الحذاء رقم 10

الحذاء رقم 10

اليوم قرأت خبرا ان امرأة امريكية رشقت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كيلنتون بالحذاء ولكن الحذاء لم يصبها وتذكرت الحذاء رقم 10 الذي انطلق من الصحفي العراقي منتظر الزيدي في المؤتمر الذي عقد في 14 كانون اول 2008 في بغداد بحضور بوش مع رئيس الوزراء العراقي وللتذكير ان منتظر حينما رمى الفردة الاولى خاطب بوش (هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي ايها الكلب) وحينما رشقه بالفردة الاخرى خاطبه (وهذه من الارامل والايتام والاشخاص الذين قتلتهم في العراق) وعلق في حينها بوش على الحادثة قائلا كل ما استطيع قوله انهما (الحذاءان) كانا مقاس عشرة كما اضاف (هذا يشبه الذهاب الى تجمع سياسي فتجد الناس يصرخون فيك انها وسيلة يقوم بها الناس للفت الانتباه لا اعرف مشكلة الرجل لكني لم اشعر ولو قليلا بتهديد) وقد تم اعتقاله من قبل حماية بوش ورجال الامن العراقيين وتعرض الى الضرب المبرح وكسر الذراع واحد اضلاعه احيل الى المحاكمة وتم الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وتم تميز الحكم وخفض الحكم من ثلاثة اعوام الى عام واحد وقد اطلق سراحه قبل ثلاثة اشهر قبل انتهاء عقوبة السجن اعتبرت الحكومة تصرفه خروجاً عن القانون ووصفته بالعمل الهمجي والمسيء اختارته شبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية كشخصية العام 2008 في استطلاع اجرته لقراء موقعها على الانترنيت حصل على 57 بالمئة من الاصوات بينما حصل الرئيس اوباما على 27 بالمئة والعاهل السعودي 16 بالمئة اعتبره الرأي العام العربي بطلا وعرض احد المواطنين السعوديين مبلغ 10 مليون لشراء حذائه كما عرض المدرب عدنان حمد مبلغ 100 الف دولار لشراء الحذاء اصبح تقليدا عالميا ووسيلة للاحتجاج على السياسة الامريكية حول العالم ورميت الاحذية على مقرات سفارات امريكيا في كل احتجاج على سياسة امريكيا في الشرق الاوسط قال بوش قبل انتهاء ولايته ب 17 يوم قال (هذا اغرب شيء تعرضت له) للاسف انبرى البعض ممن يدعون انهم حملة القلم الحر بمهاجمة العمل واعتبروا المجرم بوش ضيف العراق وكأن شيئا لم يحصل للعراق وها هو الشعب العراقي دفع ومازال يدفع وسيبقى يدفع دما ودموع ومأسي من اجل هذه الحفنة التي وجدت ضالتها في الغزو الامريكي حتى ان البعض من كبار المبشرين والذي عملوا في مساندة الغزو اصبحوا يشعرون الان بجريمتهم بحق الشعب العراقي في الختام نقترح على البوش الصغير عمل معرض للمقتنيات الشخصية له وعرض الحذاء الى جنب مسدس صدام حسين وسيف ذو الفقار الذي اهداه احد قادة التغيير الى المجرم رامسفيلد الذي قاد الهجوم على العراق مع صور لملايين الشهداء والمعوقين والمشوهين والمرضى من جراء القنابل المنضبة باليورانيوم في العراق والتدمير الذي حصل للبنية التحتية للعراق وليعلم مجرمي الحرب ومن ساندهم لابد ان يأتي يوم وتتغيير الموازين في العالم ليحاكم هؤلاء كمجرمي حرب كما حصل لمجري الحرب النازيين المجد والخلود للعراق وطنا وشعبا والخزي والعار لكل من تسبب في تدمير العراق

خالد العاني – بغداد