الجيش العراقي يحرر تلول الباج ويتقدم صوب قاعدة القيارة

قرض أميركي بقيمة 2,7 مليار دولار لشراء معدات عسكرية  لبغداد

falojaaa

بغداد – كريم عبد زاير

 قال الجيش العراقي إنه تقدم عبر عدد من القرى التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية بشمال البلاد اليوم الأربعاء متجها صوب مطار يمكن استخدامه في المستقبل لشن هجمات على الموصل كبرى المدن التييسيطر عليها التنظيم. وقال ضابط كبير مشارك في العمليات لرويترز إن قوات الجيش ومكافحة الإرهاب استعادت يوم الثلاثاء قرية تلول الباج الواقعة على بعد نحو 260 كيلومترا إلى الشمال من بغداد. وأضاف أن الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ساعدت في التصدي لهجمات التنظيم التي يستخدم فيها سيارات ملغومة مشيرا إلى أن خسائر بشرية لحقت بالجانبين لكن غالبية المسلحين فروا إلىالصحراء. وقال مسؤولون عسكريون إن القوات صارت على بعد 45 كيلومترا من قاعدة القيارة الجوية قبل مرور أقل من أسبوعين على انطلاقها من بلدة بيجي التي يوجد بها أكبر مصفاة نفطية في العراق. وقد توجه استعادة مصفاةأخرى قرب القيارة – قدرتها الإنتاجية 16 ألف برميل يوميا – ضربة للأصول المالية لتنظيم الدولة الإسلامية. وأعطت استعادة الجيش هذا الشهر للفلوجة الواقعة إلى الغرب من بغداد زخما جديدا لحملة استعادة الموصل كبرى مدن شمال العراق وكبرى المدن التي يسيطر عليها التنظيم في العراق. وبعد مرور عامين على استيلائه على الأراضي بدأت حملة قوية ضد التنظيم بمشاركة عدد من القوى التي اصطفت لمواجهته ونجحت في استعادة أراض كان يسيطر عليها. وكان رئيس الوزراء العراقي تعهد باستعادةالموصل خلال العام الجاري. وأحرزت قوات الجيش – التي تواصل بصورة منفصلة زحفها بمحاذاة الضفة الشرقية لنهر دجلة انطلاقا من القيارة – بعض التقدم لكن بوتيرة أبطأ حيث استعادت عددا قليلا من القرى رغم انطلاقها من بلدة مخمور قبلأكثر من ثلاثة أشهر.

وقال مصدر بالجيش إن القوات العراقية قصفت عددا من مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في قرية الحاج علي اليوم استعدادا لتقدم بري يتوقع أنه سيسمح لها بالوصول إلى ضفة النهر. ومن المتوقع أن تتوحد تلك القوات معالقوات القادمة من الجنوب بالقرب من القاعدة الجوية الواقعة على بعد عشرة كيلومترات إلى الغرب من النهر.

وتسببت العمليتان حتى الآن في نزوح آلاف المدنيين.

وتتوقع الأمم المتحدة نزوح عدة آلاف آخرين خلال الأيام المقبلة.

وقال مسؤول بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن الهجمات العسكرية المقبلة في العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية بما فيها عملية الموصل قد تتسبب في تشريد 2.3 مليون شخص على الأقل.

 ووقع العراق اتفاقا مع الولايات المتحدة الاربعاء للحصول على قرض قدره 2,7 مليار دولار لتمويل شراء الذخيرة وصيانة الطائرات والدبابات ضمن اطار محاربة تنظيم داعش.

واعلنت السفارة الاميركية في بيان ان اشعار نوايا وقعه السفير ستيوارت جونز ووزير المالية العراقي هوشيار زيباري.

وقال جونز ان خط الائتمان «يساعد العراق في شراء الذخيرة وصيانة طائرات اف-16 ودبابات ابرامز».

ويمنح الاتفاق بغداد مهلة ثماني سنوات ونصف سنة لدفع القرض.

واكد البيان ان الاتفاق يندرج ضمن الجهود التي تبذلها واشنطن للتاكد من ان الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها بغداد لا تؤثر في حربها ضد الجهاديين.

وتعاني موازنة العراق الذي يعتمد اقتصاده الى حد كبير على عائدات النفط، من الآثار المترتبة على انخفاض اسعار الخام والتكاليف العسكرية لمكافحة الجهاديين.

وتقود الولايات المتحدة التي احتلت العراق ثماني سنوات بعد سقوط نظام الرئيس الاسبق صدام حسين عام 2003، تحالفا دوليا منذ العام 2014 ضد الجهاديين.

ويؤمن هذا التحالف دعما لبغداد يتضمن غارات جوية ونصائح وتدريب لقوات الامن.