الجزائر تتخوف من عمليات اختطاف تستهدف مسؤولين وأجانب

الجزائر تتخوف من عمليات اختطاف تستهدف مسؤولين وأجانب
الجزائر ــ يو بي اي حذرت أجهزة الأمن الجزائرية من عمليات اختطاف جديدة ضد أجانب أو مسؤولين في الأجهزة الحكومية في جنوب البلاد، وأحصت وجود 146 جزائريا ينشطون ضمن التنظيمات الجهادية في منطقة الساحل الإفريقي. وقال مصدر امني إن أجهزة الأمن تتخوف من تنفيذ عمليات إرهابية في ولايات أقصى الجنوب الجزائري، تستهدف خطف أجانب ومسؤولين إداريين للمساومة عليهم مجددا. وكشف المصدر أن أجهزة الأمن والجيش تلقت برقية تحث على تشديد الرقابة داخل مدن الجنوب وتشديد إجراءات التفتيش عبر الطرق، وخاصة بولايات أقصى الجنوب، وطلبت البرقية أخذ كل الاحتياطات أثناء تنقل المواكب الرسمية. وقال إن نشرات أمنية جديدة أحصت وجود ما لا يقل عن 146 إرهابياً خطيراً، من أصول جزائرية ضمن ما يسمى كتائب الصحراء في تنظيم القاعدة و جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا ، ويشكل هؤلاء القوة الضاربة التي ساعدت حركة أنصار الدين في قيادة العمليات العسكرية ضد القوات النظامية للجيش المالي. وعمّمت أجهزة الأمن قبل أيام نشرة بحث جديدة، لأهم المطلوبين في 10 ولايات بالجنوب بشبهة الانتماء لحركة التوحيد والجهاد وما يسمى كتائب الصحراء أو إمارة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي . وتتضمن القائمة مطلوبين للأمن من ولايات في الجنوب بشبهة الانتماء لجماعات إرهابية والمشاركة في عمليات إرهابية، وتضمنت القائمة الجديدة 146 شخصا. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن 80 مطلوباً من أصل 146 ينحدرون من ولايات الجنوب، وهم جميعا في حالة فرار، صدرت في حق أغلبهم أحكام قضائية بالإعدام والمؤبد، بجناية الإرهاب. وذكرت أن 40 من المطلوبين منذ عام 2002 تم استبعادهم من القائمة بعد القضاء عليهم أو توقيفهم. وقال المصدر إن أغلب هؤلاء إرهابيون مارسوا العمل العسكري السري ضد السلطات منذ تسعينات القرن الماضي، وعلى رأسهم أحد أكبر أمراء العمل المسلح في الصحراء، مختار بلمختار، وعبد الحميد أبو زيد، ويحيى جوادي، وتومي الناصر، والمدعو إيهاري ابنوق، من تمنراست ولاية جزائرية في أقصى جنوب البلاد على بعد ألفي كيلومترا من العاصمة ، بالإضافة إلى إرهابيين التحقوا حديثا بالتنظيمات المسلحة مثل بشنب أمين، ومراد غومري. وأشار إلى أن احتمال وقوع عمليات إرهابية جديدة في الجنوب يبقى واردا مع التصعيد الجديد الذي عمدت إليه الحركات السلفية الجهادية المتمركزة في إقليم أزواد شمالي مالي.
وأضاف أن أكثر من ألف مسلح تابع للجماعات السلفية الجهادية يوجدون في شمال مالي، ينتمون لعدة فرق أهمها كتائب الصحراء بتنظيم القاعدة ، وعناصر من بقايا جماعة جند الله المرابطون التي رصدت مؤخرا في منطقة تاودني في مالي، وكتيبة الملثمين وجماعة التوحيد والجهاد، وعناصر من حركة بوكو حرام النيجيرية، يعتقد بأنها شاركت في القتال ضد الجيش المالي في بداية التمرد في كانون الثاني 2012.
وينتمي المسلحون لعدد كبير من الجنسيات، وينحدرون بخاصة من الجزائر وموريتانيا ومالي والمغرب وتونس والنيجر ونيجيريا، ويعد الجزائريون والمغاربة والموريتانيون الأكثر انكشافا لأجهزة الأمن بسبب توفر معلومات دقيقة حول هوياتهم. وقال المصدر إن الجماعات الجهادية في شمال مالي تستغل حالة الفقر لتجنيد المزيد من المسلحين، مثل الأطفال دون 18 عاما، وذلك لتفادي الخسائر وسط قدامى الإرهابيين ذوي الخبرة، وفي الغالب تسلمهم أسلحة رشاشة للحراسة إضافة إلى التجسس.
/9/2012 Issue 4301 – Date 11 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4301 التاريخ 11»9»2012
AZP02