الناصرية – باسم الركابي
شيع الوسط الكروي والرياضي العراقي المنتخب الوطني يوم الثلاثاء الماضي وسط صمت مطبق بعد ان حضر كل العراقيين تلك المراسيم الحزينة في اعقاب خسارة اليابان التي أنهت الأمور كاملة
وان كانت الأغلبية قد فقدت الأمل بالفريق قبل هذا الموعد لأنه كان على سرير الموت أساسا منذ لقاء عمان قبل ان تأتي طلقة الرحمة من اوكازاكي ليريح ويستريح وتدفن معه اسرار الإعداد وخطط زيكو وشاكر وبيتروفيتش ومن قدم لهم المساعدة لاسيما في لقاء عمان في المشاركة المخيبة التي سيبقى الحديث عنها الى حين وربما الاحتجاج عليها عن طريق وسائل الإعلام وأية وسيلة ســــــــلمية أخرى نرجو ان يتسع لها صدر الاتحاد لأنه المدان الأول في حــــــــادث قتل الفريق وليس تجاهل الأمور مثل كل مرة وكما فعل رئيس اللجنة الاولمبية الكابتن رعد حمودي الذي وجد من المناسبة ان يبدي راية بشكل بارد وغريب عندما قال في اعقاب الخسارة والخروج من البطولة ان الكرة العراقية بخير وإنها قادرة على تجاوز كل ما يواجهها من مصاعب كما طلب حمودي من منتخبنا ان يدعم فرصة أي من فريقي عمان والأردن في لقائه مع استراليا الثلاثاء القادم وان يرفع الفريق شعار لابديل عن الفوز والعودة بنتيجة للذكرى ومن اجل عيون الإخوة العمانيين والأردنيين
نكسة كبيرة
لاادري عن ماذا يتحدث (الريس)؟ والملايين تبكي النكسة بعد انعدام فرصة الفريق في الوصول الى البرازيل قبل ان يخسر امام عمان واليابان وهو من خسر في ملعبه امام أستراليا خلال اقل من ستة دقائق. لاافهم ماذا تريد أيها الكابتن الكروي من تصريحك الذي يصبح لزاما ان نعممه وننشره على مواقع النت والفيس بوك نحن معشر الصحفيين لأنك من تصرف علينا وتوفدنا وتقوم بتلبية حاجة ماسة فشلت نقابة الصحفيين وصحفنا التي نعمل بها ان تؤمنها من اجل فتح آفاق عمل امام من يعمل عندها منا نحن الصحفيون الرياضيون لمغادرة صورة مشوهة تشكل أساسا معاناة للصحفي نفسه الذي حان الوقت ان يتخلص ويتحرر من تبعية اللجنة الاولمبية و البارالمبية والاتحادات المركزية التي شكلت وهي تحمل معها ملامح الفشل الذي ينخر في أجسادها واللجنة التي لم نسمع منها سوى التصريحات التي تحث لاعبي الفريق الفلاني وتكرم أصحاب الأوسمة في البطولات العربية والغربية الاسيوية ولو ان منتخبنا فشل فيها
ولم نجد لجنة مثل لجنتنا تقوم بهذا الواجب ولانجد مثل لجنتنا من تكرس سياسة المجاملات وتنشغل فيها إمام الصغير والكبير كلما اقترب وقت الحصاد عفوا الانتخابات لان أحدا ما لايريد ان يغادر موقعه حتى لو حل في المركز الأخير في السلم العالمي طبعا من حيث الإدارة وكأن المنصب أوكل له ومن يخلفه شرعا لان مفهوم الاستقالة والاعتراف بالخطأ لاوجود لهما في ذهن من يعمل في الوسط الرياضي على مختلف مستوياته ومن زاخو حتى الفاو لاننا في وقت الديمقراطية الذي اختفت فيه الكفاءات الرياضية ؟ ولان الاتحادات فتحت قلبها لكل القادمين للعمل فيها فقط ان ينجح في التكتل اولا من دون الرجوع الى خلفيته ومن يجيدون التصريحات التي حتى لو اختلفت عن تصريحات حمودي الذي يريد من منتخبنا ان يحقق المستحيل ويدعم الإخوة العرب حتى نسوغ موقفنا من النكسة عندما يسالون نقول اننا انشغلنا في دعم العرب ونسينا منتخبنا فاعذرونا وهذا الموجود ؟
انك ياسيدي تزيد من مشهد الإخفاق حزنا ويبدو انك صرحت من الأردن وليس من كرادة خارج لتزيد من مظاهر اليأس في الوضع ولم يبق امام لجنتنا واتحاداتها ومعها اتحاد كرة القدم الذي أجد من تصريح الريس في وقته لان اتحاد الكرة الى حظيرة اللجنة ليجلوا من احزان الشعب العراقيين ولان صوت حمود غال جدا كما فعل في انتخابات الاتحاد الأسيوي ولان حاجة حمودي الى حمود فعلى المنتخب الوطني ان يغلب استراليا من اجل دعم موقف الإخوة وليس أولاد العم العرب وكما حصل مع ابن البحرين
الراية البيضاء
عن أي فرصة واي دعم للاشقاء تتحدث ياكابتن وأنت ابن اللعبة التي أوصلتك الى اعلى منصب رياضي عراقي
تتحدث بهذه الطريقة والمنتخب الوطني الذي صرفت عليه الأموال طوى صفحة مؤلمة خدشت سجل الكرة العراقية وأنت ياسيدي تطلب المستحيل في الفقرة الأخيرة من مسلسل الهزائم نعم انك تطلب الإعجاز في أمر لايمكن ان يحدث مع اشد المتفائلين مع المنتخب الذي استسلم ورفع الراية البيضاء
وتخيل انت والمكتب التنفيذي حالة الفريق التي سيلعب فيها مع استراليا ؟ كان الأجدر بك ياسيدي الكابتن ان تلعبها صح لان الكل هنا كانوا ينتظرون ردود أفعالك وهل هنالك أكثر جدية من د موع أحرقت وجنات الأخوات والأمهات ولاول مرة اشاهد رجال يبكون قبل العراقيات للائي تواجدن في ملعبي عمان والدوحة هل هذا كل ما اردت قوله ياراعي الرياضة والرياضيين وأنت تعلم وتعرف لم تنطل بعد على الجميع بما فيهم الأطفال هذه الأمور التي لاتستحق الا ان نطلق عليها مجرد أوهام لأنك وحدك تخلفت عن التشييع وتمشي وحدك وانك لم تأخذ الأمور بجدية كما يبدو ولأنك تريد صوت حمود مقابل ان تسير الأمور دون ان تمس مشاعر الاتحاد والجهاز الفني واللاعبين ولان الكرة العراقية بخير وهي التي لم تفز بغربي أسيا والخليج العربي والبطولة العربية ومازالت متعثرة في بطولة أسيا مع ايماننا ان المباريات فوز وخسارة وشتان بين الاثنين لكن من يخسر ومن يفوز ولماذا نحن دوما نخسر.
احكام العمر
لماذا لم نفرح من بعد انجاز 2007 لاننا كنا نملك جيلا من اللاعبين كانوا قد خطوا الخطوة الصحيحة من خلال دورة اثينا لكن للعمر إحكام ولأننا نفتقد لشيء اسمه التخطيط وخبراتنا تتراجع وهيئاتنا العامة لم نأخذ الأمورعلى محمل الجد لانها تعمل بالتوجيه ولانها مسلوبة الإرادة ولانها غير جديرة بهذه المسؤولية وهي من جعلت من الانتخابات لا تعطي اتحادات ناجحة ومعها اللجنة التي يفترض ان تعطي عملا مثمرا وجديدا وهي لم تستطع ترتيب بيتها من الداخل ولان العلاقة معدومة مع وزارة الشباب لتبقى الرياضة تعاني وحتى لو ظهرت ردود الفعل فسرعان ما تختفي ومعها الاتهامات الجاهزة وماساتنا تتفاقم والكل يعرف ويعلم انه لايوجد في كل الميادين أجدر من الميدان الرياضي في إشاعة روح الفرح والعمل بين الشباب والكبار والنساء والعجائز كما انه شكل من اشكال العلاقة المطلوبة اليوم في المجتمع عبر تفعيل الأنشطة الرياضية التي تعيش في حالة تخبط بسبب سياسة الاتحادات واللجنة والوزارة والرياضة تدفع الضريبة ونبقى ولا وقت للبقاء هنا في العراق ومتابعة الأمور لان الكل يتسابق للسفر
كيف لا وان الخروج كان من كاس العالم الذي طغى الحديث عنها حتى على انتخابات اللجنة الاولمبية البارالمبية وتشكيل الحكومات المحلية ودوري الكرة العراقي الذي قتل هو الأخر من أهل البيت و بطولة ألكاس و المقاطعة الكبيرة لها من الأندية التي لاتمتلك أجور نقل فرقها
نعم الخروج من كاس العالم لايوازيه الخروج من غرب أسيا او البطولة العربية التي تنظم (بالتفاطين) و كلما صحا الاتحاد العربي من نومه ولأننا مطالبون بتامين الفرصة امام الصومال وموريتانيا في دورة كاس العالم المقبلة لان حمودي وكتيبته باقون بعون الله حتى نبقى دوما نؤمن الفرص للعرب قبل منتخبنا.
الا ترون ان الكابتن يطلب تحقيق المستحيل من مجموعة لاعبين فشلت في كل شيء ولاتوجد شكوك إطلاقا من ان المنتخب سيخسر من استراليا في الخطوة الأخيرة لان مصير الاستراليين مرهون بها و لان منتخبنا أدمن على الخسارات وليس الخسارة ولم يمنح لاعبوه السعادة لشعبهم قبل ان تتسع الهوة بينهما ويسعى حمودي وحمود ومن يجود الى ردمها قبل فوات الأوان وفي مثل كل مرة رغم قساوة الدروس (متى نتعلم والدروس اليوم كومة؟!).
حالة توتر
ماذا بعد استراليا وعندها هل سنبكي حالنا ام حال عمان او الأردن وكلاهما أفضل منا اليوم وان لم تصدقوا اطلبوا نسخة من سلم ترتيب مجموعتنا من موقع كوورة لانه اصدق انباء من.. ؟ لنقف اليوم ونتساءل لماذا فشل المنتخب ولماذا وصل الأمر الى هذه الدرجة ولماذا يظهر رئيس اللجنة الاولمبية باردا وغير متحمسا الى هذه الدرجة وهو يوافق لاتحاد السلة ان يتعاقد مع مدرب اجنبي بعد نهاية الموسم ؟
المنتخب الكروي وضعنا في حالة من التوتر وجعلنا (فرجة للناس) في عمان والدوحة والأردن واليابان ولانتظر جديدا من استراليا
ياسادتي لانريد ان تنتقموا من المنتخب والاتحاد لكن اجلسوا بشكل (اعوج وتكلموا عدل) وكما يقولون (اذا ردت صاحبك دوم فعاتبه كل يوم) او يقولون : (امشي وراء المبجيك ولا وراء اللي يضحكك).
دققوا في دوري الكرة اللعبة الشعبية الأولى متى يبدا ومتى ينتهي الأولى وكيف ان الدوري يدور بين أربعة فصول حتى بعد تقليص فرقه لان بطولة ألكاس سرقت الأضواء لان الطلبة غلب الزوراء و لان نصف فرقها عاجزة عن اللعب حتى في ملاعبها وعندها كل الصلاحيات لترك البطولة متى تشاء حتى لو أصدرت لجنة المسابقات جدولا بها
ان منتخبنا خذلنا ولم تغب عن رئيس اللجنة الاولمبية ملامح الرضا لان كلما قدمه المكتب الإعلامي في اللجنة هي تصريحات (الريس) والرد على من يشكك بعمل اتحاداته ويلمس خصلة من شعر أي من أعضاء المكتب لان العام الحالي هو عام الانجازات كما كان عام 2011 وبعده ولانه لم نسمع صدى للجنة الرياضية في البرلمان التي تتفرج على مشهد الإخفاق الكروي
كم انفقت من الميزانية والنتائج مخيبة واقرب صورة لمنتخبنا إليكم أكثر انه يشبه (أفعى السيد دخيل) المنطقة التي تبعد 24 كم شرقي الناصرية المدينة التي أصبح ملعبها ميدانا لإقامة مباريات الاتحاد الرسمية والودية والشعبية
الأفعى التي لم يعثر لها على أمصال لمعالجة أهل السيد دخيل الملدوغين بها في الصيف والشتاء والخريف والربيع تزامنا مع دورينا ومشاركاتنا ومن لايصدق ان يسال صحة ذي قار عن عدد القتلى وتواريخ وفاتهم لأنه لايوجد مصل لمعالجة الأفعى كما لايوجد من يحل مشكلة منتخبنا حتى مع سيدكا وزيكو وحكيم وبتروفيتش ولجنة المدربين المحترفين.


















