
الجزائر- (أ ف ب) – روما – واشنطن- لزمان
في اول ازمة من نوعها بين رئيس امريكي وبابا الفاتيكان ،
قال لاوون الرابع عشر، الاثنين إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإن عليه «واجبا أخلاقيا» بأن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام، وذلك بعد أن شنّ رئيس الولايات المتحدة هجوما مباشرا عليه بسبب معارضة الحرب في الشرق الأوسط.
فيما عاد الرئيس الأمريكي ترامب للتصعيد مع البابا اذ رفض الاثنين الاعتذار عن انتقاده البابا لاوون الرابع عشر على خلفية دعوة الأخير إلى إنهاء العنف في الحرب الإيرانية.
وقال ترامب للصحافيين غداة نشره منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيه البابا المولود في الولايات المتحدة «لا يوجد ما يستدعي الاعتذار. إنه مخطئ».
وأضاف ترامب «قال البابا لاوون أشياء خاطئة. لقد عارض بشدة ما أفعله في ما يتعلق بإيران، ولا يمكن أن تمتلك إيران أسلحة نووية»، مشيرا إلى أن البابا «كان ضعيفا جدا (في موقفه) تجاه الجريمة وأمور أخرى».
وأكد البابا الأميركي للصحافيين على متن الطائرة التي أقلّته إلى الجزائر، اول محطة في جولة إفريقية تستمر 11 يوما، انه لا ينوي «الدخول في جدال» مع ترامب وانه «لا يخشى» إدارته.
وقال «لست خائفًا، لا من إدارة ترامب ولا من التعبير بصوت عال وواضح عن رسالة الإنجيل» مضيفا «لست سياسيا (…)الرسالة هي نفسها دائما: تعزيز السلام».
وتابع»أعتقد أن على الكنيسة واجبا أخلاقيا يتمثل في أن تعبّر بوضوح شديد عن مناهضة الحرب»، معتبرا أنه من المهم العودة إلى طريق الدبلوماسية.
في سياق دولي متوتر بسبب الحرب في الشرق الأوسط، أطلق ترامب هجوما لاذعا على الحبر الأعظم، قائلا إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وذلك بعد تكرار لاوون الرابع عشر في الفترة الماضية الدعوة الى السلام ووقف النزاعات، وانتقاده من يطلقونها دون تسميتهم.
وكتب ترامب في منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشل «البابا لاوون ضعيف في ملف الجريمة وسيئ جدا في السياسة الخارجية».
وردّا على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا مميلوني إن الانتقادات التي وجّهها الرئيس الأميركي للبابا «غير مقبولة».
وقالت ميلوني في بيان إن «البابا هو رأس الكنيسة الكاثوليكية، ومن الصحيح والطبيعي أن يدعو إلى السلام وأن يدين كل أشكال الحرب».
وكان الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، وجّه إلى البابا رسالة على منصة «إكس»، دان فيها «باسم الأمة الإيرانية العظيمة الإهانة التي وُجِّهت إلى فخامتكم».
وفي اول يوم من الزيارة التي تستمر يومين في الجزائر، حيا البابا، امام مقام الشهيد في العاصمة الجزائرية، ضحايا حرب تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي (1954-1962) في اعتراف بآلام التاريخ الوطني.
في أجواء ممطرة ووسط حراسة امنية مشدّدة وتأثر واضح، وضع البابا إكليلا من الورود البيضاء أمام النصب التذكاري قبل أن يقف دقيقة صمت.
وصرح البابا باللغة الانكليزية «في هذا المكان نستذكر أن الله يريد السلام لكل أمة»، مشيرا إلى أن «هذا السلام، الذي يمكننا من التطلع إلى المستقبل بروح متصالحة، هو ممكن فقط بالمغفرة».
وخلال غزو الجزائر واستعمارها من جانب فرنسا ابتداء من عام 1830

















