الذكرى (48) لتأسيس الإتحاد الوطني الكردستاني – محمد رياض إسحاق

الذكرى (48) لتأسيس الإتحاد الوطني الكردستاني – محمد رياض إسحاق

الاول من حزيران، يحتفل الاتحاد الوطني الكردستاني بيومه الوطني، اليوم الذي اعلن فيه تأسيس الحزب الموافق  1 حزيران 1975 من قبل نخبة من المثقفين والمناضلين الكرد بقيادة الزعيم الراحل مام جلال طالباني حيث اعلن في هذا اليوم البيان التأسيسي لولادة الحزب وتم التنسيق مع بعض الحركات داخل اقليم كردستان التي اعلنت لاحقاً انضمامها تحت لواء الاتحاد الوطني الكردستاني، على مدار 48  عاماً من النضال والتضحيات والدماء التي اريقت بقى هذا الحزب متماسكاً صلباً يحقق الانتصارات واحدة تلو والاخرى حيث قدم خلال مسيرته  الوطنية عشرات الشهداء والجرحى في مختلف الميادين والازمنة، على الرغم من المؤمرات الداخلية والخارجية  التي حيكت ضده والمشاكل والتحديات التي واجهها الا انه استمر في العطاء والدفاع عن حقوق شعب كردستان والمطالبة باستحقاقاتهم ولم يحيد عن الهدف الذي انبثق لأجله، كان الاتحاد الوطني الكردستاني ولايزال مرتكز الحركة التحريرية الكردية وبيضة القبان في التوازنات السياسية العراقية، بعد انتكاسة الثورة الكردية عام 1975 تأزم الوضع السياسي انذاك في كردستان العراق وكانت الظروف صعبة الا ان الشعب الكردي استطاع ان يلملم جراحه ويجتاز هذه المرحلة بثبات وصبر، حيث بادرت قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني بتنظيم نفسها واستقطاب الجماهير الكردستانية في فترة قياسية لانقاذ الموقف ومواجهة ماكان يتعرض له الشعب الكردي من وحشية وشراسة النظام العراقي البائد وقد حققوا نتائج ملموسة على ارض الواقعة وانتصارات باهرة، جاء الاتحاد الوطني حينها خلال مرحلة عصبية بعد انهيار الثورة الكردية منتصف سبعينيات القرن الماضي مما بعث الامل والتفاؤل في نفوس الشعب الكردستاني نحو مستقبل افضل، استمر الاتحاد بممارسة دور المعارضة ضد النظام البائد حتى عام 2003 وكان للزعيم الراحل مام جلال الدور المحوري في السعي لتأسيس عراق حر ديمقراطي مستقل بعد سقوط نظام صدام حسين ابرزها المشاركة في كتابة اول دستور عراقي منتخب عام 2005 وجمع الفرقاء والخصوم الى طاولة الحوار لحل الخلافات والتجاذبات السياسية لتحقيق المصلحة العليا للبلاد، يمتلك الاتحاد الوطني علاقات طيبة وواسعة على المستوى العراقي والدولي لدعم حقوق الشعب الكردي المشروعة، انتهج الحزب سياسية الانفتاح على كافة القوى السياسية كردستانياً وعراقياً واقليمياً وهذا ماجعل دوره كبير ومؤثر في السياسة الكردية، يأتي هذا الانفتاح ايماناً منه بالأسس الدستورية التي قامت عليها الدولة العراقية والتعايش السلمي والديمقراطي، حرية التعبير، والرأي الآخر، وتحرير ومنح المرأة كافة حقوقها، وبناء أسس المجتمع المدني، باختصار هذه هي المبادئ الأساسية التي قامت على فكر الاتحاد الوطني الكردستاني، تؤكد قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني مع بقية القوى السياسية الكردية والعراقية الوطنية بدعوتها للوحدة الوطنية والحفاظ على مكتسبات التي حققوها على مدار العقدين الماضيين، وصون المشروع الوطني على طريق تحقيق أهداف الشعب المشروعة، ونبذ شتى أنواع المحاور والتكتلات على حساب المصلحة الوطنية، كردستانياً وعراقياً، من أجل بناء بلد ديمقراطي حر يجمع كل المواطنين بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم، ابرز محطات وادوار الاتحاد الوطني الكردستاني كانت مايلي:

انتفاضة شعبية

-ساهم مساهمة فاعلة في ايقاد شرارة الانتفاضة الشعبية العارمة في العراق عام (1991) ضد النظام البعثي وأجهزته القمعية.

– شارك وبقوة في الانتخابات البرلمانية في اقليم كردستان العراق عام (1992) وحقق نجاحاً باهراً فيها، وفي تشكيل حكومة اقليم كردستان العراق.

– المساهمة الفعالة في تحرير العراق من النظام البعثي، وذلك بالمشاركة على اسقاطه عام (2003) وبناء دولة العراق الجديدة.

– أصبح الاتحاد الوطني الكردستاني بفضل سياسته المتوازنة ونهجه الوطني أن يكون عامل الاستقرار في كردستان والعراق معاً.

الجدير ذكره ان الاتحاد الوطني الكردستاني شارك في الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي وحقق انتصارات جنباً الى جنب مع قوات بيشمركة كردستان وقوات مكافحة الارهاب والقوات الامنية الاخرى وملاحقة التنظيم الارهابي اينما كانو لتبقى أرض كردستان وكركوك محمية، وقدم الاتحاد الوطني الكردستاني العشرات من الشهداء سواء كان ايام النضال ضد الدكتاتورية أو ضد ارهابيي داعش.