

“الفتوحات البوهيمية “.. رحلات في بلاد التشيك والمجر وإيطاليا
بيروت – الزمان
في إطار التعاون بين المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت ودار السويدي في أبو ظبي صدر كتاب محمد سالم عبادة وضمن مشروع النشر المشترك للكتب الفائزة بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة – فرع الرحلة المعاصرة 2024-2025 .
بلغة سلسة وموحية ينطلق صاحب هذه اليوميات في تدوين انطباعاته والتعبير عن مشاهداته وخواطره خلال ترحاله وإقامته في ثلاث جغرافيات هي التشيك والمجر وإيطاليا، فينقل لنا صورا حية من الوقائع اليومية، فيصف الأمكنة بعمرانها وطبيعتها وناسها، والمعالم المهمة للمدن التي زارها ، مكتباتها، أسواقها، متاحفها، ويتطرق إلى أحوال ناسها وطبائعهم، وإلى جانب من تاريخها وموقعه الحضارية.
وكونه طبيباً نراه في بعض زياراته ملزماً بحضور اجتماعات مع أطباء من توافدوا من بلدان شتى، ومشاركاً في ممارسة مهنته في بعض المستشفيات، فهو يخبرنا عن هذا الجانب من حركته بشيء من التفصيل من دون أن يشعرنا ذلك بغياب الرحالة، فمزاج المسافر الذي أخذ على عاتقه إمتاع قارئه حاضر في يومياته.
بلغة لا تنقصها الرشاقة ينقل رحالتنا انطباعاته في التشيك “جولة حرّة في شوارع براها العتيقة قلب بوهيميا تكفلت بإقناعي بأن الحياة البوهيمية وثيقة الصلة ببوهيميا” .
وعندما يزور فيرونا في إيطاليا، ويذهب ليزور الشرفة التي رسمها خيال شيكسبير ليفق تحتها روميو مخاطباً حبيبته جولييت ، يكتب : “وضع شيكسبير هذا العدد الكبير من المسرحيات على خلفية إيطالية لأن دويلات المدن الإيطالية في زمنه كانت مكاناً يمكن أن يحدث فيه أي شيء ، فكان يستطيع أن يناقش موضوعات شائكة تتعلق بالسياسة دون أن يجر عليه هذا متاعب مع البلاط في إنكلترا.”
يوميات تضيف قلماً جديداً إلى هذا الأدب الممتع والشيق، استحق عنها صاحبها جائزة ابن بطوطة لأدب الحرلة – فرع الرحلة المعاصرة 2025 .
يقع الكتاب في 192 من القطع المتوسط .
























