الديوانية تنتفض جراء سبايكر جديدة في الصقلاوية
مجلس الأنبار يتهم القيادات الأمنية بالتضليل
بغداد – محمد الصالحي
يكتنف الغموض مصير نحو 400 عسكري يحاصرهم تنظيم داعش في منطقتي السجر والصقلاوية في قضاء الفلوجة بمحافظة الانبار وتلوح بوادر ارتكاب جريمة جديدة مشابهة لجريمة سبايكر وسط تعالي الاصوات للتدخل السريع من أجل تامين المحاصرين فيما تتضارب الانباء الرسمية والبرلمانية بشأن اغتيال 300 جندي وضابط من المحاصرين.وقال مصدر في مجلس المحافظة فضل عدم الكشف عن اسمه لـ (الزمان) امس ان (الانباء متضاربة بشأن فك الحصار عن جنود لواء المشاة الالي المتمركز في الصقلاوية لاستمرار الاشتباكات بحسب شهود عيان داخل مدينة الفلوجة والصقلاوية فضلا عن اسر اكثر من 35 جنديا من اللواء ونقلهم الى داخل الفلوجة وقيام عناصر داعش بالاستعرض بالغنائم التي اغتنمها من تلك المعارك من مدرعات واعتدة وعربات لنقل الجنود وشاحنات). واضاف ان (القيادات الامنية اتصلت قبل يومين واخبرتنا بوقف زحف الارهابيين ومن ثم فك الحصار الا ان المعطيات على الارض تؤكد عكس ذلك ولم تصل المؤن والمساعدات الى الجنود منذ نحو اسبوع فضلا عن المياه ووجود عدد من الجرحى والشهداء على قارعة الطريق ونفاد الاعتدة والشعور بالاعياء والتعب). واوضح المصدر ان (تنظيم داعش الاجرامي استخدم في اعتدائه مدرعة مفخخة لاقتحام بوابة المعسكر معبأة بـ 1200 كيلو من السي فور اضافة الى همرين مفخختين وعشرات الانتحاريين وتم اقتحام اجزاء واسعة من تلك القاعدة ونحن لا نعلم مصير الجنود المتبيقن هناك).واشاد المصدر (بدور طيران الجيش الذي قام بطلعات استثنائية وارسال بعض الاعتدة والمؤن التي لا تكفي لقيم الجنود بواجبهم). متسائلا عن (اماكن وجود الجنود وعددهم الفعلي في حال وصلوا بالفعل الى اماكن امنة كما تزعم القيادات الامنية).متهما (بعض القيادات بالتضليل على القيادات في بغداد وخلق قصص وهمية للانتصارات فيما تزال اعداد كبيرة من الجنود من دون غذاء وماء وجميع الطرق مفخخة فضلا عن وجود انباء تشير الى انسحاب بعض الوحدات الى اماكن مجهولة من دون تنسيق مع الوحدات الاعلى عسكريا).من جانبه قال النائب علي البديري في مؤتمر صحفي عقد بمبنى البرلمان امس بحضور عدد من نواب محافظة الديوانية إن (تنظيم داعش الارهابي استخدم غاز الكلور لأول مرة في منطقة الصقلاوية بعد محاصرة أكثر من 400 جندي ما أدى الى استشهاد نحو 300 منهم بسبب الاختناق في حين فجرت العصابات الارهابية سيارات مفخخة داخل مقر اللواء).وأضاف (إننا نحمل القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي والقادة الأمنيين ولاسيما قائد عمليات الانبار المسؤولية) .وذكر البديري أن(جريمة الصقلاوية تعد سبايكر الثانية).
هواتف نقالة
من جهته نفى فليح امتلاك مسلحي داعش أي هواتف نقالة تعود لجنود كانوا محاصرين في منطقة السجر ورجح وجود مفقودين بعدد أصابع اليد من الجنود والضباط الـ 400.وقال فليح في تصريح امس ان (عناصر تنظيم داعش الإرهابي استطاعت قطع طريق السجر وهو الطريق الرئيس وعزل بعض الوحدات العسكرية عن باقي القطاعات العسكرية الأخرى). مشيرا الى أن (الوحدات العسكرية المحاصرة كانت تمتلك رصيدا من المواد الغذائية والمؤن والأسلحة والمعدات العسكرية وان مدة تأخرهم هناك خلقت عندهم نوع من الضجر والتذمر).وتابع فليح (وصلنا مع قوة من القيادة العامة للقوات المسلحة والمراجع العسكرية الى المنطقة وفتحنا الطريق أمام الوحدات العسكرية في الصقلاوية). مؤكدا أنه (بعد الانتهاء من هذا الواجب تم إيصال المؤن الى الوحدات المحاصرة كافة).مبينا أنه (بعد ساعة من إيصال المؤن قام عناصر تنظيم داعش بتفجير مقر اللواء 30 الآلي بسيارة عسكرية مفخخة يقودها انتحاري كانت مسروقة من الموصل وبانتحاريين يرتديان حزامين ناسفين).وقالت وزارة الدفاع في بيان تلقته (الزمان) امس إن (طاقما من أبطال سلاح طيران الجيش البطل بقيادة احد الطيارين الابطال نفذ طلعة جوية ليلية جريئة في قاطع عمليات الانبار وأمن مظلة جوية واطئة الطيران لاحدى وحدات القوات البرية المندفعة للامام والتي أشيع عنها بأنها محاصرة).وأضاف البيان أن (الطاقم قام بهذا العمل الجريء الذي أمن وصول جميع المقاتلين الى مواقعهم بسلام).بحسب البيان الذي ذكر ان (هذه العملية تعد من العمليات الصعبة والنادرة التي ينفذها طيران الجيش).الى ذلك تظاهر العشرات من أبناء محافظة الديوانية وأعضاء مجلس المحافظة من رئيس مجلس الديوانية ومدراء الدوائر أمام مبنى الحكومة المحلية لمطالبة الحكومة المركزية ومجلس النواب بالتدخل العسكري لإنهاء الحصار الداعشي عن ابنائهم في الصقلاوية.واشارت مصادر الى ان (المتظاهرين طالبوا الحكومة المركزية ومجلس النواب بمحاسبة الضباط المقصرين ومطالبة سلاح الجو بالتدخل الجوي لفك الحصار).وقال رئيس مجلس المحافظة حاكم الخزاعي في تصريح امس ان (مجلس المحافظة يطالب بتشكيل لجان تحقيقة وفورية بحق المقصرين من الضباط).وطالب الحكومة المركزية والعبادي (بفك الحصار عن أبناء المحافظة). محملا (مكتب القائد العام للقوات مسؤولية الحصار).وكانت مصادر قد ذكرت لـ (الزمان) بطبعتها الدولية ان (القوة التي ارسلت لفك الحصار وقعت في كمين لتنظيم داعش على طريق الرمادي و بغداد وتكبدت خسائر).واضافت المصادر ان (طيران الجيش القى امدادات السلاح والغذاء الى المحاصرين بالخطأ فغنمتها داعش).فيما قال مصدر ان (المساعدات التي غنمت القتها طائرات امريكية).























