الزحف السلحفاتي
شلال عنوز
من يدلَّني على عين الفجر
يمسح دمعة الانتظار
للصبح جلابيب سود
تشرب بريق الأعين
تهزأُ بي
تهزأُ بسلاحف الطريق
الأفعى
قالت الشجرة النازفة كبراً:
دعوا السلاحف تمرّ
دعوها جميعاً تخرج
فقد أفل الشتاء
انتظروا شتاءكم القادم؟
الصيف السلحفاتي المدجن
الملتهب
بالضجر
يأكل خبز ذاكرتكم
لماذا صرتم صيفاً؟
وسرتم بلا دليل؟
ذات مرة قالت أُمي:
احذر زحف السلاحف وتعلّق
بغيمة آذار
آهٍ غيمة آذار!!
ما هطلت يا أمي
كانت شبحاً يرقص…
في إعصار
الزحف السلحفاتيّ الهائج
المسوَّر بَضجر
الظهيرة
وجع الظمأ
كان يشرب من خطاي
رأيت…
النوارس تطلق أجنحتها للريح
مشكلةً مثلثاً منقوص الضلع
معلنة أن لا تعود…
في طريق صادرته السلاحف
وذاك الغراب الخُلاسيّ
الذي ما فارق النعيب
ما زال موكّراً…
فوق جمجمة المحطّات…
المنخورة
السقوف
يُنقـّرُ…
يفقأ بمنقاره الالمازيّ
عين الضوء
الغراب الخُلاسيّ
هو الذي باع الليل لحوذيّنا
في الأرض الحرام
ستقولين :حوذيّكم أسرتهُ الغيلان
هل تصدّقين!!؟
لِمَ هذه العربات
وهؤلاء الحوذيّون السُّكارى
الراقصون في كبد الظلمة
يشربون الصبح ويتقيئون
من دم النهار؟
الغراب الخُلاسيّ يا أمي
يرشدُ الحوذيين الأقزام
ويرسم زحف السلاحف
على منضدة الرمل
يأكل من جمجمتي
ويشرب نخب هزيمتي
على الضَّفةِ الأخرى…
من نهر الوجع المتسربل بالصراخ
كانت اليمامة المفجوعة،باكية اللحن
تعاتب مهد الضوء:
عاد (المُهلهلُ) عند منتصف النهــار
وعلى صهيل خيوله، رقصت (ــنوار)
وتطايرت ظمأى الخلاخل والشفـــار
وعلى نجــــيع الثــــأر كانت تستــــغيث بلا وقــــار
أهو (المهلهل) يا ترى؟
هذا الذي خلع (العقال)
واتى إلينا خافض الجنحين
قد أكلت سرائره التلال…
أم عاد بعد اليُتم مبتلع الصباح؟
وعاد يلتحف (النضال)























