في بيان للاسايش ان مجموعة ارهابية أخرى خططت للقيام بهجمات في السليمانية، وبعد جمع معلومات دقيقة تم اعتقال أمير تنظيم داعش في الاقليم حيث كان قد ارسل من قبل داعش في كركوك لتفجير مديرية الامن الكردي في السليمانية
فيما ظهر في لقطات تم تصويرها بالفيديو في الطريق إلى سوريا ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاتل كردي في طريقه الى سوريا وهو يهدد الأحزاب الحاكمة ويصفها ب الكافرة .
والمقاتل هوواحد من حوالي 200 شاب كردي من العراق انضموا لصفوف المقاتلين الاسلاميين في حرب أصبحت نداء لكل الجهاديين من مختلف أنحاء العالمحسبوكالة رويترز. ويزعج هذا الاتجاه اقليم كردستان العراقي الذي استطاع تحصين نفسه من عنف اجتاح بقية أنحاء العراق وسوريا بل واجتذاب استثمارات من بعض من أكبر شركات النفط في العالم. وقال مسؤول كبير مطلع على الشؤون الأمنية في اربيل طلب عدم نشر اسمه بكل تأكيد هذا مصدر قلق كبير. فالخطر أن يتم استغلالهم كخلايا لشن هجمات على أهداف هنا. وفي العلن يهون المسؤولون في كردستان من شأن هذا الخطر ويصرون على أن الاقليم سيظل آمنا لكن شركات النفط العاملة في أراضيه تأخذ احتياطات إضافية.
وقال مصدر في شركة نفط في كردستان قررنا الحد من تحركاتنا إلى مراكز التسوق والمناطق الأخرى التي قد نكون فيها أهدافا واضحة.
وكردستان ليست وحدها التي تشعر بالقلق من الجهاديين إذ أن قائمة من لبوا النداء لدعم المقاتلين السنة في حربهم في مواجهة قوات الرئيس السوري بشار الأسد طويلة ومتنوعة من المقاتلين المخضرمين في العراق والشيشان إلى مراهقين من لندن ومهاجرين من ستوكهولم.
لكن قرب اقليم كردستان جغرافيا من سوريا يجعله في وضع أكثر خطورة من غيره. كذلك فإن كردستان اعتادت على التعامل مع المخاطر الخارجية وليس أقلها حدود الاقليم مع بقية العراق إلا أن هذا الخطر ينبع من الداخل. وتعرض الاقليم لأول عملية قصف كبرى منذ ست سنوات في سبتمبر ايلول الماضي وأعلنت جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام التي تقاتل في سوريا مسؤوليتها عنه. وفي العلن يهون المسؤولون في كردستان من شأن هذا الخطر ويصرون على أن الاقليم سيظل آمنا لكن شركات النفط العاملة في أراضيه تأخذ احتياطات إضافية.
وقال مصدر في شركة نفط في كردستان قررنا الحد من تحركاتنا إلى مراكز التسوق والمناطق الأخرى التي قد نكون فيها أهدافا واضحة.
وكثيرون من الشبان الأكراد الذين خرجوا للجهاد في سوريا من هذه المنطقة كانوا ينتمون الى انصار الاسلام التي تعد حلبجة احد مناطق نفوذها الرئيسية. وكانت أنصار الاسلام من أوائل الأهداف للاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003. وفي ذلك الوقت كان أكو قد انصرف عن الجماعة وسلم نفسه لاجهزة الأمن لأنه شعر كما قال أصدقاء له بأن اللعبة قد انتهت. وتراجع من بقي من أعضاء أنصار الاسلام إلى ايران لكنهم استمروا في تنفيذ هجمات كان من بينها هجوم انتحاري مزدوج على الحزبين الحاكمين في كردستان عام 2004 سقط فيه أكثر من 100 قتيل.
ولم يتضخ ما إذا كان الشبان يسافرون إلى سوريا من تلقاء أنفسهم أم يتم تجنيدهم وتسفيرهم. وشكلت الحكومة لجنة للتحقيق في هذا الأمر. وقال ناطق باسم وزارة الاوقاف والشؤون الدينية إن الوعاظ في مساجد الاقليم التي يزيد عددها على 5000 مسجد وتتولى الحكومة سداد رواتبهم ممنوعون من التحريض على العنف ومن يفعل ذلك يعرض نفسه للعقاب.
وقال المتحدث مروان نقشبندي ما من دليل على أن أي إمام حض الناس سواء بطريق مباشر أو غير مباشر على الذهاب إلى سوريا. وقد طلبنا من الأئمة أن ينصحوا المصلين بعد الذهاب. لكنهم لسوء الحظ لم يتمكنوا من اقناع الجميع.
لكن الأجهزة الأمنية الكردية داهمت 11 مسجدا في إحدى ليالي ديسمبر كانون الأول الماضي في مدينة السليمانية للاشتباه في استخدامها كمراكز للتجنيد واستولت على أوراق هوية وأجهزة كمبيوتر محمولة. ولم تكشف عما توصلت إليه من أدلة.
ورغم أن كردستان تشترك في الحدود مع سوريا فإن أغلب الشبان الأكراد يسافرون عبر تركيا وبعضهم عن طريق لبنان ويعبر آخرون من جنوب العراق. وقد عاد نحو 40 منهم إلى كردستان وأصبحوا الان إما وراء القضبان لانهم يعتبرون خطرا على الأمن الوطني أو تحت رقابة لصيقة.
وقال أحد الشبان من أكراد العراق عاد من سوريا لأنه مقتنع أن الحرب مؤامرة غربية للقضاء على مسلمي العالم ذهبت لكي أقتل في سبيل الله.
لكن كثيرين يعتقدون أن الجهاديين الأكراد مدفوعون بصعوبة الحياة في بلادهم بقدر ما يدفعهم إيمانهم.
وقدرت نشرة جينز في تقرير حديث أن التشدد في كردستان خطير وقالت إن حكومة الاقليم ستحتاج للتركيز على استخدام ثروتها النفطية في زيادة فرص العمل وتقليص الفساد إذا كان لها أن تعالج هذا الخطر على نحو فعال.
AZP01























