الجيش العراقي يحرر قرى في تقدمه نحو القيارة ويفتح أول ممر آمناً لأهالي الفلوجة

20160610145050reup--2016-06-10t144936z_746379602_s1aetjctfsab_rtrmadp_3_mideast-crisis-iraq-falluja.hبغداد-اربيل – الزمان
احرز الجيش العراقي الاحد تقدما في المحور الجنوبي لمدينة الموصل التي تخضع لسيطرة تنظيم داعش، وذلك ضمن اطار عملية استعادة السيطرة عليها. فيما يستمر ارسال تعزيزات بوحدات مدرعة للجيش العراقي من معسكر التاجي الى نقاط التحشد في مخمور حيث عمليات تحرير الموصل هناك . وبحسب مصدر عسكري فإن العملية تعكس خطة عسكرية احترافية للجيش بعيدا عن ضوضاء المليشيات.
وبدأت القوات العراقية نهاية اذار/مارس، اولى تحركاتها لاستعادة السيطرة على محافظة نينوى، كبرى مدنها الموصل (370 كلم شمال بغداد) التي تعتبر عاصمة تنظيم داعش في العراق.
وتتولى قيادة عمليات نينوى تنفيذ العملية التي تهدف الى استعادة قرى تقع الى الشرق من القيارة التي تبعد مسافة 50 كلم جنوب الموصل.
وقال ضابط برتبة مقدم في الجيش ان “قواتنا بدأت فجر اليوم (الاحد) تنفيذ هجوم بمساندة طيران التحالف الدولي، لتحرير القرى الواقعة الى الجانب الشرقي لناحية القيارة”.
واضاف “تمكنت قواتنا من تحرير قرية خرائب جبر ومحاصرة قرية الحاج علي، وتواصل تقدمها باتجاه القيارة”.
وتشارك قوات البشمركة الكردية في تنفيذ العملية. وقال ضابط برتبة نقيب في قوات البشمركة لفرانس برس ان “قوات الجيش العراقي تخوض حاليا اشتباكات في قرية الحاج علي. قواتنا تتولى تقديم المساندة لقوات الجيش عند الحاجة لمواصلة التقدم باتجاه القيارة”.
في غضون ذلك، تواصل قوات النخبة واخرى موالية لها عملية واسعة لاستعادة السيطرة على مدينة الفلوجة التي سيطر عليها الجهاديون في كانون الثاني/يناير 2014، وتعد احدى اهم معاقلهم في العراق.
و قال الجيش العراقي الأحد إنه تمكن من تأمين أول مسار خروج للمدنيين الذين يحاولون مغادرة مدينة الفلوجة وقالت جماعة إغاثة نرويجية إن آلاف الأشخاص استخدموه بالفعل للفرار في أول يوم يُفتح فيه.
وشن العراق عملية كبيرة لاستعادة الفلوجة -معقل تنظيم الدولة الإسلامية الواقعة على بعد ساعة بالسيارة من بغداد- إلا أن الأمم المتحدة تشعر بالقلق على مصير 90 ألف مدني من المعتقد أنهم محاصرون بالداخل دون طعام أو ماء.
وقال العميد يحيى عبد الرسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة لرويترز إنه تم تأمين طريق الخروج الجديد المعروف باسم تقاطع السلام أمس الاول السبت إلى الجنوب الغربي من الفلوجة.
وأضاف “هناك طرق أخرى أعدت مسبقا لكن هذا الممر هو الأول الذي تم تأمينه بالكامل وهو طريق آمن نسبيا.”
وقال كارل تشيمبري المتحدث باسم المجلس النرويجي للاجئين في العراق والذي يساعد السكان على الفرار من المدينة إن نحو أربعة آلاف شخص فروا خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة عبر تقاطع السلام.
وأضاف “نتوقع أن يتمكن الآلاف الآخرين من المغادرة خلال الأيام المقبلة.”
وقال عبد الرسول إنه جرى تأمين تقاطع السلام بعد أن طردت القوات العراقية المسلحين من مناطق واقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات في الناحية الأخرى من وسط مدينة الفلوجة على الضفة الشرقية. ولم يذكر عدد المدنيين الذين تمكنوا من الفرار حتى الآن.
وقالت الأمم المتحدة في الثامن من يونيو حزيران إن أكثر من 20 ألف شخص تمكنوا من الفرار من المدينة والمنطقة المحيطة منذ أن بدأ الجيش العراقي هجومه في 23 مايو أيار.
ولكن نقص الطرق الآمنة جعل فرارهم صعبا وخطيرا للغاية. وأفادت تقارير أن عشرة أشخاص على الأقل غرقوا أثناء عبور نهر الفرات.
وقال من تمكنوا من الوصول إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة إنهم ساروا لأيام لتفادي نيران القناصة والعبوات الناسفة التي زرعها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية على طول الطرق لتأخير تقدم الجيش.
وقال مسؤول حكومي إن المتشددين يدافعون بشراسة عن المدينة التي طالما كانت معقلا للتمرد والتي خاضت فيها القوات الأمريكية أشرس معارك أثناء احتلالها للعراق الذي استمر من عام 2003 وحتى عام 2011.
ويتلقى الجيش دعما جويا من قوات التحالف بقيادة الولايات المحتدة ودعما بريا من مقاتلين شيعة مدعومين من إيران ومقاتلين لعشائر العرب السُنة.