الترجمة وأنماط النصوص إضافة مهمة من دار المأمون للمكتبة

الترجمة وأنماط النصوص إضافة مهمة من دار المأمون للمكتبة

بغداد –  الزمان

صدر عن دار المأمون للترجمة والنشر التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار كتاب (الترجمة وأنماط النصوص ـ رؤى معاصرة نحو فهم أوضح للصلة بين النص والترجمة) من ترجمة وتحرير عبد اللطيف الموسوي لمجموعة كتّاب . تضمن الكتاب فصولاً متنوعة حملت عناوين مشكلة الترجمة منذ القرن الثامن عشر إلى يومنا هذا، والترجمة وانماط النصوص ..نحو تعريف صحيح للترجمة،وتحليل النص بهدف الترجمة ، والشعر العربي والترجمة ،ومشكلات ترجمة المصطلحات الطبية العربية القديمة ، بالاضافة الى فصل ختامي كان عبارة عن تطبيق اجرائي لقصة قصيرة لكاتبة ايرانية بترجمتين مختلفتين. تميز الدراسات التي تضمنها الكتاب بتنوع كتّابها الذين كانوا من جنسيات متنوعة(فرنسية وامريكية وايطالية ورومانية) بالاضافة الى وحدة الموضوع مايشكل اضافة مهمة للمكتبة العربية . اوضح المترجم في مقدمته ان الكتاب يحاول الاجابة على سؤال محوري مفاده : إلى أي مدى يمكن أَنْ يحدِّد نوع النص الطريقة المثلى التي ينبغي على المترجم أَنْ ينهجها عند تصدّيه لعملية الترجمة؟ ورأى  ان(هذا الجهد يكتسب أهميته من خلال طرح هذا السؤال، لكنَّ أهمية أخرى تضاف بهذا الشأن مصدرها المكانة التي أخذ ينالها علم “أنمـاط النصـوص” في السنوات الأخيرة ، حتى اصبح منهجاً في العديد من الجامعات ومن بينها جامعات عربية ليكون مقرراً مستقلاً في اقسام اللغات المختلفة)، مشيراً الى ان(هذا العلم أخذ يُدرَّس على نحو موسَّع في مدارس الترجمة في لايبزغ بألمانيا، وساربروكين بتشيكيا وغيرهما).  وتابع إنَّ (الحديث عن نظرية أنماط النصوص يكتسب أهميته ايضاً لملاءمة منهج هذه النظرية مع عملية تعليم الترجمة وتطبيقاتها، الأمر الذي جعلني أحرص على أَنْ يضم هذا الكتاب البعدين اللذين يبحث عنهما المترجم، العملي والنظري. كما أنَّ ثمة من يرى أنّها من أكثر النظريات فعَّالية وحيوية في المجال التعليمي والعملي في حقل الترجمة، لأنَّها تنتقي النوع وتتعاطى معه بحسب سياقات وأطر ومبادئ معينة، لتُعَدَّ أفضل معين للمترجم في التدريب والنجاح في مهمته. ومن دون إغفال ذكر أنَّ نظريات الترجمة المتنوعة تتكاتف فيما بينها في عملية تعليم الترجمة، وينبغي عليّ التأكيد أنَّ ثمة من يرى ان لنظرية أنماط النصوص القدَح المُعَلَّى في هذا الشأن).وأشار الموسوي إلى مفارقة أثارت انتباهه تؤكد أهمية هذا الحقل بقوله ان (دفعي هذا الكتاب إلى النشر تزامن مع تحضيرات يقوم بها مركز عربي يُعْنَى بالترجمة هو مركز الكندي للترجمة والتدريب بالتعاون مع مختبر الترجمة وتكامل المعارف بجامعة القاضي عياض بمراكش وقسم اللغة العربية والترجمة بجامعة لوفان البلجيكية لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة وأنماط النصوص في المغرب يومي 13 و14 شباط  2019 على أن يكون الموضوع الرئيس للدورة الأولى من المؤتمر هو الترجمة الأدبية : من الترجمة إلى الإبداع).وقد حاول المترجم أنَّ تكون المادة التي يتضمّنها الكتاب محط اهتمام المعنيين في حقل الترجمة فحسب، وإنما تعني أيضاً القارىء المتطلع للإستزادة وتنمية معلوماته المعرفية والثقافية، فلبذل جهودا كبيرة في البحث والتقصي لجمع المادة العلمية للكتاب من مصادر مختلفة وتبويبها لتفي بمتطلبات هذا المبحث الواسع  ولتكون تحت متناول الباحثين والدارسين والمثقفين عمومًا. وقد اشاد الباحث والاديب محمد السيد جاسم في تقديمه للكتاب بالدور الذي بذله المترجم وبالمحتوى المعرفي الذي تضمنه الكتاب الذي جاء بـ152 صفحة من القطع المتوسط.