التغيرات السياسية في العراق

التغيرات السياسية في العراق
من المعلوم والمعروف عن تغيير نظام معين والاطاحة به الغاية من ذلك تكون واضحة التغيير السياسي لذلك الحكم وكان يكون ذلك النظام نظام جائر فتسلط على رقاب القادة يعمل لمصالحة دون الشعب مع انعدام اي خدمات او تعمير او بناء والانفراد بالسلطة لصالح فئة محددة قد انفردت بالسلطة لوحدها كالحزب الواحد ويعم الخراب والدمار في البلاد وجر البلاد الى ويلات وكوارث حتى يصبح غارقا بالديون والشعب يعيش في ادنى حالات الفقر.
وعندما تنقلب الامور رأسا على عقب لا بد وان تظهر بوادر العهد الجديد وخيراته على ابناء الشعب وعلى البلاد ويعرف الجميع ان هذه السلطة الجديدة جاءت من اجل الشعب وله وذلك بتحقيق كل اماله وتطلعاته واحلامه وتسارع الدولة الجديدة في اظهار وجهها وبرنامجها وسياستها الداخلية والخارجية للشعب وتبدأ بالعمل على ذلك.
وما ان تستقر السلطة الجديدة تعمد الى كسب الشعب في الالتفاف حولها وذلك بتحقيق المكاسب لهم واول ما تقوم به هو تشغيل اليد العاملة وامتصاص البطالة والتأمين الكامل للضمان الاجتماعي وبناء المساكن والتأمين الصحي والثقافي والتربوي والمعيشي وما الى ذلك مما يطمح الشعب الى تحقيقه.
وعند لك يلتف الشعب حول السلطة الجديدة ويبارك لها جهودها وعملها وسياستها وما قد تحقق له من تلك الاحلام والامال التي كان ينشدها واليوم عندما يتغير النظام وتم القضاء على الحكم الدكتاتوري وجاءت الديمقراطية واصبح لدينا بدل الحزب الواحد اكثر من مئة وخمسون كيانا سياسيا حسب الاحصاءيات الرسمية وحينها تنفس الشعب الصعداء وراح ينتظر الفرج على الايدي التي جاءت على راس الدولة وكان الواحد منهم يمني النفس بان نكون كدول الخليج في المعيشة والبذخ… الخ
ومرت سنة وسنتان وثلاث واربع وخمس وسبع وثمانية وتسع والسنة العاشرة قريبة والشعب هو هو لم يتغير شيء من حاله ما زالت الامسال تغطي اجسادهم ولا زالوا يعيشون في اكوام من الحجارة والصفيح والخرائب وبيوت اشبه بالمقابر تم بناءها على اراض حكومية وزراعية او اللجوء الى دوائر الدولة والمؤسسات المتروكة وكلهم يجاهدون في الحصول على لقمة العيش ويتصارعون مع الزمن رغم اجسادهم الهزيلة وكل واحد منهم يريد ان يوفر لاسرته ما يسد جوعهم اما اولادنا وكل واحد منهم (بطل) وكما يقولون (هرقل) طول وعرض وشهادات ومهارات وثقافة ولكن للاسف عطالة بطالة لاعمل لهم غير الوقوف في اركان الشوارع او المقاهي او اللف والدوران بالبحث عن عمل دون جدوى.
كل ما تقدم وما به من مرارة والم وحسرة يمكن للدولة ان تؤمنه وتحققه بلحظة ورمشة عين وليس هناك ما يمنع الدولة من تحقيق كل طموحات الشعب بما ان السلطة والدستوروالقانون جاءت من اجله.
نحن نريد مشاريع تشغل الايادي العاملة من جانب ومن جانب اخر حتى يتم العمران في كافة انحاء البلاد نحن نريد بناء مساكن للشعب وبكل شرائحة الفقيرة مع تأمين رواتب الرعاية الاجتماعية لكل اسرة مع مراعاة عدد الاولاد وغلاء المعيشة وارتفاع الاسعار وياليت تكون هذه الرواتب ورواتب المتقاعدين شهرية لان التعامل في البلاد شهري كبدل الايجار والمولد وحتى التعامل التجاري (الاقساط) شهرية مع التأمين الصحي والاعتناء به عناية خاصة لاسيما مع اصحاب الامراض المزمنة وتأمين الدواءلهم بشكل مستمر على ان يراعي في ذلك جودة الدواء وتوفير الدواء لكافة المستشفيات والمراكز الصحية ومواكبة التطور الحاصل في العالم من اجهزة وغيرها وكذلك الحال بالنسبة الى التعليم والثقافة والمهنية ولكافة مجالات المعرفة..
نحن نريد ان يكون العراق ورشة عمل كبرى نريد خطة خمسين نرى فيها العراق بوجه اخر وصورة اخرى وحال اخرى نريد كل الوزارات والمؤسسات ان تعمل ونريد كل الشعب صغيرهم وكبيرهم يعمل لاعمار العراق.
ومتى ما تم توحيد الصف والكلمة بين سياستنا الافاضل سنجد ان كل ذلك فبارك الله بكل جهد وبكل عمل يخدم الوطن والمواطن.
واتمنى ان تلتفت السلطة الى الشعب بعد كل هذه السنين التي مرت..
وكفى يا سياسينا الافاضل الخلافات بينكم وحدوا الجهود وتناسوا الخلافات ولتكن يدكم في ايد بعض وتتوحد الكلمة والقلوب من اجل العراق ومن اجل شعب العراق..
وبانتظار جهودكم واعمالكم..
وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين.
محمد عباس اللامي- بغداد
/5/2012 Issue 4200 – Date 15 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4200 التاريخ 15»5»2012
AZPPPL