
القدس- بيروت- الزمان – القاهرة -مصطفى عمارة
أعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين أنه قصف نحو 150 هدفا تابعا لحزب الله خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما تستعد الدولة العبرية لمحادثات مع ممثلين عن الدولة اللبنانية في واشنطن الثلاثاء. وقال الجيش في منشور عبر منصة إكس «خلال الـ24 ساعة الأخيرة، تم استهداف نحو 150 هدفا في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مشيرا إلى أن من بين الأهداف «مبانٍ عسكرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع، ومقرات قيادة تابعة للتنظيم». كما لفت إلى «إحباط خلايا إرهابية حاولت تنفيذ مخططات ضد قواتنا». وأعلن الجيش الإسرائيلي الإثنين أن قواته تطوّق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، بعد مواجهات قال إنها أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر حزب الله. ثم اعلن دخول بعض قواته الى ملعب بنت جبيل، ولا يزال الموقف غامضاً.
وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة تتجاوز أهميتها الميدانية، اذ ألقى فيها الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، «خطاب التحرير» في 26 أيار/مايو 2000، غداة انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان إثر احتلال دام 22 عاما.
فيما كشف مصدر دبلوماسي في القاهرة للزمان إن مصر كثفت في الساعات الأخيرة اتصالاتها مع الأطراف الدولية كافة خاصة مع الولايات المتحدة، اذ طلبت مصر من الإدارة الأمريكية الضغط علي اسرائيل لوقف عدوانها مع لبنان والدخول في مفاوضات مباشرة لايجاد تسوية سياسية اللازمة.
وأوضح المصدر إن الرئيس السيسي على اتصال في الساعات الأخيرة مع الرئيس الفرنسى ماكرون ،اذ اتفق الزعيمان علي طرح مبادرة جديدة لايجاد تسوية اللازمة خاصة بعد ورود معلومات للمخابرات المصرية علي خطة اسرائيلية لإجتياح لبنان والسيطرة علي الجنوب مستغلة في ذلك وقف الحرب بين الولايات المتحدة وايران وأوضح المصدر إن المبادرة المصرية الفرنسية تقوم على وقف اطلاق النار وانسحاب اسرائيل من لبنان مقابل تفكيك سلاح حزب الله والبدء في مفاوضات سياسية مباشرة بين اسرائيل ولبنان تقود الي اتفاق علي غرار اتفاق الهدنة أو التوصل الي اتفاق يقود الي اتفاق سلام بين البلدين . وتشكك مصادر لبنانية في نجاح المبادرة المصرية الفرنسية ذلك ان نعيم قاسم مصر على الاحتفاظ بالسلاح بتأثير إيراني مباشر .
فيما أرسلت مصر مساعدات انسانية الي لبنان تبلغ 1000 طن من الأغذية والبطاطين واعتبرت الخارجية المصرية إن استمرار الهجمات الاسرائيلية علي لبنان عقب وقف اطلاق النار تعكس نيتها المبيتة لتقويض جهود خفض التصعيد وفي تعليقه علي الازمة اللبنانية أكد فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان السابق في اتصال أجريناه معه اننا نرفض إن تتفاوض ايران بالنيابة علي لبنان وأننا في الأزمة الحالية يجب إن نتفاوض بحزم وحكمة في الأزمة الحالية بعيداً عن الأسلوب الذي يتصرف بها حزب الله وايران وأكد السنيورة إن لبنان لن يفرط بحقوقه ولن يتنازل عن استرداد حقوقه علي التراب اللبنانى كافة وعودة اللبنانيين الي الجنوب واعادة الاعمار .
في السياق ذاته أكد عدد من الخبراء في استطلاع للرأى أجريناه معهم إن التصعيد الحالى في لبنان هدفه افشال اتفاق الهدنة ،اذ قال أيمن الرقب استاذ العلوم السياسية بجامعة القدس إن الهجمات الاسرائيلية علي الأراضى اللبنانية هدفها إفشال الاتفاق بقدر المستطاع في خلل عجزهم عن التأثير علي المشهد بشكل كامل مشدداً علي أن اسرائيل لا ترغب في هذا الاتفاق وأضاف إن اسرائيل لا تستطيع مهاجمة ايران بعد اتفاقها مع الولايات المتحدة ولكنها يهاجم لبنان رغم إن الاتفاق يشمل الأراضي اللبنانية.
واعتبر طارق فهمى استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن اسرائيل معنية بإفشال المفاوضات التى تجرى بين أمريكا وايران وإن عدوانها علي لبنان هدفه تعقيد الموقف للحيلولة دون الوصول الي اتفاق ينهى الأزمة ويحول دون تحقيق اسرائيل أهدافها في المنطقة.

















