الفنون التشكيلية تحتضن إبداعات الأطفال في المرسم الصغير

الفنون التشكيلية تحتضن إبداعات الأطفال في المرسم الصغير

سبأ.. ريشة واعدة تلوّن الحياة والطبيعة

آلاء الخيرو

أجواء طفولية ملأت  قاعة ( المرسم الحر ) في دائرة الفنون التشكيلية أحدى تشكيلات وزارة الثقافة ،  بدأت الأنامل الصغيرة تمسك بالوانها وتبحث عن ورقة بيضاء تصنع عليها أفكارها وتخيلاتها التي لا تنم عن الواقع الذي يعيشه اولئك ألاطفال من حروب وتفجيرات بل تعبر عن مواهب فطرية وعالم برئ يصنعون من خلالها طبيعة خاصة بهم وحدهم بعيدة عن الكبار وأفكارهم وعالمهم

وأكد الفنان خالد المبارك صاحب الخبرة الكبيرة في الرسم والنحت والفائز بعدة جوائز محلية ودولية وهو مدير المرسم الحر وفي حديث صحفي أشار الى ان (المشاركين هم من الاطفال الموهوبين الذي لهم مشاركات لمرات عدة في مجال الرسم ،  كون أن المرسم الحر يتابع وبكل اهتمام البراعم التي تمتلك طاقات مميزة وفاعلة)

ومن خلال متابعتنا للاطفال اثناء قيامهم بالرسم وكانت اغلبية الرسومات رائعة وتبرز امكانيات ومواهب جيدة التقيت بالطالبة : سبأ قحطان في الصف السادس الابتدائي وسألتها

{  عن موهبتها الرائعة وما هو الاساس في دعم موهبتها ؟

– هذة الدورة السابعة التي أشترك فيها بالمرسم الحر وكان للمرسم أثر كبير في تطوير موهبتي .

{  وماهي الاستفادة التي حصلت عليها من المرسم

– كنت اختار المواضيع واحب عادة رسم راقصات البالية ،  وارسم أحداث تكون قصة ،  والمعلمات في المرسم الحر يبينوا لي كيفية رسم الخطوط الرئيسية وتعلمت الرسم من عائلتي منذ كنت صغيرة والى اليوم يوفرون لي الاصباغ وارواق الرسم .

{ وثم التقيت بالطفلة هبة صباح وعمرها 6 سنوات وسألتها عن احب الرسومات بالنسبة لها

ـــ أجابت أحاول أن ارسم العراق وأشجاره وزهوره وكثيراً أحب رسم علم العراق وأطفال يحملونه ليرفرف عالياً.

وسألتها عن المسؤول عن دعم موهبتها ، أجابت .. ماما تشجعها كثيراً على الرسم ومعلماتي في المرسم الحر تعلمت منهم كيف الون الصفحات كلها بشكل متناسق ودقيق .

وشاهدت مجموعة من الأنامل الغضة الصغيرة وهم رقية فلاح وهبة صباح ومريم وجدي ،  وكان لهم رسومات رائعة ومتشابهة جداً من حيث الخطوط والالوان ،  وقد حازت اعمالهم اعجاب الفنانات المدرسات في المرسم القائمين على تدريب الاطفال من حيث نوع الرسم ودقة الالوان .

وأخير..التقينا الطالب يوسف مروان عمره 10 سنوات يحكي عن تجربته الخاصة أذ هو ينتمي الى عائلة فيها الاديب والشاعر والرسام ،حيث يقول منذ كنت في الاول الابتدائي كنت أذهب مع عائلتي الى شارع المتنبي في كل يوم جمعة وأقتني الكثير من القصص لأقرأها وثم ارسم صورها واشتري الوان مختلفة ودفاتر الرسم .

{ وعن أستفادته من المرسم الحر.

ـــ أكد يوسف أن المعلمات في المرسم منحوني الكثير من المعلومات الخاصة في الرسم للاشجار والنخيل وأنا أحب كثيراً رسم السيارات .

وعبرت الفنانة ندى الحسناوي أحدى الفنانات المنتسبات الى ( المرسم الحر ) والقائمات على تعليم الاطفال الرسم .

أن هذه الدورة ليست الاولى والاخيرة لتعليم الاطفال كونهم البيئة الرئيسة في دعم الفن التشكيلي في العراق

وعبرت الفنانه ندى الرزتاجي ،  لقد قمنا بالعديد من الدورات سابقاً وكنا نذهب الى المدارس لأخذ احسن القابليات في الرسم ونقوم بالمشاركة بهم بمسابقات عربية وعالمية .

وأضافت الفنانة المصممة رنا القلمجي من اللافت للنظر أن الأطفال أختصوا بالطبيعة والعالم الجميل بعيداً عن الواقع الذي يعيشونه من العنف والتأثيرات النفسيةالمقرونة بالحرب والقتال وكانت عفوية الرسم لديهم حلوة وأحبوا كثيراً الدورة وأجواءها من الاختلاط وقد جمعهم اللون والفكرة والورقة التي يرسمون بها .

وأن ميزة الدورة أنها تمت في فترة العطلة العطلة الرسمية للمدارس . وأخيراً أضافت لدينا الكثير من الدورات للايتام والمدارس على مدار السنة . ومن الجدير بالذكر أن المرسم الحر يقيم العديد من المعارض الشاملة لاعمال المميزة هؤلاء المبدعين الصغار ،  علماً أن هناك كماً هائلاً من الرسومات الخاصة بالاطفال عبر العديد من الورش الفنية التي أقامها ( المرسم الحر ) من أجل أن يرى الطفل الموهوب أعماله وقد أخذت موقعاً مميزاً لها على جدران أروقة دائرة الفنون التشكيلية أسوة بالفنانين  . وبذلك تحقق شيئاً مهماً للطفل العراقي . واخيراً لابد من كلمة شكر للقائمين على هذه الدورة لانهم يرسمون لأطفالنا مستقبل ملأه العلم والتفاؤل والمناظر الطبيعية بعيداً عن العنف .