الخدمة الإلزامية والمهمة الملحة

الخدمة الإلزامية والمهمة الملحة

علي العكيدي

في عام 1932 وبعد حصول العراق على استقلاله ودخوله عصبة الأمم المتحدة ،تم إقرار الخدمة الإلزامية بعد جدال طويل بين الحكومة العراقية والمحتل الإنكليزي، والتي أصبحت فيما بعد أي الخدمة الإلزامية مسألة مهمة جدا في التاريخ الشخصي للرجل العراقي الذي لابد له من خدمة العلم على أساس وضعه الاجتماعي وقدراته الذاتية ،وشهادته العلمية ،وقد استمر الحال كما يعلم ذلك أبناء العراق النجباء إلى بدايات عام 2003م حيث التغيير السياسي الذي حصل والذي، ليصبح العراقي وخاصة الشباب في منأى من الاستدعاء لخدمة العلم لغاية يوم الناس هذا.قبل عدة سنوات من الآن وبالتحديد في الذكرى السنوية السابعة والثمانون لتأسيس الجيش العراقي كتبت مقالا لصحيفة الزمان ،وقد جاء تحت عنوان الخدمة الإلزامية والضرورات الملحة وذلك تعقيبا وتعليقا على حالة الشد والجذب التي سادت مجلس النواب حيينها وهو يتعامل مع موضوع الخدمة الإلزامية الذي رفض إعادة العمل به طرفا يرى في ذلك عسكرة للمجتمع وأيد إعادة العمل به طرفا آخر يرى في ذلك العمل أهمية كبرى بإعادة تنظيم فقه العسكر في العراق على أسس وطنية تضمن للبلد جهازا عسكريا قويا يأخذ على عاتقه حماية حدوده و أمنه وسيادته .ومما جاء في ذلك المقال (أن الخدمة الإلزامية تساعد الشباب على العمل الجماعي وتنمي لديهم الشعور الوطني وحب المصلحة العامة .فضلا عن ذلك فأن العملية تساعد على القضاء على الفئوية والطائفية التي تعاني منها الأجهزة العسكرية اليوم .كما يساعد على إنشاء جيش قوي بتوجهات وطنية تخدم العملية السياسية وتساعد كثيرا على استتباب الأمن )  واليوم نعيد الكتابة ثانية لاهمية ما تقدم، إذ إن التنوع في التشكيلة البنيوية للجيش العراقي من مطوعين ومكلفين لهي كفيلة أن توحد الجهود لبناء جيش قوي من جهة وتقلل النفقات بعد أن تكون قد خفظت عدد المتطوعين لصالح المكلفين الذين تكون مرتباتهم اقل بكثير من المتطوعين مما يساعد على تقليل الأنفاق الحكومي للمؤسسة العسكرية من جهة أخرى. وفي قراءة للدستور العراقي الذي صوت عليه الشعب في 15/ت1/2005 فان المادة التاسعة/ثانيا أكدت على ما يلي تنظم خدمة العلم بقانون ومن هنا فان الدستور قد أشار إلى خدمة العلم وترك تفاصيلها إلى قانون يصدر لاحقا إلا أن الأمر ما زال بعيدا عن الدراسة ، في الوقت الذي يجب فيه الاهتمام بالموضوع وإصدار قانون ينظم خدمة العلم بما يخدم المصالح العليا للبلد ويؤثر كثيرا على وضع الشارع العراقي المملوء بالشباب العاطل عن العمل والمتشوق لخدمة بلده قبل البدء بحياته العملية ليكون ذلك أساسا طيبا لحياته المستقبلية. ونأمل من الدورة القادمة لمجلس النواب الذي سوف ينتخب بعد اشهر ان تكون على دراية باهمية ماجانا به اعلاه ومن الله التوفيق.