السينما والنجوم 2 .. محمد شكري جميل يستذكر عهد الإزدهار السينمائي .. أفلام تستقطب العذارى البريئات في قصور من الخيال
محمد شكري جميل
المقدمة
اكتب لصحيفة (الزمان) الغراء عن نجوم السينما أيام زمان
خلق الله البشر متميزا بانه بحلم..
السينما تحقق حلمه عن طريق فن العرض السينمائي على الشاشة الفضية أولا.. المكان.. قاعة عرض مظلمة ثم يظهر الضوء على الشاشة الفضية ويبتدأ بالعرض.. بسرد حكاية للناس عن طريق ابطال الفيلم.. اطلق عليهم النجوم من هم هؤلاء النجوم؟
(الرجل البدائي يعبد اصناما من الخشب والحجارة والرجل المتحضر يعبد اصناما من اللحم والدم).. (برنارد شو).
المخرج العربي الذي حاز فيلمه (المسألة الكبرى) جائزة افضل فيلم لعام 1984في مهرجان لندن السينمائي الدولي.
المخرج السينمائي
محمد شكري جميل
نظام النجوم
الصناعة السينمائية
انفتح العصر المجيد الذي دام 12 عاما من 1920 الى 1932 العهد الذي استقطبت الشاشة السينمائية كلها نماذج من كبار الممثلين من العذارى الأبرياء او المتحررة ذات العينين الكبيرتين المسبلتين، والشفتين نصف المفتوحتين الساخرتين بتهذيب (ماري بلفورد وليليان غيش) في الولايات المتحدة، سوزان غرانديه في فرنسا المنحدرة من الاساطير المتوسطية نموذج المرأة القاتلة سرعان ما تعمم هذا النظام النموذج بحيث ادخل المنتج الياباني شومارو مانايغي الاغراء الجنسي اليباني المثير الى السينما اليابانية عام 1922 في نقطة بين العذراء والمرأة القاتلة. انبثقت (الالهة) على غموض تسلط المرأة القاتلة، تقية في داخلها موعودة بالالم كالعذراء الشابة الالهة تتألم وتؤلم، يذكر الكاتب بالاتش في كتابه (نظرية الفيلم) صفحة 288 ان الممثلة غريتا غاربو تجسد (جمال الألم) انها (الم الوحدة) ونظرتها المتألمة تأتي من بعيد (أو نفس المرجع) انها ضائعة في حلمها المرتبط بمكان اخر لا يمكن الوصول اليه ومن هنا سرها الإلهي العبادة الى الحب انها تتجاوز المرأة القاتلة بفضل نقاوة روحها. في الوقت نفسه بدأت النماذج الذكورية الكبرى تزدهر بدورها البطل الكوميدي الهزلي فرض نفسه في الأفلام الطويلة ابطال العمالقة المغامرة والعنف الذين كانوا تيري وهرقل ولانسلو في الوقت الذي بدأت تبلور الأفلام الملحمية الكبرى. ابطال المغامرة بالإضافة الى بطل الغرام النجم الشاب الفاتن ذو الملامح الانثوية والنظرية الجاذبية النارية بين هذين النموذجين صنع رودولف فالنتينو نوعا من التوليفة الكاملة فهو مثلا كشيخ عربي ونبيل روماني واله من الهة اليونان ثم يموت ومن ثم يولد من جديد ويتحول كما في اسطورة اوزيريس واتيس وديونيسوس بطل مآثر لا تحصى يبقى قبل كل شيء اخر (معبودا للغرام). النجوم بسموهم وغرائبهم بنو لانفسهم قصورا بالخيال تشبه المعابد القديمة مليئة باحواض المرمر كانوا يعيشون بعيدين عن عباد الله يحرقون حياتهم في النزوات على موائد القمار. كانوا يحبون بعضهم البعض كانت غرامياتهم المتداخلة قاتلة في الحياة كما هي قاتلة على الشاشة كان موت فالنتينو رودولف نقطة الذروة في عهد النجوم الكبير انتحرت امرأتان امام العيادة التي اسلم فالنتينو الروح فيها اما جثمانه سارت في مناخ من الهستيريا الجماعية وقبره ظلت توضع فوقه الزهور لسنوات وسنوات اما غريتا غاربو، الممثلة الحاضرة الغائبة بينما تبقى شهادة حية على عظمة النجوم الماضية عندما تقدم بها العمر أصبحت كبيرة جدا على سينما صارت صغيرة جدا امامها وبصعوبة رضيت بين وقت واخر بالتمثيل في بعض الأفلام قبل ان تنغلق على صمتها. انها الباقية من غوب الالهة كشارة حداد في حفظ نفسها بعيدا عن تلف العالم.
























