
© AFP جندي جزائري على الحدود الجزائرية المغربية في منطقة مرسى بن مهيدي بولاية تلمسان في 14 تموز/يوليو 2011
© ا ف ب فاروق باطيش

الجزائر (أ ف ب) – قررت الجزائر “إعادة العمل الفوري” بفرض تأشيرات دخول على حاملي جوازات السفر المغربية، على ما أعلنت وزارة الخارجية، على خلفية نشاطات “تمسّ باستقرار” البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن بيان للخارجية أن الحكومة قررت “إعادة العمل الفوري بالإجراء الخاص بضرورة الحصول على تأشيرة الدخول إلى التراب الوطني على جميع المواطنين الأجانب الحاملين لجوازات سفر مغربية”.
واتهمت السلطات الجزائرية المغرب بكونه “أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين، انخرط، وللأسف الشديد، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني”، منها “نشر عناصر استخباراتية صهيونية من حملة الجوازات المغربية للدخول بكل حرية للتراب الوطني”.
لم يصدر على الفور أي تعليق رسمي من السلطات المغربية على القرار الجزائري. فيما وصفه موقع “لو360 المحلي” شبه الرسمي بأنه “عبثي”.
وأضاف متسائلا “إلى أي مدى سيستمر النظام الجزائري في تصعيده ضد المغرب؟ وهل ستقوم المملكة بفرض تأشيرات على المواطنين الجزائريين بالمثل أم ستتجاهل التصرفات الصبيانية للجزائر؟”
يأتي القرار الجزائري في سياق استمرار أزمة حادة بين البلدين، اندلعت منذ قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في آب/أغسطس 2021.
اتهمت الجزائر حينها المغرب “بارتكاب أعمال عدائية… منذ استقلال الجزائر” في 1962، فيما أعربت المملكة يومها عن أسفها لهذا القرار ورفض “مبرراته الزائفة”.
تعمق التوتر بين البلدين منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الأقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.
– حدود مغلقة –
سجلت توترات بين البلدين منذ ذلك الحين، كان آخرها إعلان النيابة العامة الجزائرية في تلمسان (غرب) في الأول من أيلول/سبتمبر توقيف أشخاص عدة، بينهم أربعة مغاربة، بتهمة الانتماء إلى “شبكة تجسس”.
ولم يصدر أي تعليق رسمي على هذه القضية في الرباط، بينما سبق للعاهل المغربي الملك محمد السادس أن دعا في عدة خطابات خلال الأعوام الأخيرة إلى تطبيع العلاقات بين الجارين.
كذلك، سبق له أن دعا إلى فتح الحدود البرية بين البلدين، وهي مغلقة منذ العام 1994.
وتوقفت الرحلات الجوية بين البلدين منذ قرار الجزائر في أيلول/سبتمبر 2021 إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.
لكن علاقات البلدين كانت متوترة قبل ذلك بعدة أعوام بسبب النزاع حول الصحراء الغربية، وهي مستعمرة إسبانية سابقة تعتبرها الأمم المتحدة “منطقة غير متمتعة بالحكم الذاتي”.
وتسيطر الرباط على ما يقرب من 80% من هذه المنطقة وتقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادتها، وتعتبرها تاريخيا جزء لا يتجزأ من أراضيها.
في المقابل تطالب بها جبهة البوليساريو، مدعومة من الجزائر، وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العام 1991.
أما مجلس الأمن الدولي ف”يحضّ بقوة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا على الانخراط بروح من الواقعية والتوافق” في العملية السلمية التي يقودها المبعوث الأممي من أجل التوصّل إلى حلّ سلمي لهذاالنزاع.
























