السينارست يوسف المحسن: حظ الفنون القابلة للتدوير أكبر من الشعر
نجم الجابري
المثنى
اديب واعلامي يصر دائما على إنه مازال وسيبقى مجرِباً ، إنّه يتنقل بين الشعر وضفاف القصة ليستقر هنيهات عند فن السيناريو قبل ان تعود به امواج ليله إلى شواطئ الشعر من جديد ، ذات إبداعية قلقة جامحة ثائرة تفاقمت وتصاعدت بفعل دراسته للأدب الإنكليزي والفرنسي في كليّة الآداب مضافاً إلى ذلك هوسه بالنتاج الأمريكي الجنوبي في الشعر والرواية والقصّة ، يقضي المحسن نصف نهاره مشغولا بالعمل في حقل الاعلام والنصف الثاني في مكتبته حيث مازال يبحث عن إجابات لأسئلة طالما راودته .قال عنه الشاعر والناقد جابر حسن ” إنه شاعر تكمن في نصوصه الدهشة والانفعال المنضبط الذي يكوّن المفردة وعمق النص بلونه الذي يريد ، إنه يمتلك السيطرة البارعة على أدواته الشعرية في الشكل والمضمون معا ، وفي الإيقاع وضبطه ” .
وعن قصصه التي نشرت متناثرة لعشرين عاما قال القاص والروائي حامد فاضل ” إننا ازاء قاص متمكن لولا إن الاعلام يأخذه بعيدا ” ، وتحدث المحرر الصحفي لجريدة الصباح البغدادية بعددها 489في 2015-3-2 عن قصته تثاؤب قائلا ” هذه القصة تنم عن قدرة كاتبها في نسج البناء القصصي بمهارة ، بلغة ٍ مؤدية على نحو بالغ الجودة ، مثلما نلمس تمكنه من إدارة الحدث إلى الحد الذي حبس انفاسنا ونحن نتابع حركة بطلها في صراعه ” .
حصل على الجائزة التقديرية في مضمار القصة القصيرة لمسابقة عزيز السيد جاسم التي نظمها صحيفة الزمان .
وعن نصوصه التلفازية والمسرحية يقول المخرج الفنان فيصل جابر عوض ” عندما اقرأ نصوص يوسف المحسن اشعر إن العوالم التي اهتدي اليها لم يسبق لي ان دخلتها ، يوسف يكتب غيبوبة غير معاشة وصحواً نكاد نلمسه ، الشخصيات التي يكتب عنها تمتلك احتداما داخليا لم التق به في كل ما قرأت ” .
صدرت له في العام 1998 مجموعته الشعرية الآولى ” مآرب أخرى ” وهي بالمشاركة مع رفيق دربه الشاعر حسن حلاوة ثم اصدر مجموعته الشعرية ” غبار النحت ” ، لينتقل بعد ذلك إلى فن السيناريو التلفزيوني حيث اصدر اولى مؤلفاته وهو المسلسل الدرامي التاريخي ” لصوص العرب ” ، وله أكثر من مؤلف مخطوط في الشعر والقصة والسيناريو .
ولم ينقطع المحسن عن كتابة القصة القصيرة ، واستمر برفد الصحف والمواقع الالكترونية بعدد من قصصه التي كان يجد فيها وبحسب ما صرح لإحدى الفضائيات التلفازية هروبا مشروعا ومحمودا من وجع اليوميات .
نشاطاته
ـ عضو اتحاد الادباء العراقيين منذ العام 1992
ـ عضو عامل في نقابة الصحفيين العراقيين
ـ عضو عامل في نقابة الفنانيين العراقيين بصفة مخرج تلفزيوني
عضو الاتحاد العالمي للصحافة
ـ حصل على لقب “سفير النوايا الحسنة ” من حاكم ولاية اركنساس
ومجلس النواب في الولاية 2009
ـ محاضر دائم وناشط في شؤون الإعلام وحريته
ـ اسس إلى جانب زملائه صحيفة السماوة وهي اول صحيفة تصدر في محافظات العراق بعد التغيير وعمل سكرتيرا لتحريرها
ـعمل ومنذ العام 2004 وحتى 2014 مديرا للأخبار والبرامج في تلفزيون المثنى .
ـ اشرف على صفحات الادب الشبابي في اكثر من صحيفة وكان ومازال مساهما مهما في تلاحق الاجيال الادبية وعن هذه الحقبة يقول الناقد جابر حسن ” إن ما يكتبه المحسن في رده على نتاجات الشباب نجد التشجيع المتلازم مع هدوء كلماته الهادفة التي تشير وبوضوح إلى الطريق الشاق والطويل ، طريق الشعر ، وعبر توجهات سديدة ونصائح موفقة …….” .
متزوج وله ( مصطفى و زينب و خلاص وزينة ) .
التقته الزمان فكان هذا الحوار :
{ إلى ماذا تعزو ؟ عدم تميز المتلقي بين الحقيقية الشعرية والحقيقية الموضوعية؟
– التلقّي هو مضغ النص ، وهو ليس ابتهالاً دينيّاً كي نستقبله او نردده او نتغنّى به مجتمعين ، إنّه احتساء ٌ فرديّ وانكباب واتحاد بين بنية النص ومستقبلات الذهن الإنساني ، الحقائق الموضوعيّة تستوي عند العموم بنسق واحد ومتوازن كونها مسلّمات بائنة ، لكنّ الكيان الشعريّ يرسم خارطته المتفرّدة في راس المتلقّي ، ولذلك ازعم إن النص الشعري لا يمكن ان يُلمح من ذائقتين بذات الصورة وبذات الشكل ، النص الشعري ينحت خارطته الفريدة في راس المتلقي وليس على الورق ، فلا قصيدة تشبه ذاتها في عالمنا ، بل ان المتلقي حين يمعن في ذات النص خلال فترتين مختلفتين سوف ينتج عن ذلك نصين متباينين ، وبالرجوع إلى التغيير في مجسّات التلقّي عند القارئ ، أي ان الحركة النقدية والتطفل النقدي على النصوص هي محاولة لفرض خارطة القصيدة التي نُقشتْ في رأس الناقد .
{ ما الجدوى من كتابة الشعر، وكيف يعتبر الشعر او متى يعتبر الشعر إبداعا؟
– الشعر هو عريٌ روحي يمدّنا بالوان جلودنا قبل النوم وبعده ، وافتضاح فلسفي للتصدي إلى ثلجيّة الكون ، إنّه كوّة الاستنشاق تحت جليد العالم المعبّأ ، الجدوى من كتابة الشعر مماثلة إلى حدٍ كبير لمد انوفنا في تلك الكوّة كي نستنشق بعض النبض ، الشعر جدار لن نستطيع الرقي إليه بأقدامنا المسطحة ، والشاعر مملكة العبيد .
{ هل تعد جدلية العلاقة بين الناقد والمبدع-.وهل الناقد مبدع فاشل؟
– انا أقول إن الناقد كائن فائضٌ عن الحاجة ، ليس كينونةً وإنّما اشتغالاً ، بل إنّ الشاعر بعد ان يكتب القصيدة يتحوّل إلى متطفّل عليها مثل الناقد ، الشاعر والقصيدة والمتلقي ، ثلاث ايقونات ، بعدما تولد القصيدة يغادر الشاعر وتبقى القصيدة في مواجهة المتلقّي مجردة ووحيدة إلا من قدرتها على الولادة من جديد وبشكل جديد ومتفرّد في رأس المتلقي ، فأين الناقد من كل ذلك ، إنّه متطفّل على النص يحاول ان يصدّر بضاعته التي هي تجربة شخصيّة انخرطت من راسه وليس لها اتصال بالقصائد الجديدة التي تولد في رؤوس المتلقين .على الناقد إن يُنشئ مدارس نقدية وليس نصوصاً نقديّة .
{ هنالك مدارس نقدية عالمية عديدة مثل التفكيكية والبنيوية و التاريخانية الى اي منها يمكن للمتلقي البسيط ان يستفيد منها في معرفة طلاسم النص او السرد؟
– المتلقّي يريد ان يستنشق وان يحسّ بالنبض ، المدارس والنظريات النقديّة هي زعانف تساعد على الصعود إلى كوّة الشعر ، لكنّها ليست الشعر ، ان افترضنا وجود طلسم في النص فهذا يُخرجه من عباءة الشعر ويدخله في معطف الأحاجي ، منْ قال بأن للنص مغاليق ! ، منْ قال بأنّ القصيدة معضلة رياضيّة تتعكّز على اللغة ! ، القصيدة مشرط ينبش في رأس المتلقّي ، ما ان يلامس مسامة منه حتى يرسم صورة واحساساً وخارطة بوح مغايرة ومتفرّدة ، المدارس النقديّة توقد روح التفاعل مع بنية النص كونها مفاتيح لأبواب غير متوافرة وجدران غير مرئيّة ، امّا في السرد فالناقد جزء من فضاءات التلقّي وهو مهمّ للوصول إلى فهم أوسع للنص روائيّاً كان ام قصصيّاً ام ممسرحاً .
{ ما علاقة النقد بالنهضة الأدبية وهل تعتقد مع عدم وجود مدرسة نقدية عربية ان الابداع العربي قاصر؟
– إذا ما عزلنا الشعر والفن التشكيلي ، فإنَّ الثراء الإبداعي وجودة الاعمال الادبيّة والفنيّة تمرُّ من بوّابة النتاج النقدي ، والجهد النقدي قادر على بناء نتاج مقابل يساعد في استكمال الاشكال النهائيّة للنصوص الابداعيّة الثقافيّة ، ولأنّه يعقد المقارنات والمقاربات ويدفع بالضوء في كامل مساحات تلك النصوص ، والواقع إن الذهنيّة النقديّة العربيّة وإن كانت مواكبة للحركة الابداعيّة إلا إنّها لم تنتج مدرسة نقديّة خاصّة بالنتاج الإبداعي وقابلة للتطبيق على التجارب العالميّة الثقافية ، وعلى الرغم من وجود الالاف من الدراسات التي تحوّلت إلى شهادات اكاديميّة إلا اننا وحتى اللحظة لم نؤسس لتفرّد في مضغ النص والذي تحدّثتُ عنه في معرض الإجابة عن سؤالكم الأول ، وإزاء ذلك انا اكرر طلبي دوماً بتوقف الجامعات عن منح الشهادات العليا في الدراسات الابداعيّة النقديّة لأنّها في المجمل تمثّل اجتراراً لتجارب عالميّة اخذت حصّتها من التكريم ، والبعض من هذه الدراسات تمثل استعراضات تاريخيّة او استنتاجات رقميّة وانطباعيّة عن نصوص شاعر معين في حقبة تاريخيّة معيّنة ، خذ مثلاً الظل في شعر فلان او صورة الموقد في شعر فلان ، وهكذا من الدراسات المثيرة للتساؤل حول الساعين لتسطيح الفكر الإنساني وذائقة التلقّي عنده وحصر الشعر في زاوية توثيقيّة او تصويريّة او ترنّميّة، لاحظ إن معظم المبدعين والنقّاد العراقيين ليسوا من الحاملين للشهادات العليا وهو ما يؤكد تطفّل معظم الرسائل الجامعيّة على المشهد الثقافي .
{ دائما ما تتم المقارنة بين الاشياء التي تظهر في مجال واحد ما هو الأدب المقارن ،وهل يمكن ان نقارن بين أدب الشعوب ؟
– سأجيب على الشطر الثاني من السؤال ، الحقيقة لا افهم ما تعنيه بالإشارة إلى نحن ، لكن أقول إن الآداب هي إفاضات إنسانيّة تخترق الحدود وتخترق الازمان ، واعتقد إنّ النص المحلّي ليس نتاجاً شعريّاً بقدر ما هو اهزوجة او ملهاة او اغنية او ترنيمة يرددها الانسان مع ذاته ويطرب لها ، لكنّها لا تخترق الاخر ، ومن هنا يمكن ان نبتدع مفهوماً للنص يقوم على الاحتفاء بالإنسان وان اختلفت لغته او لونه او شريحته الاجتماعيّة ، والشعوب ليس لها آداب بقدر ما للمبدعين في تلك الشعوب من نتاجات ابداعيّة ، فالإبداع ليس فعلاً جمعيّاً وإنّما هو نتاج فردي كما قلت لك ، ماركيز وبورخس وجويس ومحفوظ قدّموا بيئتهم على إنّها وعاء للنبض الإنساني والاحاسيس والمشاعر الانسانيّة .
{ كيف تتعاطى كقاص وكاتب سيناريو في سبر أغوار النص او السرد؟
– دعني اشاكسك قليلاً ، انا لا احب الأفلام السينمائيّة التي لم اشاهدها من قبل ، المشاهدة الثانية والثالثة وحتى العاشرة للفيلم تجعلني اشاهد اكثر من فيلم ، في كل مرّة اتابع فيلماً جديداً ، اصعب الأوقات عندي هي لحظة الصدمة بفيلم جديد ، حيث يولد الفيلم الاوّل في راسي ، لكن الولادات الاخريات لن يكنَّ متعسّرات طبعاً ، هكذا هي تجربتي مع الاشكال الابداعيّة الأخرى ، القراءة الأولى للرواية او القصّة هي اصعب القراءات ، وما يأتي بعدها سيكون اكثر ارضاءً ، انا اتذوّق النص ولا أحاول ان ابحث له عن تفسيرات ورموز وحلول لألغاز ربّما زُجّتْ في جسد النص فأنهكته ، التذوّق يجعل مهمّة المتلقّي سهلة ، امّا افتراض ارتباط النص بالكاتب فيحيلنا على تحميل النص ما ليس فيه ، وهو خلل في التعامل مع النصوص ، إن محاولة البحث عن مدلولات لجملة بسيطة كونها جاءت على لسان كاتب كبير هي اعلان موت سريري لفعل التلقّي .
{ قلت يوما ان حلم المثقف او المبدع ان يجد نصا مبدعا في الشعر او السرد وكنت تشير دائما الى حقيقة الادب الاوربي والامريكي متى يتحقق حلمك؟؟
– النصوص الجيّدة والنصوص الجميلة توافرت مع المبدع في محاولاته للظفر بنبتة الشعر ، الاوربيون والامريكيون والصينيون واليابانيون حققوا السبق في الوصول إلى النص الإبداعي الحقيقي ، الادب العربي وإن احتوى على نصوص هائلة في الشعر إلا إنّه حمل معه الغنائيّة التي تقود مجسّات التلقي في راس الانسان وتوجهها ، واعني بالغنائيّة هو التغزّل بالملاحات كما في مدح الحبيب او الحاكم او بالمساوئ كما في الهجاء ، او كما في الرثاء حين يتغزّل الشاعر بمحاسن المتوفّى وحتى الفخر هو تغزّل بالصفات ، صفات الذات ام القبيلة ام المذهب ام القوميّة .
{ هنالك من يظن ان القصيدة الحديثة امتداد للشعر العمودي سؤالي ما حقيقة وجوهر الشعر العربي بمجمله قياسا لمعنى الشعر وفلسفته عند الغرب؟
– افضّل ان اسمّيه بالشكل الأخير للقصيدة العربيّة ، الشعر العربي بمجمله هو شعر غزلي وإن اختلفت الأهداف من هذا التغزّل كما قلنا ، والقصيدة حاجة روحيّة انطلقت كتراتيل معبديّة قبل ثلاثة آلاف عام او يزيد عند الرومان وغيرهم ، امّا الشعر العربي فقد كان في اعمّه الاغلب وسيلة اعلاميّة مثل الفيسبوك اليوم ، هل يمكن لنا ان نعد ما يُنشر على صفحات التواصل الاجتماعي انعكاساً عن وعي وثقافة الشعوب وإدراكها لعشبة الفن ! ، لكن الكثير من الدارسين اليوم ينظرون إلى الشعر العربي المغمّس بالتوجيه القبلي والقساوة والصراع على إنّه فنّ مجرّد يعكس ثقافة ووعيّاً لامّة ما ، والواقع انا أقول وربّما اجد من يشاركني بأنّه نشاط فنّي غنائي يعكس معاناة فرديّة او جمعيّة لكنّه لا ينتمي إلى التراث الإنساني الإبداعي كونه لم يكن قادراً على حمل أفكاره معه وايصالها مع الزمن ، فهو يشبه القصائد التي كتبت لزمان ما ومكان ما ولشخص ما ، والابداع الحقيقي هو الذي يخترق بتأثيره الزمان والمكان ويبقى سرمديّاً مع الانسان في مهمّة ابداعيّة فلسفيّة وهو ما ظهر بائناً في ابيات الحكمة والتأمّل في قصائد المتنبّي ، المتنبي اخترق عصره وحتى حين تُرجمت قصائده فقد اختفى منها الإيقاع لكنّها بقيت محتفظة بجوّها الفلسفي المشحون ، فيما لو ترجمت القصائد الزخرفيّات اللواتي اعتمدن على اللغة لما بقي منها شيء ، نعم النص الإبداعي إذا حوّل إلى لغة أخرى واحتفظ بسحره هو نص ينتمي إلى الفن اما إذا تساقطت مدلولاته حال الترجمة فهو مثل تزويق الوجه قبل الخروج للمطر .
{ ماذا تقول عن قول الشاعر صلاح عبد الصبور هذا زمان لا يصلح ان نكتب فيه او نتامل أو حتى نوجد أليس هذا استسلاما لنظرة شاعر بمستوى عبد الصبور و تخالف ترجمتنا لجوهر الشاعر؟
– كتابي لصوص العرب كان ضدّ التيّار بحسب ناشرين ، فهو سيناريو تاريخي يتحدّث عن لصوص القرن العبّاسي الأول والثاني ، ولكن بقالب إبداعي حاولت فيه ان اعبر التوثيق إلى فضاء الخيالات ، فكل زمان يصلح فيه ان نكتب ونتأمّل ، مع اعترافي بأن الهوّة تتسع بين النتاج الإبداعي والمتلقّي لأسباب يُدركها الجميع ، لكنّها واحدة مع امتداد العصور فيما لو عدنا للقول إن ما يهتم به المتلقّي غالباً هو الشعر الغنائي بتفصيلاته ، وغالباً ايضاً ما يبتعد عن النصوص الابداعيّة العابرة للزمكانيّة والغنائيّة والمحتفيّة بالإنسان على إنّه بحاجة إلى النبض والاستنشاق من كوّتها .
{ يقول الفرنسي البير كامو لكل الأعمال العظيمة والافعال العظيمة بدايات سخيفة هل أنت ممن يعتقد في حقيقة ان البداية البسيطة تاتي بنهايات باذخة؟
– العمل العظيم هو من يحمل عملاً عظيما بين دفّاته ، وإن اختلفت البدايات ، استيقاظ فورمينا دازا هل كان عملاً سخيفاً ام دورثي في ابنة القس لجورج ارويل، ام حديث سوزانا في الساعة الخامسة والعشرون لجورج ارويل ، ام انتهاء فحص الطبيب ورؤية البقع ناصعة البياض في الرئتين عند نك بيزولاتو في مستنقعه . نعم كامو مال صوب النمو التدريجي للحدث في روايته الموت السعيد إلّا إن هذا الحدث يتحوّل إلى حدث مهم حين يكون جزء من جدار الرواية ومتنها ، الرواية مثل ضربة قويّة على الرأس لا يمكن ان نتناولها على جرعات .
{ الكاتبة الامريكية هيلين كيلر افضل طريقة للخروج من الشي هي من خلال الشيء نفسه الا تعتقد ان تكرار كتابة الشعر بهذه النمطية او كتابة القصة او الرواية العربية يمكن ان تفتح بابا للإبداع ,وتتماهى مع الحداثة؟
– حظ الفنون القابلة لإعادة التدوير اكبر من الشعر في الحصول على قدر من الحريّة الحداثويّة ، فالقصّة التي تتحوّل إلى فيلم او مسلسل تلفازي او مسرحيّة ليست كمثل القصيدة ذلك الكائن غير الملموس والمنتشر في ذهن المتلقّي ، القصيدة الجيّدة ليست على الورق لكنّها تفرض خارطتها في ذهن القارئ ، والحداثة بالنسبة للقصيدة هو في الشكل كونها قالت كلمتها في الجوانب الأخرى ووضعت حدودها التي يحاول الكثير من النقّاد العبث بها وحرفها عن مهمّتها الفلسفيّة والتأمّليّة كما كانت حين ابتدع الشعر اوّل مرّة ، كثيرٌ من النقّاد يسمّون عرضهم للقصائد نقداً ، متخذين من تداخل الحدود الابداعيّة وتشابكها طريقاً للتطفّل على الشعر ، واقرأ كثيراً من الطروحات النقديّة التي لا تتحدّث عن النص وإنّما لما زعم الناقد إنّه في النص ، التجربة العربيّة في الحداثة ليست مميزة كونها مرآة لما حصل من تغييرات على الاشكال الابداعيّة في اوربا وامريكا الجنوبيّة ، وشعارها إنّنا ندوس على اثار اقدام من سبقونا.
اعماله
ـ اخرج واعد 124 ساعة تلفزيونية من برنامج تقاسيم سماوية لصالح قناة العراقية الفضائية للفترة من عام 2005 ولغاية عام 2008
ـ اخرج واعد 100 ساعة تلفزيونية من برامج موزائيل و18 وصباح الخير ياعراق وبرنامج التاسعة صباحا لصالح قناة العراقية الفضائية
ـ اعد 150 حلقة من برنامج سماوة سبورت لصالح الفضائية الرياضية العراقية
ـ كتب السيناريو لما يقرب من 12 فيلما وثائقيا وبرنامجا تسجيليا لصالح القنوات التلفازية
ـ اخرج واعد واشرف على المئات من البرامج التلفازية لصالح تلفزيون المثنى
ـ اخرج فيلمين تسجيليين لصالح قناة العراقية ( بصية عاصمة المقابر الجماعية وصقور البيت الصحراوي )
ـ كتب العديد من المسرحيات (النسيان ، الجامعة ، طريق النور)
ـ كتب العشرات من (السبوتات ) التلفزيونية
ـ كتب المئات من المقالات والدراسات ونشرها في الصحف والمواقع الالكترونية .
ـ عضو لجنة الحكم في مهرجان السماوة السينمائي الدولي بدوراته الثـــــلاث 2013 و 2014 و 2015 .
ـ عضو لجنة الحكم في مهرجان سينما المبايل2016 .
























